web site counter

حكومة الضفة تطالب بحماية دولية وتقرر مساعدة هاييتي

طالبت الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية بتوفير الحماية للفلسطينيين من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه والعمل على إبقاء القوة الدولية العاملة في مدينة الخليل.
 
وأدانت الحكومة في جلستها الأسبوعية برئاسة رئيس الوزراء سلام فياض الاعتداءات الهمجية التي يشنها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وآخرها إحراق سيارات وجرار زراعي شرق قلقيلية، والاستيلاء على عشرات الدونمات غرب نابلس، وتجريف مئات أخرى مزروعة بالأشجار المثمرة في قرية صافا شمال الخليل.
 
وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتدخل وتوفير الحماية للمواطنين في البلدة القديمة بالخليل من هجمات المستوطنين الإرهابية، مشددًا على أهمية بقاء البعثة الدولية في المدينة، والتي لها دور هام في توثيق ما يجري من انتهاكات إسرائيلية.
 
من ناحية أخرى، طالبت الحكومة اللجنة الرباعية الدولية بعدم التسليم بوضع "إسرائيل" لشروط استيطانية مسبقة متمثلة بحقائق تفرضها على الأرض من خلال مواصلة بناء المستوطنات، مؤكدة أن ذلك اقصر الطرق لاستئناف المفاوضات.
 
القدس
وشددت على ضرورة دعوة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى القيام بالضغط اللازم لوضع حد لما تقوم به "إسرائيل" يومياً من عمليات تهويد مستمرة لمدينة القدس المحتلة عبر مواصلة توسيع المستوطنات.
 
وآخر ما كشف عنه في هذا السياق مخطط احتلالي لإقامة مشروع (11555)، والذي يهدف لمصادرة 70% من أراضي وادي حلوة في القدس، وكذلك الخطة التي تردد الحديث عن تنفيذها ابتداءً من نيسان القادم، ويتم بموجبها بناء الآلاف من الوحدات السكنية والمباني العامة والتجارية في مناطق مختلفة من مستوطنات ما يسمى بغلاف القدس وأحياء عربية في المدينة.
 
وأعربت الحكومة عن أمله بأن يشكل النقاش الشهري حول الشرق الأوسط بتاريخ 27/1/2010 من قبل مجلس الأمن الدولي، والذي طلبت بعثة فلسطين تخصيصه لبحث الأوضاع بالقدس مناسبة هامة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الكاملة إزاء إمعان "إسرائيل" في انتهاك القانون الدولي، وبما يتعارض تماماً مع كون القدس جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967.
 
واستنكرت التصريحات العنصرية لمسؤول إسرائيلي اعتبر فيها أن الفلسطينيين يشكلون تهديدًا ديموغرافيًا، ووصفه لما تقوم به جمعية "العاد" الاستيطانية المتطرفة التي تستولي على العقارات الفلسطينية بالمدينة، بالعمل الجيد.
 
وأكدت أن هذه التصريحات تأتي في إطار الأجندة الإسرائيلية لطرد السكان الفلسطينيين من أراضيهم في المدينة المحتلة، لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67، وعاصمتها القدس.
 
وأشادت الحكومة بتقرير منظمة العفو الدولية أمنستي الذي وصف الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بالخانق واعتبره يشكل عقاباً جماعياً وفقاً للقانون الدولي، ودعا "إسرائيل" إلى إنهائه والسماح بإدخال مواد البناء لمباشرة إعمار ما دمره العدوان.
 
وتعهد مجلس الوزراء بمواصلة تحمل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين في القطاع، مطالبًا المجتمع الدولي بممارسة الضغوط تجاه "إسرائيل" لإلزامها برفع الحصار وتنفيذ الالتزامات التي ُأعلن عنها في مؤتمر شرم الشيخ، وبما يمكّن السلطة من مباشرة تنفيذ برامجها لإعادة إعمار القطاع.
 
وفيما يتعلق بالوضع المالي للسلطة، رحب المجلس باستعداد كبرى الدول المانحة بتسريع تحويل المساعدات التي تعهدت بتقديمها إلى السلطة وذلك خلال اجتماعها الذي عقد في بروكسل الأسبوع الماضي.
 
وطالب كافة الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالتزاماتها نظرًا للأوضاع المالية الصعبة التي تواجهها السلطة. وفي هذا السياق ذاته ثمن المجلس الدعم المقدم من الدول المانحة الصديقة والشقيقة.
 
ضحايا هاييتي
من ناحية أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن تعاطفه الشديد وتضامن الشعب الفلسطيني مع شعب هاييتي وعن تعازيه الحارة جراء الهزة الأرضية التي أودت بحياة الآلاف من السكان.
 
وقرر المجلس تكليف وزارة الشؤون الخارجية بمتابعة أوضاع الجالية الفلسطينية في هاييتي وتأمين سلامة أفرادها، كما قرر تقديم إغاثة إنسانية لمساعدة المنكوبين في هاييتي وتشكيل لجنة لمتابعة ذلك.
 
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الأشغال العامة والإسكان حول الجهود المبذولة لإعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.
 
وأكد على مواصلة الجهود لوضع حد للمعاناة التي يعيشها أبناء المخيم والإسراع في إعادة إعمار المخيم لتمكين اللاجئين الفلسطينيين المشتتين بدون مأوى ويعيشون في ظروف غير إنسانية من العودة إلى منازلهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وضمان أمنهم وحقوقهم المترتبة حتى تحقيق عودتهم.
 
يوم الثقافة الفلسطينية
وفي سياق منفصل، قرر مجلس الوزراء اعتبار يوم الثالث عشر من آذار من كل عام يوماً للثقافة الفلسطينية وذلك بمناسبة ذكرى ميلاد شاعر فلسطين الراحل الكبير محمود درويش.
 
وتقرر تشكيل لجنة تضم جهات الاختصاص وشخصيات ثقافية وممثلين عن المراكز الثقافية تكون وزارة الثقافة مرجعيتها لوضع الخطط والبرامج وتنفيذها ورصد الموازنة اللازمة في إطار موازنة وزارة الثقافة.
 
ونعى مجلس الوزراء المناضل الوطني حسيب الصباغ أحد أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين الذي وافته المنية قبل أيام، وقد أمضى حياته مدافعاً عن فلسطين وقضيتها العادلة وعن القرار الوطني المستقل ومبادراً لدعم صمود الفلسطينيين واقتصادهم الوطني.

/ تعليق عبر الفيس بوك