رفح- هاني الشاعر- صفا
ما زالت معابر قطاع غزة الثلاثة "رفح، كرم أبو سالم، بيت حانون/إيرز" على حالها دون أي تحسن، على الرغم من أن فتحها كان شرطًا من شروط وقف اطلاق النار، الذي جاء بعد 51 يومًا من العدوان على القطاع، أدى لاستشهاد أكثر من 2200شهيدًا، وإصابة أكثر من 11ألف آخرين. وكان يأمل الفلسطينيون بعد إعلان وقف إطلاق النار، أن يتم البدء الفعلي بكسر الحصار، عبر فتح كامل للمعابر، وإدخال تحسينات فورية، تشمل زيادة أعداد المسافرين والفئات المسموح بها عبر رفح وبيت حانون، وزيادة الواردات والصادرات، وإدخال مواد البناء عبر أبو سالم. وبالرغم من إعلان رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ الجمعة الماضية أنه سيتم البدء باتخاذ إجراءات جديدة خلال أيام تتعلق بحركة الأفراد والبضائع على معابر قطاع غزة، إلا أن خشية السكان من مماطلة الاحتلال ما زالت قائمة. [title]معبر رفح[/title] ويقول رئيس هيئة المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة لمراسل "صفا": إن "الوضع على معبر رفح البري كما هو لم يتغير، فالفئات والأعداد التي يسمح لها بالسفر يوميًا كما هي، بل تدنت في كثير من الأيام، لمستويات قليلة جدًا". ويضيف أبو صبحة "تتراوح أعداد المسافرين ما بين 250 إلى 400، حتى وصلت في أيام الثلاثاء والأربعاء الماضيين لنحو 55 مسافرًا فقط، أي حمولة حافلة واحد، والسبب هو تعطل شبكة الحواسيب في الصالة المصرية، بحسب الجانب المصري". ويتابع "الفئات التي يُسمح لها بالسفر (الجنسيات المصرية والأجنبية، المرضى، بعض الطلبة، والإقامات، جرحى العدوان، والتنسيقات المصرية)، وما دون ذلك لا يُسمح لهم بالسفر، أما بالنسبة لحركة العائدين فهي بشكل طبيعي". وعلى صعيد حركة الوفود والمساعدات، والمشروع القطري، يشير أبو صبحة إلى أن الحركة ضعيفة، خلال وبعد العدوان، فلم يدخل القطاع سوى عدد محدود من الوفود، وقليل من شاحنات المساعدات، وهذا ربما يعود للإجراءات المصرية المتعلقة بهذا الأمر. وحول ما إذا كان المعبر يتسع لاستقبال المواد البناء، وبإمكانه العمل كمعبر تجاري وأفراد في أن واحد، يؤكد أنهم جاهزون لذلك ولا توجد لديهم أي مشكلة، والمعبر بمقدرته أن يستوعب ذلك". [title]معبر بيت حانون[/title] وبشأن معبر بيت حانون/ إيرز شمالي القطاع، يقول أبو صبحة: إنّ "الارتباط الفلسطيني والشئون المدنية أبلغتهم بأن الاحتلال الإسرائيلي وعد بإدخال تسهيلات جديدة متعلقة بسفر الطلبة لتركيا، وتنقل العائلات الفلسطينية لزيارة بعضها البعض بين الضفة وغزة، وتسهيلات للتجار ورجال الأعمال، عبر زيادة أعدادهم". ويلفت إلى أن الاحتلال زاد من أعداد التجار ورجال الأعمال المتنقلين عبر المعبر يوميًا من 120 إلى 200شخص، مشيرًا إلى أن المعبر ما زال يعمل للمؤسسات الدولية والوفود الأجنبية، وتنقل المرضى والجرحى، بمعدل 30_350مسافر يوميًا. ويشير إلى أنهم جاهزون لتلك التسهيلات من قبلهم، منوهًا إلى أن أبرز معيق على المعبر هو معاملة المخابرات الإسرائيلية وجنود الاحتلال على المعبر للمتنقلين خاصة من المرضى، وابتزازهم(..)