القدس المحتلة - صفا
وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اللقاء الذي سيعقد اليوم الأربعاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما بـ"المتوتر" وتعصف به الخلافات. وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن اللقاء الذي سيعقد الساعة السادسة حسب التوقيت المحلي لن يكون طويلا وسيستغرق 40 دقيقة فقط وعلى غير العادة لن يشمل وجبة غداء. وأشارت إلى أن: "الإدارة الأمريكية لا تتبنى موقف نتنياهو الذي سعى لتشبيه حماس وإيران بداعش، في حين يتوقع أن يطلب أوباما منه تفسيرات حول مقتل مدنيين خلال الحرب على غزة، ويستفسر منه كيف يعتزم دفع عملية التسوية". وبحسب الصحيفة فإن أوباما سيوضح أيضا لنتنياهو أنه غير راض عن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة. من جانب آخر، قال المعلق السياسي في الصحيفة شمعون شيفر إن"من يعرف التفاصيل يدرك بأنه لا يوجد ولن يحصل انسجام بين نتنياهو وأوباما، ولا يكن أحدهما التقدير للآخر". ويضيف متسائلاً: "لكن ما العمل في الوقت الذي تحتاج إسرائيل فيه للإدارة الأمريكية أكثر من أي وقت مضى". [title]3ملفات للبحث[/title] ويتابع: ثلاثة قضايا ستكون في مركز المحادثات: فيتو أمريكي في مجلس الأمن، يمنع اتخاذ قرار بالاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. ويتوقع -وفق شيفر- أن يتعهد أوباما باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار العربي، لكنه سيحمل نتنياهو مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بسبب استمرار البناء الاستيطاني. والقضية الثانية هي المفاوضات مع إيران حول مشروعها النووي، وقال إن الخطوط الحمراء التي حددها نتنياهو لم تؤثر على واشنطن والثالثة والتي يتوقع أن يستجيب لها أوباما هي تعويض النقص في السلاح والذخيرة الذي نتج بعد العدوان على غزة. وتصاعد التوتر بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية والبيت الأبيض أثناء العدوان الأخير على غزة، على خلفية الانتقادات الأميركية لـ"لمس الإسرائيلي بالمدنيين الفلسطنييين"، كما أنه جمد في مرحلة معينة تزويد "إسرائيل" بصواريخ للمروحيات القتالية. وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية أمس فإن نتنياهو يلتقي أوباما في توقيت لا يجعلهما معنيين بمواجهة علنية، وذلك بسبب انتخابات الكونغرس الأميركي في تشرين الثاني (نوفمبر)، ورغبة "إسرائيل" في الحفاظ على تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة. ونقلت عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية قولها إن "حقيقة عدم تصريح نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية لا يعني حصول أي تغيير أو التخلي عن مبادئ خطابه في بار إيلان عام 2009".
