web site counter

انطلاق فعاليات مؤتمر مؤسسة "مواطن" العشرين

رام الله-صفا
أطلقت مؤسسة "مواطن" (المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية) فعاليات مؤتمرها السنوي العشرين بمدينة البيرة تحت عنوان "الاقتصاد السياسي الفلسطيني تحت الاحتلال.. محاور في أزمة مستمرة"، حيث استعرض العديد من القضايا. وتحدث رئيس مجلس أمناء "مواطن" محمود العكر عما وصفها "بجدران الخزان التي تكاد تقتلنا"، ملخصًا إياها بـ"العمل الإسرائيلي الدؤوب لتذويب الكيانية الفلسطينية، والتشديد على إنجازات "إسرائيل" في الجانب الاستيطاني عبر قتل روح المقاومة لدى الفلسطينيين. وأشار إلى أن رابين اشترط على القيادة الفلسطينية قبل توقيع اتفاقية أوسلو في 13 أيلول 1993، جملة من التعهدات، وهو ما تم بالفعل. وأوضح أنه تم الاعتراف الفلسطيني بحق "إسرائيل" بالوجود بأمن وسلام، وكذلك الالتزام الفلسطيني بالتخلي عن العنف والإرهاب، وليس نبذه، إضافة إلى الالتزام بطريق المفاوضات دون غيره لحل قضايا ما يسمى بالحل النهائي. ولفت إلى أن في اتفاق أوسلو ما هو أشد فتكًا، ويتعلق بالحركة الأسيرة، فلم يتم اشتراط الإفراج عن الأسرى وتبييض السجون قبل توقيع الاتفاق، على عكس أية اتفاقات أبرمتها حركات التحرر في مختلف أنحاء العالم. وقدّم العكر جملة من الآليات والأولويات لـ"تفجير جدران الخزان"، على رأسها تعزيز عودة وإعادة الاعتبار لثقافة المقاومة، ووضع العمل المقاوم بكل أشكاله على جدول الأعمال الوطني، واستئناف الاشتباك المتواصل مع الاحتلال، ما يحمله أثمان مادية، واستثمارية، واقتصادية، وأخلاقية، ودولية. إضافة إلى المضي قدمًا في إنهاء الانقسام، وتفعيل الإطار القيادي الموحّد لإنهاء الانقسام، والذي "أول مهماته يجب أن تكون العمل على استراتيجية جديدة تغيّر المسار الفاشل لعشرين سنة أو يزيد من المفاوضات، ويضع السلطة الفلسطينية في موضعها الطبيعي كأداة خدماتية تعمل لصالح منظمة التحرير". من جهته، قدم المدير العام لـ"مواطن" جورج جقمان ورقة بعنوان "عبر ومخاطر ما بعد العدوان على غزة". وقال "في غمرة التجاذب والتراشق الإعلامي ما بين فتح وحماس بعد العدوان، والمتعلق بدور حكومة التوافق، وما إذا قامت بدورها أو لم تقم في الإعمار ومتابعته، أو مسؤوليات أخرى مفترضة، في غمرة هذا الاستغراق في تسجيل النقاط من قبل الطرفين قد يسهل إغفال القضايا الأساسية والعبر التي يجب استخلاصها ما بعد العدوان". وأضاف أنه توجد عدد من القضايا الأساسية والمخاطر أيضًا التي من الضروري الالتفات إليها الآن، والعمل على بلورة رؤية وتصور أبعد مدى من الحاضر، ويتعلق بالقضية الأساسية التي ما زالت ماثلة أمامنا. وأوضح أن هذه القضية يلزمها تفكير متجدد وربما مختلف أيضًا عما جرت العادة تكراره، من حاجة لرأب الصدع الداخلي، وتفعيل أو إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات، وتفعيل عمل اللجان، وهكذا. وذكر أن أزمة السلطة الفلسطينية ما قبل العدوان على غزة، كمنت في انسداد الأفق السياسي أمامها، فبعد ثلاثة وعشرين عامًا من المفاوضات، منذ مؤتمر مدريد في نهاية العام 1991 وحتى الآن، لم يعد للسلطة مزيد من الوقت أمامها لأعوام أخرى من المفاوضات. وأشار إلى أن الاستحواذ على الأرض الفلسطينية جارٍ على قدم وساق، وتهويد القدس والاستيطان يتسارع حتى خلال المفاوضات، وفي كل الأحوال، لم يتصور الفلسطينيون أن الهدف من إنشاء السلطة هو أن تعمل كبلدية كبرى لإدارة شؤون السكان المدنيين في الأرض المحتلة بشكل دائم، وفي ظل السيادة الإسرائيلية. وتابع "هذه هي أزمة الشرعية، شرعية استمرار وجودها كما هي الآن، حيث تدرك السلطة الفلسطينية هذا جيدًا، ومن هنا كان الإقدام على الذهاب للأمم المتحدة ابتداءً من العام 2010 فما بعد، لعمل "شيء ما" إزاء هذا الوضع المتأزم. وأكد أن العدوان على غزة أحدث تغييرًا ما في هذا الوضع، فنلاحظ هنا أنه بعد مرور ما يزيد على أسبوع على العدوان بدأت أصوات عدة تظهر من رسميين وآخرين من السلطة ومن "فتح" تشدد على أن الهدف الثاني الضروري بعد الاتفاق النهائي على إيقاف إطلاق النار ورفع الحصار، ينبغي أن يتم السعي إلى التوصل إلى حل سياسي دائم.

/ تعليق عبر الفيس بوك