، وأشار إلى أن المعبر ليس بمقدوره أن يعمل كمعبر تجاري لأنه غير مؤهل لذلك. [title]كرم أبو سالم[/title] وحول حال معبر كرم أبو سالم تحدث مراسل وكالة "صفا" مع مدير المعبر منير الغلبان، والذي قال: إن "المعبر ما زال على حاله، عاد ليعمل بعد وقف إطلاق النار في السادس والعشرين من سبتمبر الماضي، كما كان عليه قبل بدء العدوان". ويوضح الغلبان أن المعبر يعمل خمسة أيام أسبوعيًا، والشاحنات التي تعبر للقطاع تتراوح ما بين 300_350شاحنة، جزء منها "محمل بالمحروقات المختلفة، المشروبات، البلاستك، الرخام، الزجاج، المواشي، الأخشاب، الألمنيوم، السلع الأساسية كـ الألبان والأجبان..". ويلفت إلى أن الاحتلال يسمح مرة أسبوعيًا بإدخال السيارات الحديثة، كذلك مرتين بإدخال كميات محدودة من مواد البناء لصالح المشاريع الدولية القديمة، التي توقفت خلال العدوان الأخير، وليس لصالح مشاريع جديدة، ولا يسمح بعبور أي سلعة أو صنف جديد كان ممنوع قبل العدوان بالدخول، فيما يمنع التصدير سوى لسلعة محددة وبكميات محدودة، مثل "البطاطس الحلوة". وفيما يتعلق بطاقة المعبر الاستيعابية يوميًا ومساحته، يبين الغلبان أن مساحة المعبر هي "5دونمات"، والطاقة الاستيعابية للمعبر هي نحو 400_ 450شاحنة يوميًا، وبالتالي في حال أجريت توسيعات بالجانب الإسرائيلي من المعبر، فسيكون صعب علينا استقبال الكم الكبير من الشاحنات الواردة". وينوه إلى أن الحكومة طرحت قبل فترة نقل المعبر بمنطقة قريبة من مطار غزة الدولي، تبلغ مساحتها "50دونمًا"، ولو تمت الموافقة عليها بالمرحلة الحالية، لتجاوز معضلة المعبر الضيق بالجانب الفلسطيني، تحتاج ما لا يقل عن ثمانية أشهر تجهيز، وهذا ربما يُعرقل عملية دخول مواد البناء، في حال وصلت موافقة لدخولها. ويتابع "لضيق معبر أبو سالم، عندما تقف الشاحنات وراء بعضها البعض بانتظار فتح المعبر في كل صباح، تصل لمسافة تزيد عن 1كم خارج المعبر، عدا أن الطرق المؤدية له غير مؤهلة، وبها عراقيل كثيرة، ويشتكي منها أصحاب الشاحنات بالوقت الحالي". واقترح اللجوء لمعابر أخرى لإدخال مواد البناء، مثل "صوفا" فهو مؤهل لذلك، وكانت تعبر من خلاله مواد البناء، أو أي معبر أخر من المعابر المُغلقة، معربًا عن تطلعاته لرفع الحصار كاملاً ودخول مواد البناء بشكل كامل، دون أي عوائق. [title]احتياجات[/title] من جانبه، يقول جهاد سليم أمين سر جمعية النقل الخاص لـ "صفا": إنّ "عدد الشاحنات في قطاع غزة ما بين 500_550شاحنة، 250منها تستخدم لنقل الحصمة، و180 تُسمى (طبالي) لنقل المشاتيح، 45 (رمسات) للحبوب، و50شاحنة (ثلاجات) وأخرى (للوقود)، ويبلغ عمر معظمها نحو 20 عامًا، ونحن بحاجة إلى 700 شاحنة حديثة. ويؤكد سليم أن عمر الشاحنات الافتراضي انتهى، عدا أن المتوفرة بحاجة لصيانة واستبدال، فضلاً عن أن شارع صلاح الدين الذي تسلكه تجاه أبو سالم سيء، بجانب استهلاكها وقودا أكبر حتى تصل المعبر وتعود بالحمولة، لأن معظم شركات النقل وعددها يزيد عن 35 شركة صغيرة وكبير في القطاع هي من مدينة غزة. ويعبر عن رفضه أن يتحول أبو سالم لمعبر رئيس وتُجرى به توسيعات، لأنه معبر أساسًا سيء وهو أشبه "بالنفق العُلوي"، فالبضائع في الفترة الحالية تصل المعبر ويتم نقلها أكثر من ثماني مرات حتى تصل للتاجر في غزة، وتتعرض للتفتيش بالجانب الإسرائيلي تحت الحجج الأمنية..
