رام الله-صفا
قال مجلس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء إن الحكومة لم تستلم أية مبالغ من الدول المانحة لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها تعمل بالتنسيق مع الهيئات والمنظمات الدولية من أجل تنفيذ جهود الإغاثة العاجلة ريثما تتمكن من تأمين المساعدات المالية للإعمار من خلال المؤتمر المقرر عقده بالقاهرة. واستمع مجلس الوزراء- خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم في رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله- إلى تقرير من رئيس اللجنة الوزارية لإعادة إعمار القطاع، والذي استعرض فيه التقديرات الأولية لاحتياجات الإعمار وآليات التنفيذ المقترحة. وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أكد أن السلطة الفلسطينية تلقت أموالا تمكنها من البدء بخطوات إعادة الإعمار دون انتظار مؤتمر المانحين. وقال أبو مرزوق خلال ندوة له في مدينة غزة أمس: "وصل للسلطة والحكومة أموال كثيرة تستطيع أن تبدأ خطوات إعمار غزة ولا تنتظر مؤتمر المانحين الشهر المقبل". وسيقدم التقرير لمؤتمر المانحين المقرر عقده في نيويورك في 23 من الشهر الجاري، ولمؤتمر إعادة الإعمار المرتقب المقرر عقده في 12 أكتوبر القادم بمصر. وأشار إلى إطلاق برنامج الإغاثة والسكن المؤقت الذي تم البدء به فعلًا بالتعاون والتنسيق بين الحكومة ومؤسسات الأمم المتحدة وبعض الدول المانحة، والإعلان عن البدء بقبول طلبات المدمرة منازلهم بشكل كامل لتقديم المساعدة المالية لهم، والاتفاق مع "أونروا" على تغطية الجزء الخاص باللاجئين، على أن تقوم الحكومة بتوفير الجزء الباقي، وإطلاق برنامج الإنعاش المبكر. وفي سياق منفصل، أعرب المجلس عن "ألمه العميق" لوفاة عدد من المواطنين بحادثي غرق قاربين قبالة سواحل الإسكندرية وسواحل إيطاليا، محذرًا المواطنين من عمليات النصب والاحتيال التي تقوم بها بعض الجهات المشبوهة لترغيب المواطنين في قطاع غزة بالهجرة غير الشرعية إلى خارج القطاع في رحلات محفوفة بالكثير من المخاطر. وفي سياق آخر، رحب المجلس بالزيارة المهمة التي قام بها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح إلى دولة فلسطين، داعياً المسؤولين العرب إلى تكثيف زياراتهم إلى فلسطين. [title]انتهاكات إسرائيلية [/title]من جهة أخرى، استنكر المجلس قرار المجلس القطري للتخطيط والبناء الإسرائيلي بإعادة مشروع الحديقة الوطنية إلى اللجنة اللوائية لتعديله وليس لإلغائه، والذي سيصادر بموجبه قرابة 700 دونم من أراضي قريتي العيساوية والطور بمدينة القدس. واعتبر المجلس المخطط غير قانوني ويتنافى مع القانون الدولي الإنساني والذي يمنع إحداث تغييرات جوهرية على الأراضي تحت الاحتلال. وأدان بشدة استمرار سلطات الاحتلال في تنظيم وتشجيع اقتحامات المستوطنين والجنود اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وإقدامها على فرض الحصار على المسجد ومنع المصليين المسلمين من الدخول إليه، محذرًا من التعامل مع التقسيم الزماني الحاصل للمسجد الأقصى المبارك كأمر واقع مسلم به، ومقدمة للوصول إلى تقسيمه المكاني. وحمّل المجلس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وتداعياتها، التي تهدف لتغيير طابع الصراع الدائر في فلسطين من صراع يخوضه شعب مُحتل، يطالب بحقه في تقرير المصير، إلى صراع ديني، مطالبًا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا وحقوقه ومؤسساته. وفي جانب آخر، أدان المجلس عدم سماح سلطات الاحتلال لوزيرة التربية والتعليم من الوصول إلى قطاع غزة لافتتاح العام الدراسي، وتفقد المرافق التعليمية والمدارس المدمرة، بمشاركة مسؤولة التعليم في وكالة غوث الدولية. [title]شئون داخلية [/title]وفي إطار دعم المنتج الوطني، شدد المجلس على ضرورة وضع حد لظاهرة تهريب البضائع الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات، مؤكداً على أهمية تشجيع المنتجات الفلسطينية المنافسة بالجودة والسعر، ودعم الاقتصاد الوطني وتحريره من الهيمنة الإسرائيلية. واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير مفصل حول استعدادات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لموسم الحج هذا العام، والتي أكدت أنها أنهت كافة الترتيبات المتعلقة بسفر الحجاج، معربًا عن تقديره للفتة الأردنية الكريمة بإعفاء الحجاج من رسوم الدخول إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة. وصادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لحل أزمة معبر قلنديا والتي تتضمن حلولاً سريعة مؤقتة تشمل زيادة عدد المراقبين ووضع مكعبات إسمنتية لتنظيم حركة السير إلى حين قيام وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات بإعداد حل طويل الأجل وتقديمه لمجلس الوزراء للمصادقة عليه تمهيداً لتنفيذه. وبخصوص فعاليات إضراب الموظفين العموميين عن العمل، دعا المجلس كافة الموظفين للالتزام بالدوام الكامل، وعدم التغيب عن العمل مراعاة للمصلحة العامة ولأحكام القانون ومراعاة للظروف العامة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بكافة الاتفاقيات مع نقابة الموظفين.
