web site counter

"صفا" تكشف تفاصيل قضية الفساد بـ "كهرباء الشمال"

قضية اختلاس في الشركة تم الكشف عنها من قبل أحد الأجهزة الأمنية
الضفة الغربية –صفا
كشفت مصادر مطلعة لوكالة "صفا" السبت تفاصيل قضية الاختلاس التي هزت شركة كهرباء الشمال في الضفة الغربية قبل شهرين والتي وصلت لأكثر من مليوني شيقل مما استدعى إحالة موظفين كبار في الشركة للتحقيق. وأشارت المصادر للوكالة إلى أن قضية الاختلاس في الشركة ليست وليدة الشهرين الأخيرين؛ وإنما "استمرار لمسلسل هدر للمال العام من قبل بعض الموظفين الكبار امتد لأكثر من عامين وهناك شبكة مستفيدة من الاختلاسات والأمر لا يقتصر على فلان أو فلان من الموظفين". يشار إلى أن (ي. ع) وهو مدير عام الشركة اعتقل قبل نحو أسبوعين على خلفية تشعب القضية التي بدأ التحقيق فيها بموظفين في الدائرة المالية منهم ( م. ح) وغيره. وبحسب التفاصيل التي حصلت عليها "صفا"، فإن قضية اختلاس في الشركة تم الكشف عنها من قبل أحد الأجهزة الأمنية في نابلس قبل عامين، حيث تولى ذلك الجهاز التحقيق في القضية ولكن الشبكة التي تستفيد من عمليات الاختلاس تمكنت من استمالة ضابطين كبيرين في الجهاز حيث أغلقا التحقيق في القضية وأصبحا يتلقيان مخصصات شهرية من قبل الشبكة منذ ذلك الحين. وأكدت مصادر أن الجهات المشرفة على التحقيق طلبت من النائب العام إصدار قرار باحتجاز الضابطين ولكن النائب العام أبلغ تلك الجهات أنه لا يستطيع فعل ذلك لأنهما من جهاز أمني. [title]شبكة من المستفيدين [/title] وقالت المصادر إن قضية الاختلاس بدأت في الدائرة المالية وكان واضحا من خلال مشاهدات المواطنين المقربين من بعض المتورطين في القضية أنهم يعيشون بمستوى لا يليق بمستوى رواتبهم. ونوهت المصادر أن ملاحظات تسربت للجهات المعنية حينها أن أحد موظفي الدائرة المالية ومعه مجموعة يسافرون بشكل مستمر ويصرفون على السهر والبذخ مبالغ طائلة، ورغم ذلك لم يتخذ بحقهم حينها أي قرار. وبحسب المصادر، فإن طبيعة الجهات المستفيدة من الاختلاس توزعت بين شبكة توسعت باستمرار بين أشخاص مباشرين يقومون بالعملية وآخرون يقاسمونهم المبالغ من خلال نفوذهم ومواقعهم الإدارية التي تسمح لهم بالتغطية عليهم، وقسم آخر كان يتقاضى مبالغ مقابل سكوته بعد أن عرف بالقضية من دوائر خارج إطار جسم الشركة. وتقول المصادر إن الحكومة حاولت بعد اكتشاف القضية فرض واقع جديد من خلال حل مجلس إدارة الشركة والذي يترأسه رئيس بلدية نابلس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة، ولكن الشكعة سارع إلى عقد اجتماع للبلديات المشكلة للشركة في شمال الضفة والتي أخذت قرارا بحل شركة كهرباء الشمال وإعادة الكهرباء للبلديات. وصرح الشكعة بأن البلديات هي صاحبة الشركة وهي التي تقرر حلها وان المتورطين في قضية السرقة بين يدي العدالة والجهات المختصة. وأشار إلى أن بلدية نابلس أخذت قرارا بذلك وهي لا تشعر أنها استفادت من تحويل خدمة الكهرباء إلى شركة وكذلك كان موقف بلدية جنين وغيرها من البلديات المنضوية في إطار الشركة والتي سعت لفرض قرار حل الشركة. وأكدت المصادر أن الحكومة اضطرت للتراجع عن قرارها بتغيير مجلس الإدارة والتوصل لتسوية مع رؤساء البلديات ممثلي مجلس الإدارة الحالي فيما تم العدول عن فكرة حل الشركة بعد أن هدد الاتحاد الأوروبي وممولين آخرين بوقف تمويل قطاع الحكم المحلي في فلسطين كاملا إذا تم حل شركة كهرباء الشمال. يذكر أن شركة كهرباء الشمال تأسست قبل عدة سنوات من خلال عدد من البلديات شمال الضفة الغربية ممن كانت تدير خدمة الكهرباء مباشرة حيث أسست الشركة بقرار من مجلس الوزراء وتحولت البلديات المنضوية لجهات مساهمة ومؤسسة لها. ويشار إلى أن بلديات مثل طولكرم وقلقيلية رفضت الانضمام للشركة التي بقي الانضمام لها اختياريا فيما اختارت بلديات مثل نابلس وجنين وبلدات كبيرة في شمال الضفة الانضمام لها.

/ تعليق عبر الفيس بوك