القدس المحتلة - صفا
رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسًا تقدمت به منظمة "بتسيليم" ضد قرار سلطة البث عدم المصادقة على بث يتضمن أسماء الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا في العدوان على قطاع غزة. وتذرع قضاة المحكمة بأن للبث سياق سياسي وأنه لا يرتكز في إعطاء معلومات منعزلة عن السياق. وتنشر منظمة "بتسيلم" العديد من البيانات والنشرات التي تحتوي في كل مرة على أسماء أطفال فلسطينيين وعائلات استشهدوا في العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. وجاء في رفض المحكمة أن القاضي إلياكيم روبنشطاين وانضم إليه القضاة نيل هندل وأوري شهم قرروا الأربعاء أن البث يتناول قضية سياسية، وأن لسلطة البث صلاحية منع بثه. وكتب روبنشطاين في قراره أن "قراءة قائمة الأطفال القتلى تأتي لهدف سياسي وليس لمجرد المعلومات". من جانبه، قال القاضي هندل للقرار "إن للكلمات والحقائق يوجد قوة، وأن اختيار حقائق معينة من لوحة الفسيفساء لم يكن محض صدفة، وأن الهدف هو توجيه رسالة والاتصال مع الجمهور". وتعقيبا على القرار، قال المدير العام لـمنظمة "بتسيليم" حجاي إلعاد في تصريح الخميس "إنه أمر خطير أن يعتبر قضاة المحكمة العليا قراءة أسماء الأطفال لإعطائهم حيزًا كبشر وليس كمعطى إحصائي على أنها موضوع مختلف عليه". وأضاف أن المحكمة اختارت الانضمام إلى ما أسماه "جدار الصمت" ومنع إجراء نقاش عام لآراء أخرى حتى لو كان الأمر عن أسماء أطفال. وأكد أن الحديث ليس عن خلاف سياسي، وإنما عن معلومات بشأن أعداد وأسماء الأطفال الذين استشهدوا أثناء الحرب. إلى ذلك، أبدى المستشار القضائي للحكومة دعمه لقرار سلطة البث بزعم أن الحديث ليس عن نشر معلومات فحسب وإنما عن موقف تجاه الحرب وأبعادها واستمرارها، وأنه لا يمكن فصل مضمون البث عن سياقه.
