الداخل المحتل-صفا
فرضت محكمة الطاعة في جامعة حيفا بالداخل المحتل عقوبة مع وقف التنفيذ على طالبين فلسطينيين بتهمة تنظيم نشاط لإحياء الذكرى الـ66 للنكبة الفلسطينية في أيار الماضي. وحكمت المحكمة على الطالب طارق ياسين عقوبة 150 ساعة خدمة مع وقف التنفيذ، وعلى أحمد مصالحة الإبعاد لفصل دراسي واحد مع وقف التنفيذ، في حال إقدامهما مرة أخرى على خرق دستور الجامعة. وكانت إدارة الجامعة قد ألغت ترخيص تنظيم ندوة سياسية في ذكرى النكبة في إحدى قاعات الحرم الجامعي، مما اضطر كتلتي "الجبهة" و"أبناء البلد" إلى تنظيم فعالية في باحة الجامعة رغم الحظر وفي مواجهة عشرات رجال الأمن الجامعي وقوة كبيرة من قوات "الياسام" الخاصة. وكانت جامعة حيفا قرّرت إبعاد الطالبين ياسين ومصالحة عن الدراسة بعيد النشاط مباشرة، واضطرت للتراجع عنه هذا القرار بعد تدخل المحكمة المركزية في حيفا. كما تراجعت اللجنة عن قرار حظر نشاطات كتل "الجبهة الطلابية" و"أبناء البلد" بعد التماس قدّمته المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" إلى محكمة العدل العليا. وقال ممثل الطلاب و3 أخرين في المحكمة المحامي يوسف جبارين من مركز "دراسات" إنه وبالرغم من النتيجة الفورية الجيدة من المحكمة إلا أننا نرى أنّه لم يكن أساس لتقديم الطلاب للمحكمة وأن قرار إدارة الجامعة أصلا بحظر النشاط لم يكن عادلاً وكانت له أبعاد ومعايير سياسية منحازة وليس قانونية أو أكاديمية صرف. وأضاف أنه من الناحية المبدئية فإنّ القرار يدين عمليًا استدعاء قوات الشرطة إلى الحرم الجامعي، وهذا يؤكد ادعّاء الدفاع بأنّ إدارة الجامعة تتعامل بشكل تمييزي مع ممثلي الطلاب العرب ونشاطهم السياسي والاجتماعي، خاصة قياسًا بنشاطات حركات اليمين. وأكد أن الأجواء العامة في البلاد وخصوصًا بعد الحرب على غزة تنذر بتقليص خطير في الحريات السياسية وبأجواء عنصرية شوفينية معادية للعرب وللمبادئ الأساسية للديمقراطية، وباستسهال قمع أي تعبير أو نشاط سياسي خارج عن الإجماع العام.
