شمال غزة – أسامة الدريني – صفا
قال مدير شرطة محافظة شمال قطاع غزة العقيد محمد السيسي إن نزوح الآلاف من السكان بفعل الإرهاب الإسرائيلي واستهداف مقرات وعناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كانا التحدي الأكبر خلال العدوان المتواصل على القطاع. وأوضح السيسي في مقابلة مع وكالة "صفا" أن "الأوضاع كانت ساخنة قبل بدء العدوان، وتوقعنا عدوانا قريبًا على القطاع، خاصة محافظة الشمال، فوضعنا خطة طوارئ أمنية كاملة وبدأنا بتنفيذها فورًا". وبين أن كافة الجهود تركزت من أجل حماية الجبهة الداخلية وحماية المواطنين، مؤكدا أن خطة الطوارئ ما زالت تعمل حتى يتم الإعلان عن انتهاء العدوان بشكل كامل. وأضاف السيسي أنه تم التنسيق الكامل بين جهاز الدفاع المدني وإسعافات الهلال الأحمر ووزارة الصحة مع الأجهزة الأمنية، حتى تكون الخدمات المقدمة للمواطنين من حماية لهم وإسعافهم وإنقاذهم سريعة وقوية. وقال:" إن الصدمة والمفاجأة للأجهزة الأمنية خاصة جهاز الشرطة خلال هذه الحرب، كانت الأعداد الكبيرة من الناس التي نزحت إلى مناطق أخرى". وأضاف "أصبح هنالك تكدس للمواطنين في العديد من المناطق التي لم تكن تصل إليها القذائف المدفعية، وكان هذا العدد الكبير بمثابة مفاجأة لنا، لكن تمكنا من التعامل معها وحماية هؤلاء المواطنين وتسهيل وصولهم إلى مدارس الإيواء في محافظة الشمال". وذكر أن جهاز الشرطة فرز على الأقل خمسة عناصر في كل مدرسة إيواء، لحفظ الأمن وحمايتهم هنالك، بالتنسيق ما بين اللجان الشعبية ووكالة أونروا. وعن شهداء الأجهزة الأمنية في الشمال، قال العقيد السيسي إنها قدمت خلال هذا العدوان وحتى اللحظة 18 شهيدا و33 مصابا بفعل عمليات القصف والاستهداف، والذين كان أخرهم شهداء هندسة المتفجرات الذين استشهدوا أثناء تفكيكهم لأحد الصواريخ قرب وزارة التربية والتعليم شمال القطاع. وقال إن هؤلاء الشهداء بينهم ضابطان برتبة رائد وثلاثة ضباط برتبة نقيب وضابط برتبة ملازم أول، والبقية من الجنود الأكفاء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ولحماية المواطن والجبهة الداخلية. وكشف السيسي أن جهاز الأمن الداخلي تمكن من القبض على عدد من المشبوهين وتمت إحالتهم للجهات المختصة من أجل التحقيق معهم. وعن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمراكز الشرطية والمقار الأمنية، بين السيسي أن عددا منها تعرض لقصف كلي وعدد أخر جزئي, وتعرض مركز شرطة بلدة جباليا لتدمير كامل بعد قصفه بالطائرات الحربية من نوع F16 وإحالته إلى ركام، لكنه المركز كان مخلى من قبل عناصر الشرطة. وأشار إلى أن مركز شرطة بيت حانون تعرض لقصف مدفعي مكثف، وتم تدمير الطابق الثالث بشكل جزئي، وتدمير سُلم المركز بشكل كامل، كما أصابت القذائف عدد من جوانب المركز وألحقت بها أضرار جزئية، بالإضافة لتدمير عدد من سيارات الشرطة بعد أن أصابتها شظايا القذائف المدفعية. وتابع أن "مقر المرور تعرض كذلك لتدمير أجزاء واسعة منه، شملت مكتب التحقيق والمكتب الفني وغرفة الأرشيف والمصلى، كما لحقت أضرار جزئية بمكتب إدارة المقر وإدارة العمليات وغرفة الدوريات وإلحاق أضرار كبيرة بعدد من المركبات الأمنية دون وقوع إصابات، إضافة إلى تدمير موقع البحرية على ساحل السودانية". وشكر العقيد محمد السيسي محافظ شمال القطاع أبناء شعبنا على تعاونهم الكبير بينهم وبين العناصر الأمنية وشكرهم وحياهم على صمودهم المعطاء في وجه العدوان مضيفا أن شعبنا شعب معطاء جبار تحمل وسيتحمل كل الصعاب والقتل والدمار. ويوجد في محافظة شمال القطاع خمسة مراكز شرطية، وهي مركز شرطة بيت حانون ومركز شرطة الشيخ زايد ومركز شرطة بيت لاهيا ومركز شرطة مخيم جباليا ومركز شرطة بلدة جباليا. كما يوجد موقع أمني لقوات البحرية الفلسطينية على ساحل السودانية، ومقر أمني لقوات التدخل وآخر لشرطة المرور في محافظة شمال القطاع.
