استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان تعمُّد قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح سدّ وادي غزة دون تحذير السكان والسلطات المختصة بالرغم من علمها المسبق بالآثار الكارثية التي ستنجم عن اندفاع المياه المفاجئ وبكميات كبيرة.
وأقدمت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة السادسة من مساء الاثنين على فتح سد وادي غزة الذي تقيمه منذ سنوات طويلة لمنع مياه الأمطار من الانسياب الطبيعي إلى قطاع غزة وحرمان الخزان الجوفي في القطاع من مصادر تغذيته.
واندفعت المياه في الوادي كالسيل الجارف وتدفقت على جانبي الوادي لتغرق الأراضي الزراعية والمنازل السكنية والممتلكات المدنية في مجرى الوادي وعلى جانبيه.
وشدد المركز في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الثلاثاء على مسئولية قوات الاحتلال عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن اندفاع كميات هائلة من المياه وعلى نحو مفاجئ في وادي غزة.
وطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والتحرك لوقف الانتهاكات اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
كما أكد المركز على أن استمرار سياسة منع الانسياب الطبيعي للمياه باتجاه قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في مياه الشرب الذي يعانيه القطاع منذ سنوات يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
جريمة حرب
من جهته، رأى مركز سواسية لحقوق الإنسان أن "هذه الجريمة هي واحدة من سلسلة الجرائم المنظمة التي تسعى "إسرائيل" لتطبيقها وتنفيذها بحق الفلسطينيين، متحدية بذلك كل المواثيق والقوانين والأعراف الدولية التي تطالب دولة الاحتلال بالمحافظة على حياة المواطنين الواقعين تحت الاحتلال وتحسين أوضاعهم".
وقال المركز: " تأتى هذه الجريمة في الوقت التي لا زالت "إسرائيل" تفرض الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات والذي طال كل مناحي الحياة في المجتمع الفلسطيني، ويشكل مخالفة صارخة لكل القوانين والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة".
وأشار إلى أن فتح مياه الأمطار وإغراق وسط القطاع بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة الوحشية يفاقم من الأزمة السكانية والإنسانية الذي يمر بها القطاع، ويضاعف من أعداد الأسر المشردة في العراء بعد تشريد الآلاف جراء هدم بيوتهم بعد العدوان الأخيرة على غزة.
وطالب مركز سواسية منظمات حقوق الإنسان والأحرار في العالم بضرورة فتح تحقيق عاجل يتناسب وحجم الجرائم التي ترتكبها "إسرائيل" يوميا بحق سكان القطاع، وان تتحمل هذه المنظمات مسئوليتها تجاه معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، والضغط على الاحتلال الاسرائيلى لرفع الحصار والعمل على إعادة إعمار القطاع وتجنيب أهله ويلات الكوارث.
