web site counter

سفن صواريخ بسعر مخفض من برلين لـ"إسرائيل"

القدس المحتلة – صفا
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن "إسرائيل" توصلت إلى اتفاق مع ألمانيا حول صفقة سفن الصواريخ التي ستمتلكها للدفاع عن منشآت التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. ونقلت "هآرتس" في عددها الصادر الأحد عن مسؤولين اسرائيليين كبار فإنه في أعقاب محادثات هادئة بين البلدين، وافقت ألمانيا على منح "إسرائيل" تخفيضا بقيمة 300 مليون يورو من سعر السفن، وسيتم التوقيع على الاتفاق خلال الأسابيع القريبة. وحسب ما نشرته الصحيفة في السابق، فإن حجم الصفقة يصل إلى 900 مليون يورو، لكن "إسرائيل" طلبت، وكما في صفقة الغواصات الألمانية الحصول على تخفيض بنسبة 30% من سعر السفن، وفق سياسة الدعم التي تتبعها المستشارة انجيلا ميركل لتدعيم أمن "إسرائيل". لكن مستشار الأمن القومي الألماني، كريستوف هويسغان، أبلغ "إسرائيل" في أعقاب فشل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية أن المانيا لن تمنحها تخفيضا في سعر السفن. وأوضح هويسغان لنظيره الاسرائيلي يوسي كوهين إنه في ظل الوضع السياسي آنذاك بعد انفجار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وعلى خلفية الانتقادات الألمانية للبناء في المستوطنات لن يوافق البرلمان الألماني على منح "إسرائيل" هبة مالية تصب إلى ملايين اليورو لدعم شراء السفن. وساهم الموقف الالماني بتعميق الأزمة بين البلدين، والتي اشتدت في السنوات الخمس الأخيرة بين ميركل ونتنياهو. مع ذلك تم استئناف الاتصالات بعد عدة أسابيع لإيجاد حل للأزمة، وتم تحريك الاتصالات في نهاية حزيران عندما وصل وزير الخارجية ليبرمان لزيارة برلين والتقى نظيره فرانك فولتر شتاينماير، والذي طمأنه بشأن استئناف المحادثات حول الصفقة. وقال عدد من المسؤولين الإسرائيليين الذين طلبوا التكتم على هوياتهم بسبب حساسية الموضوع، إنه كانت هناك عدة أسباب لتراجع الألمان عن موقفهم ومنح التخفيض لـ"إسرائيل". وحسب أحد المسؤولين، فان الفضل الاول يعود الى العمل المشترك والوثيق بين ليبرمان وشتاينماير، والذي جعل الأخير يدفع باتجاه دفع الموضوع في الحكومة الالمانية، كما ساعدت زيارة وزير المالية لبيد الى المانيا ولقائه مع نظيره الألماني وولفانغ شفايبله، ومع مستشار الأمن القومي الالماني هويسغان، والذي ابلغه لبيد بانه يحاول كبح تحويل الأموال الى المستوطنات. كما شارك في لقاءات الاقناع مستشار الأمن القومي يوسي كوهين الذي أوضح لألمانيا أن المسألة تنطوي على أهمية أمنية بالغة لأن هناك تخوفا ملموسا من امكانية مهاجمة حزب الله لمنشآت التنقيب عن الغاز. كما كانت لهذه الصفقة اهمية كبيرة لألمانيا كونها ستحول مبلغا كبيرا للاقتصاد الألماني وصناعة السفن التي تشغل آلاف العمال. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية إن الأمر الذي غير الموقف الألماني في نهاية المطاف هو التزام ميركل بأمن "إسرائيل".

/ تعليق عبر الفيس بوك