غزة-صفا
تنفذ مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" بغزة مبادرات جديدة للحفاظ على صحة ونظافة مراكز الإيواء التابعة لها والتي تضم 220 ألف من النازحين جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. وقالت الوكالة في بيان وصل "صفا" الأربعاء إنه تم هذا الأسبوع إطلاق حملة خاصة بالنظافة والمياه في 90 مركزا للإيواء في محافظات القطاع الخمس. وأوضحت أن الحملة صُممت خصيصاً بما يضمن رفع مستوى الوعي لدى النازحين في مدارس الأونروا وتحملهم المسئولية للمساعدة في تعزيز نظافة مراكز الإيواء والوقاية من المشاكل الصحية الخطيرة، بما فيها الجرب، القمل، والأمراض ذات الصلة بالمياه. وقال نائب مدير عمليان "أونروا" في غزة "إننا نواجه نقصاً في مياه الشرب والمياه ذات الاستخدامات الأخرى ونواجه خطراً حقيقياً جداً من استهلاك المياه الملوثة؛ إن حملتنا الجديدة تعالج هاتين القضيتين وتبني على الجهود المبذولة في مجالي الصحة والنظافة كأولوية حرصت عليها أونروا منذ بداية النزوح لمراكزها". وأضاف "ندرك أنه من الشائع ظهور مشاكل صحية في أي من حالات الطوارئ الإنسانية، وهذه عادة ما يسببها تدني مستويات النظافة الصحية وعادات استخدام المياه؛ وبالتالي تتوفر سبل يمكننا من خلالها محاولة الوقاية منها". وأشار إلى أنه وردت بالفعل بعض الحالات التي تعاني من القمل والجرب، قائلاً "إن آخر ما يحتاج إليه الغزيون في وضعهم الحالي المضطرب هو تفشٍ واسع النطاق للأمراض." وبالشراكة مع منظمة اليونيسيف، كانت الخطوة الأولى في حملة تعديل السلوكيات هي توزيع ملصقات لوضعها في دورات المياه وعند نقاط المياه في كافة مراكز الإيواء التابعة للأونروا. وسيلي هذه الخطوة تدريب ثلاثين متطوعاً من طلبة الطب حول أفضل الممارسات في مجالي الصحة العامة واستخدام المياه في حالات الطوارئ. وسيقوم المتطوعون بدورهم بتدريب مسئولي المياه وصحة البيئة وموظفي برنامج الأونروا لخلق فرص العمل الموجودين في مراكز الإيواء. وسيتضمن التدريب الرصد المحلي لاستخدام مياه الصنابير. وأوضحت الوكالة أن هذا الفريق سيقوم بعد ذلك باختيار وتدريب لجان النظافة والمياه والمكونة من النازحين في كل مركز للإيواء. وستضم هذه اللجان امرأتين ورجلين وأربعة من الفتية وستكلف هذه اللجان بالتوعية حول السلوكيات المتعلقة بالصحة واستخدام المياه مع جميع النازحين. وأشارت أونروا إلى أنه يجري تنفيذ هذه المبادرة في خضم تحديات عظيمة بما في ذلك النقص في مياه الشرب والمياه ذات الاستخدامات الأخرى، تدمير البنى التحتية للمياه والصرف الصحي، المخاوف الأمنية القائمة نتيجة استئناف أعمال العنف والأعداد الضخمة للنازحين في مراكز الإيواء. كما قال أندرسون "إن الصراع القائم يزيد من صعوبة الحصول على إمدادات كافية من المياه ومن مراقبة النظافة العامة داخل مراكز الإيواء". وتابع "في حال تصعيد الموقف من جديد، فسيزداد خطر تفشي الأمراض بشكل أكبر. لقد بلغت الأوضاع حد الانهيار، إلا أننا نواصل جهودنا لتلبية احتياجات من هم تحت رعايتنا." وبالإضافة إلى هذه المبادرة الجديدة، تواصل الأونروا توزيع مجموعات من مستلزمات النظافة الخاصة بالأسر والأطفال ومواد التنظيف الأخرى في كافة مراكز الإيواء التابعة لها والبالغ عددها 90 مركزاً.
