أكد مركز الأسرى للدراسات على وجود تفرقة واضحة وتمييز في الأحكام التي يطلقها القضاء الإسرائيلي في المحاكم بين العربي واليهودي لنفس الفعل، مضيفاً "أن الأحكام الإسرائيلية تقوم على العنصرية ولا تخضع للقانون.
ونقل المركز عن عميد الأسرى المقدسيين فؤاد الرازم قوله: "إن الاحتلال يستبعد الحديث عن أسرى القدس وأسرى الـ 48 تحت حجة أنهم مواطنو دولة ويحملون الهوية الإسرائيلية، موضحاً أنه في نفس الوقت حينما يقتل يهودى عربي على خلفية قومية يحاكم بأحكام تافهة وخفيفة ويتم الإفراج عنه".
وأضاف "أن الاحتلال يحاكم أي عربي يفكر في قتل يهودي بلا تنفيذ بأحكام رادعة تصل لعشرات السنين، ومن قتل يبقى طوال الحياة فى السجون، وأن الاحتلال لديه مئات الحجج يسحب كل منها وقتما شاء".
هذا وعدَ وزير شئون الأسرى في الضفة الغربية المحتلة عيسى قراقع أن التاريخ القضائي الإسرائيلي قائم على الظلم وشرعنة هدم حياة ومستقبل الشعب الفلسطيني، وأنه معبأ بجرائم حرب وفظائع تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني.
وقال قراقع في تصريح سابق: "إن الجهاز القضائي الإسرائيلي مسيطر عليه من قبل الشاباك الإسرائيلي والجيش".
وأوضح أن القضاء بات أداة لتنفيذ السياسات العسكرية والأمنية لحكومة الاحتلال، وأن "إسرائيل" تطبق أحكام قانون الطوارئ البريطاني لعام 1945 في محاكمتها للفلسطينيين، بالإضافة لاستخدامها جملة من الأوامر العسكرية لخدمة سياساتها الاحتلالية وتبرير الانتهاكات الصارخة لكافة معايير الحقوق الإنسانية للأسرى" على حد تعبيره.
وذكر قراقع أن المحاكم الإسرائيلية أصدرت أحكاماً على أسرى انتزعت منهم اعترافات تحت الضغط والتعذيب، مؤكداً أنها أصدرت أحكاما غيابية على الأسرى ومئات لوائح الاتهام بحق أسرى لم يخضعوا للتحقيق ولم يتم استجوابهم.
كما لفت إلى أن هذه المحاكم أضحت وسيلة لسرقة الأموال من أهالي الأسرى بفرضها غرامات مالية عالية على الأسرى.
وأكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة على "وجود أحكام جنونية وغير منطقية بعشرات المؤبدات تصل ل 67 مؤبدا و 48 مؤبدا بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب".
وتساءل حمدونة عن الفرق بين "أن يتم محاكمة الأسير الفلسطيني والعربي مدى الحياة مرة أو مئة مرة، طالما أن المؤبد لدى الاحتلال لمدى الحياة وليس له سقف؟".
وأشار إلى أن مئات من اليهود من قتلوا عرباً وتم التستر عليهم، وأن من افتضح أمره تحت الكاميرات أو بفعل جرم الحدث وتسلطت نحوه وسائل الإعلام أخذ حكماً مخففاً ثم تلاه عفو من رئيس الكيان.
