غزة – خاص صفا
غرق قارب الأربعاء الماضي قبالة السواحل الإيطالية يقل 400 شخص بينهم العشرات من قطاع غزة. وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده لوكالة "صفا" إن القارب الذي يقل عشرات المهاجرين من القطاع انطلق الأحد قبل الماضي من شواطئ مدينة الإسكندرية المصرية باتجاه إيطاليا، وكان يقل عائلات بأكملها. ونقل عن أحد الناجين من سكان غزة، قوله: "عصر الأربعاء الماضي كان متبقيًا لوصول قاربنا إلى شاطئ إيطاليا يوم ونصف فقط، قبل أن ترتطم به سفينة كبيرة على متنها 6 أشخاص بشكل متعمد، وتترك ركاب القارب الصغير يغرقون في عرض البحر، لتتوزع العائلات في مشهد مروع". وأضاف عبده: "إن هذا الغزي الناجي والمتواجد الآن في أحد المستشفيات اليونانية احتضن طفله أثناء غرق القارب في عرض البحر ثم ما لبث أن فقد أطفاله وزوجته، دون أن يعرف مصيرهم حتى اللحظة". وأشار إلى تدخل خفر السواحل من جهات متعددة لإنقاذ بعض المهاجرين الذين بقوا على قيد الحياة، بعد أيام عدة من غرق المركب، إضافة إلى انتشال جثت الغرقى، حيث وزعوا جميعًا جثثًا وأحياء ما بين إيطاليا واليونان وتركيا. ولفت عبده إلى أن لديهم عشرات الأسماء لعوائل من القطاع مفقودة حتى اللحظة، مبديًا خوفه من غرق مركب آخر خرج من مدينة بنغازي قبل يومين متوجهًا إلى إيطاليا وعلى متنه عشرات العائلات السورية والفلسطينية. وأوضح أن هناك أنباء عن بعض الغزيين الذين لم يتسن بعد التأكد من عددهم والذي حاولوا الوصول إلى إيطاليا بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية هناك. وذكر أن خللًا وقع في المركب أدى إلى تسرب المياه داخله، الأمر الذي دفع ربانه إلى توجيه نداء عاجل لإنقاذهم قبل غرق المركب في عرض البحر وفوات الآوان، منوهًا إلى إجراء اتصالات عاجلة مع السلطات الليبية والإيطالية للتدخل وإنقاذ المتواجدين على متن القارب. وقال عبده: "المقلق أن القارب متواجد في عرض البحر وهو أقرب إلى السواحل الليبية، لكن خفر السواحل الليبية ليس لديه القدرة والإمكانات والمعدات المتطورة للتدخل العاجل وبالشكل المطلوب لإنقاذ المركب، ونحاول الاتصال مع السلطات اليونانية والإيطالية للتدخل". وطالب الجهات الأمنية بالتدخل العاجل لمواجهة جهات لم يحددها، تحاول إغراء الشباب والعائلات في قطاع غزة وخاصة سكان المناطق الجنوبية بالهجرة إلى الدول الأوروبية. وأعرب رئيس المرصد عن قلقه من ارتفاع معدلات الهجرة من القطاع في الآونة الأخيرة، لكنه استدرك: "هذه المعدلات ليست مرتفعة إذا ما قورنت بدول الجوار". وازداد اقبال الغزيين على الهجرة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي استمر 51 يومًا وخلف آلاف الشهداء والجرحى وتدمير آلاف الوحدات السكنية. بحسب مراقبين. [title]نجاة غرقى[/title] وفي السياق، وصل اليوم ثلاثة فلسطينيين ناجين من حادثة تصادم سفينتين في عرض البحر المتوسط متوجهة إلى مالطا. وذكر مكتب رئيس الوزراء المالطي خلال اتصاله مع سفير السلطة لدى بلاده جبران طويل أنه تم نقل الناجين بطائرة مالطية من البواخر التجارية التي حاولت إنقاذ وإسعاف اللاجئين الذين كانوا على متن السفينتين. كما وقامت السلطات المالطية بتقديم العلاج الأولي للفلسطينيين الثلاث، وبقي واحد منهم في المستشفى لتلقي العلاج اللازم. ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية، فإن السلطات المالطية تحاول التواصل مع البواخر والسفن التجارية المتواجدة في منطقة التصادم لمساعدة الناجين وتقديم العلاج لهم. ووفق البيان، أكد الناجين الذين وصلوا إلى مالطا بأنهم غادروا من مصر باتجاه أوروبا وبأنه كان على متن السفينة الكبيرة ما بين ٣٠٠-٤٠٠ شخص وعلى القارب الصغير ٣٠ شخصا، ولم يعرف مصير أغلبية من كانوا على متن القوارب حتى اللحظة حيث تم نقل بعض الناجين إلى عدة دول مختلفة.
