القدس المحتلة-صفا
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن الاحتلال الإسرائيلي صعد وبحدة أكبر استهداف المسجد الأقصى المبارك ومحيطه القريب خلال أيلول الماضي، وذلك على مستوى اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية وعناصر احتلالية أخرى، بدعم من مجموع أذرع الاحتلال. وأوضحت المؤسسة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن هذا تزامن مع منع المصلين من النساء والرجال في كثير من الأحيان من دخول الأقصى ، بل تنظيم حملة إبعادات عنه لمدد تتراوح بين الأسبوعين والشهرين، وملاحقة النشطاء والمؤسسات أبرزها إغلاق "مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات" وحظر نشاطها. وأضافت أن أيلول شهد تطورًا خطيرًا باستهداف الوقف والمقابر الإسلامية حول المسجد الأقصى، وتحويل أجزاء منها إلى مقابر يهودية وهمية، بالتزامن مع توسيع وتعميق رقعة الحفريات والأنفاق أسفل وفي محيط الأقصى، ضمن مخطط تهويد المحيط الملاصق له. وبحسب إحصاء توثيقي أعدته بمساعدة شهود عيان، فقد اقتحم ودنس المسجد الأقصى خلال أيلول 1615 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا على النحو التالي 1340 مستوطنًا وأفراد ينتمون إلى الجماعات اليهودية، 119 عنصر مخابرات، 154 مجند ومجندة بلباس عسكري ضمن برنامج "الإرشاد والاستكشاف العسكري". وذكرت أن من بين المقتحمين كان وزير الاستيطان "أوري اريئيل"، ووزير الشرٍطة "يستحاق أهرونوفيتس، ونائب رئيس الكنيست "موشيه فيجلين". وأشارت إلى أن أحداث اقتحام 24 أيلول كانت الأعنف، إذ استمرت المناوشات والتصدي للاقتحامات بضع ساعات، واستعمل فيها الاحتلال جملة من الأسلحة ، من القنابل الصوتية والحارقة وغاز الفلفل ، والرصاص المطاطي المغلف بالمعدن، مما أدى إلى إصابة 30 من المصلين بالرصاص المطاطي والاختناق. وبينت أن الشهر المنصرم شهد أيضًا تطورًا خطيرًا في مشاريع التهويد حول المسجد الأقصى، إن كان على مستوى استهداف الوقف والقبور الإسلامية أو زرع القبور اليهودية الوهمية بجواره، أو الاستيلاء على البيوت المقدسية وتحويلها إلى بؤر استيطانية. ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال وما تسمى بـ"سلطة الطبيعة" هدمت 20 قبرًا لعائلات مقدسية قرب مقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط بمنطقة "مقبرة الشهداء"، والمُلاصقة لجدار المسجد الأقصى الشرقي، بزعم أنها موجودة على أرض مصادرة لمصلحتها. وعلى مستوى الحفريات والأنفاق حول وفي محيط الأقصى، قالت إن الاحتلال بات يوسع ويعمق من هذه الحفريات والأنفاق.
