رام الله - صفا
رحب مجلس وزراء حكومة التوافق الوطني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في رام الله برئاسة رامي الحمد الله رئيس الوزراء ببيان مجلس وزراء الخارجية العرب، والذي أكد على التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وثمن المجلس دعوة مجلس وزراء الخارجية العرب لجميع الدول الشقيقة والصديقة لتقديم كافة أشكال الدعم العاجل إلى دولة فلسطين لمساعدتها في تأمين المتطلبات الطارئة للشعب الفلسطيني، لإعادة إعمار قطاع غزة والوفاء بالالتزامات المالية بهذا الشأن، ودعم حكومة الوفاق الوطني ودعوة المجتمع الدولي لتوفير السبل اللازمة لإنجاحها وعدم السماح لإسرائيل بتقويض الحكومة الفلسطينية بما في ذلك وقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها. واستنكر المجلس الجريمة التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق الفتى محمد سنقرط بإطلاق النار عليه في حي وادي الجوز في القدس الأمر الذي أدى إلى استشهاده متأثرا بجراحه. وشدد على أن القدس تتعرض لأخطر عدوان وحملات اعتقالات مستمرة إلى جانب حملة التهويد والاستيطان، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي. وفي السياق ذاته، اعتبر المجلس أن قيام "إسرائيل" بمصادرة الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال تعتبر جريمة حرب واستمرار للعدوان، وأن الحكومة تتابع ما يجري من عدوان على الأرض والممتلكات الشخصية والجماعية والتي كان آخرها قرار مصادرة 2000 دونم من أراضي بلدة يطا في محافظة الخليل، والذي يضاف إلى قرار حكومة إسرائيل في الأسبوع الماضي بمصادرة 4000 دونم من أراضي بيت لحم والخليل. وطالب الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن هذه الإجراءات، والمجتمع الدولي لا سيما الرباعية ومجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الأرض الفلسطينية ومحاكمتها على ما ترتكبه من جرائم حرب وجرائم عدوان بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته. واستمع المجلس لتقرير اللجنة الوزارية لإعادة إعمار قطاع غزة وتقرير من لجنة حصر الأضرار، وشدد رئيس الوزراء على ضرورة توحيد الجهود بين اللجنة العليا واللجنة الوزارية لإعادة إعمار قطاع غزة بشأن خطوات الإغاثة العاجلة والإغاثة متوسطة المدى مع كافة المنظمات الدولية والإغاثية والمانحين، لتأمين الاحتياجات الأساسية لأهلنا في قطاع غزة ووضع خطة موحدة تكون الأساس في إعادة الإعمار، وتأمين الإغاثة العاجلة وفي مقدمتها تأمين المساكن للنازحين والمدمرة بيوتهم وتوحيد الجهود للتحضير لمؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار غزة الذي سيعقد في 12 أكتوبر المقبل في مصر. وأشاد الحمد الله بزيارة أعضاء الكتلة الشيوعية في البرلمان الأوروبي وزيارة وزير خارجية النرويج بورج برندي إلى فلسطين، مشدداً على ضرورة أن يقوم الاتحاد الأوروبي بدور أكبر وأكثر فاعلية في أي مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي جهود إعادة إعمار قطاع غزة. وتقدم المجلس بالشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتفضله بتقديم مكرمة ملكية لاستضافة ألف حاج فلسطيني من ذوي الشهداء، لأداء فريضة الحج على نفقة جلالته الخاصة لهذا العام. [title]قرارات[/title] ومن جهة أخرى، صادق المجلس على تشكيل لجنة فنية لدراسة الوضع القانوني لمصنع البيو ديزل في قلقيلية من كافة النواحي، والذي تم إنشاؤه عام 2013 في قرية المدور لتحويل الزيوت والدهون إلى وقود حيوي، على أن ترفع اللجنة التوصيات المناسبة لمجلس الوزراء في جلسة مقبلة. وصادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لدراسة طلبات تخصيص الأراضي الحكومية بالموافقة المبدئية على تخصيص 500 متر مربع من أراضي برقا في محافظة نابلس لغايات بناء برج إرسال للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وتشكيل لجنة لدراسة صلاحية الموقع بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين. كما صادق المجلس على تشكيل لجنة تسيير أعمال مجلس قروي بيت إكسا/ محافظة القدس، نظراً لخصوصية هذه القرية ووقوعها في منطقة مستهدفة من قبل قوات الاحتلال التي تمنع دخول غير سكانها إلا بتصريح إسرائيلي مسبق. وصادق المجلس على اعتماد نسبة علاوة المخاطرة لموظفي الحرم الإبراهيمي الشريف بما يتناسب مع الفئات الوظيفية، وتعزيز وسائل دعم الحرم الإبراهيمي الشريف. كما صادق المجلس على معالجة ديون الكهرباء لمدينتي طولكرم وقلقيليه الناتجة عن خصومات فواتير الكهرباء من المقاصة، وتثبيت مديونية البلديتين لصالح وزارة المالية بعد تقديم الدعم الحكومي للبلديتين وفقاً لقرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص. وصادق المجلس على الاستملاك مع الحيازة الفورية لقطعة أرض من أراضي بيتونيا لصالح بلدية رام الله لغرض إقامة مدرسة عليها. وأحال المجلس مشروع النظام الأساسي لجامعة الاستقلال (الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية) إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وتقديم الملاحظات بشأنه تمهيداً لإقراره في جلسة قادمة.
