جدة-صفا
أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أنه قدم خطة عمل مكونة من 7 بنود إلى منظمة التعاون الإسلامي من أجل زيادة المساعدات الإنسانية الموجهة لغزة وتكثيف الجهود المبذولة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي للعدوان وإعادة إعمار غزة. جاء ذلك في تصريحات أوغلو من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية التي يزورها حاليًا للمشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء. وأضاف أوغلو أن تركيا قامت بعدد من المبادرات الشاملة في الأيام التي كثفت فيها "إسرائيل" عدوانها على غزة، مشيرا إلى أن بلاده ناشدت كلا من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنساني التابع للأمم المتحدة، واللجنة التنفيذية بمنظمة التعاون الإسلامي، للانعقاد بشكل طارئ لبحث العدوان الإسرائيلي. ولفت إلى أن الاجتماع السابق للجنة التنفيذية بالمنظمة قد انعقد في شهر حزيران/يونيو الماضي، وأنهم تناولوا في اجتماع اليوم آخر التطورات. كما قال أغلوا "لقد ساد اجتماع اليوم نوع من التضامن، منوهًا إلى أنه أكد خلال الكلمة التي ألقاها ضرورة الوقوف بجانب غزة بالأفعال لا بالأقوال فقط، وضرورة عرض مواقف صريحة ليس فيها أي تردد للدفاع عن حقوق فلسطين. وأفاد أن تركيا قدمت خلال الاجتماع اليوم خطة عمل مكونة من 7 بنود، وأول هذه البنود هو أن تسخر كافة الدول ما لديها من إمكانيات لتقديم مساعدات إنسانية لغزة. وشدد على ضرورة تكثيف المساعدات الإنسانية للقطاع على وجه السرعة للاستفادة من مهلة وقف إطلاق النار السارية حاليًا. وأطلع المشاركين في الاجتماع على الجهود التي قدمتها تركيا في هذا الشأن، لافتًا إلى أن 4 جرحى فلسطينيين جاءوا في وقت سابق إلى تركيا لتلقي العلاج، وأنهم يجرون حاليًا جهودًا مكثفة لإحضار 40 آخرين اليوم. أما البند الثاني من خطة العمل التركية فهو وقف إطلاق النار المستدام، مضيفًا أنه لابد أن تشمل مادة وقف إطلاق النار هذه رفع الحصار المفروض على غزة، على أن يكون وقف إطلاق النار دائم وليس لهدف إنساني". والبند الثالث -بحسب أوغلو- هو إعادة إعمار غزة على أن يكون المجتمع الدولي في طليعة الدول التي ستتولى هذا الأمر، وأن تتعهد دول العالم بتقديم مساعداتها اللازمة في هذا الشأن، موضحًا أن البنية التحتية في القطاع الفلسطيني تعرضت لهزة كبيرة. وبيّن أن البند الرابع عبارة عن "تولي منظمة التعاون الإسلامي دورًا رياديًا بشأن متابعة وتعقب جهود الأمم المتحدة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في إطار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مجلس حقوق الإنسان الدولي اتخذ في وقت سابق قرارًا هامًا بشأن تلك الهجمات. وذكر الوزير أن البند الخامس يتمثل في دعم حكومة توافق فلسطينية، واصفا البند المذكور بـ"المهم للغاية"، وذكر أنه تناول مع رئيس الوزراء الفلسطيني "رامي الحمد لله" تفاصيل عملية دعم تلك الحكومة، خلال اللقاء الذي جمع بينهما في وقت سابق. أما البند السادس فهو "بدء حملة واسعة من أجل تسجيل عضوية فلسطين التي قُبلت في الأمم المتحدة، في جميع المنتديات الدولية، ودعوة العالم أجمع إلى استبدال مصطلحات الإدارة أو السلطة الفلسطينية، بمصطلح الدولة الفلسطينية في جميع النصوص والمكاتبات الدولية". والبند الأخير من خطة تركيا "أن تبذل منظمة التعاون الإسلامي كل جهودها الدبلوماسية من أجل إعلان دولة فلسطينية مستقلة داخل حدود العام 1967، بموجب مبادرة الملك عبد الله في العام 2002 ومبادرة السلام العربية".
