من المقرر أن تستأنف في المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة حيفا الأربعاء محاكمة عدد من سكان مدينة شفا عمرو شمال الأراضي المحتلة عام 1948 بزعم قتل جندي إسرائيلي ارتكب عملية إرهابية في المدينة عام 2005.
وكان الجندي الإسرائيلي عيدن نتان زاده استقل حافلة متوجهة إلى شفا عمرو في تاريخ 4/8/2005، ثم قام بإطلاق النار بصورة عشوائية داخل الحافلة عند وصولها إلى مدخل المدينة العربية مما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين سيدتين وشابين.
وفي حينه، حاصر المئات من سكان مدينة شفا عمرو الحافلة التي ارتكبت منها العملية وهاجموا الجندي الإسرائيلي زاده الذي لقي مصرعه على الفور متأثرا بجراحه جراء الضرب المبرح الذي تلقاه.
وقررت محكمة الاحتلال الشروع بمحاكمة الشبان العرب الذين اتهموا بقتل الجندي بشكل مخالف لما ينص عليه القانون الإسرائيلي -حسب تقديرها- وعقدت عدة جلسات على مر السنوات الماضية لمحاكمتهم وسط احتجاج عارم في الداخل الفلسطيني.
وفي السياق، أكدت اللجنة الشعبية للدفاع عن متهمي شفا عمرو أن القضية بدأت تأْخذ أبعاداً جدية ومفصلية لا سيما في المسار القضائي.
وأَقَرَّتْ اللجنة برنامج عمل استراتيجي وحدوي في مختلف الاتجاهات محلياً وقطرياً، وأعلنت انطلاق حملة تبرعات لدعم القضية والمتهمين، لا سيما في المرافعات القضائية، وحددت معايير واضحة المعالم في هذا الشأن، بالتعاون والتنسيق مع أهالي المتهمين، وبالتوجه إلى محاميي الدفاع على هذا الأساس.
وأكَّدت اللجنة عزمها رفع قضية مُضادة لمحاكمة كل مَن ساعد زادة وسَهَّل له -من بيئته الفاشية والاستيطانية- تنفيذ مجزرته في شفا عمرو، وِفق التحقيق الخاص في هذا الأمر، إضافة إلى التوجه للهيئات والمؤسسات الدولية والحقوقية، تحت شعار "نحن نتهم".
وحسب بيان للجنة تلقت وكالة "صفا"نسخة عنه، تقرر أيضاً تفعيل المسار الشعبي والنضالي، كمسار محوريّ، ودعت الجماهير العربية في الداخل إلى التواجد في جلسات محاكمات المتهمين.
ووجهت اللجنة دعوتها إلى جميع قيادات الجماهير العربية في الداخل للتواجد في محاكمات المتهمين، والتي سَتُباشر في الساعة التاسعة من صباح الأربعاء في المحكمة المركزية في حيفا، وفي الساعة الثانية عشرة ظهراً من اليوم نفسه، ومواصلة هذه المشاركة في سلسلة الجلسات القادمة المكثفة خلال الأشهر القادمة، وِفقاً لقرار المحكمة.
وأوضحت أن القضية دخلت مرحلة جديدة وخطيرة يُشتَمُّ منها تأثُّرها بالبيئة السياسية الراهنة، حيث يُتهم 5 شباب بالاعتداء على الشرطة والإخلال بالنظام، في حين يُتهم 7 آخرون بتهمة القتل.
