web site counter

ما هو نظام "هنيبعل" الذي يطبقه الاحتلال في حالات الأسر!

جنود إسرائيليون يبكون
القدس المحتلة –خاص بصفا
شهد المجتمع الإسرائيلي مؤخراً حالة تململ واستياء إزاء ما بات يعرف بنظام "هنيبعل" الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي حال خطف أي من جنوده في محاولة لتحريره ولو كان الثمن قتله وعملاً بمبدأ "بيدي لا بيد عمرو" حيث راج استخدام هذا النظام مؤخراً في القطاع. و"هنيبعل" هو نظام سري سنه الجيش الإسرائيلي في العام 1986 وفي أعقاب إتمام إسرائيل لصفقة تبادل لستة جنود إسرائيليين مختطفين مع تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين –القيادة العامة مقابل أكثر من 1000 أسير فلسطيني وعربي آنذاك. ويقضي النظام بتفعيل كامل قدرات الجيش العسكرية وبشتى أنواع الأسلحة في محاولة لقتل الجندي مع خاطفيه بالإضافة للانتقام من البيئة الحاضنة لهكذا عمليات. وتعود تسمية "حنيبعل" لقائد جيش طنجة في حرب الرومان قبل الميلاد حيث فضل القائد "حنيبعل" قتل نفسه بالسم بدلاً من تسليم نفسه للرومان ومن هنا جاءت التسمية لتشرح ذاتها فبدلاً من وقوع جنود الجيش في يد أعدائهم أحياء يعمل الجيش الإسرائيلي كل ما بوسعه لقتلهم تحت غطاء محاولة إنقاذهم حتى يتخلص من عبئ وجودهم أحياء بيد الأعداء. وكان قائد المنطقة الشمالية الأسبق في الجيش الإسرائيلي "يوسي بيلد" هو أول من سن هذا النظام العسكري وذلك بالتعاون مع قائد شعبة التخطيط آنذاك "غابي اشكنازي" وضابط الاستخبارات "يعقوب عميدرور"، وذلك في محاولة للتملص من دفع ثمن وقوع الجنود أسرى وقتلهم مع خاطفيهم إذا لزم الأمر. واعترف الجيش الإسرائيلي بتفعيل هذا النظام 5 مرات خلال حرب غزة الأخيرة حيث قتل خلال ثلاث مرات منها ثلاثة جنود كانوا في طور الخطف وذلك شرقي خانيونس جنوبي القطاع وفي بيت حانون شمال القطاع فيما لا زال مصير الجندي "أورون شاؤول" الذي اختفى في اشتباك شرق التفاح بداية الحرب البرية مجهولاً حيث فعل الجيش هذا النظام ودمر أجزاء كبيرة من حي الشجاعية وقتل العشرات. كما تم تفعيل هذا النظام أيضاً بعد اختطاف الضابط "هدار جولدن" شرقي رفح قبل حوالي 10 أيام حيث قام الجيش بكل ما يستطيع لضمان قتل الضابط وخاطفيه على حد سواء وقتل في سبيل انتقامه أكثر من 150 فلسطينيا. [title]انتقادات واسعة لهذا النظام[/title] وفي السياق وجه المحلل السياسي في القناة العبرية الثانية "عميت سيغل" انتقادا لاذعاً لاستمرار تعاطي الجيش مع هذا النظام الذي وصفه بالغير إنساني حيث يبيح هذا النظام قتل الجندي المخطوف مع خاطفيه وتسميه هذه النتيجة المأساوية بالإنجاز وبالنجاح في إحباط عملية الخطف. كما قال. ووصف سيغل ما يجري قائلاً : "يفعلون كل شيء لضمان قتل الجندي المختطف وبعدها يبدأون بالقصف العشوائي لعقاب السكان". وأضاف أن صفقة شاليط شملت سن مبدأ أن الإسرائيلي الحي يقابله 1000 فلسطيني حي، في حين يساوي الإسرائيلي الميت (150) فلسطينيا "قتلتهم إسرائيل انتقاما لمقتل وخطف ضابطها في رفح". على حد تعبيره . ولفت سيغل إلى أن معنى هذا النظام هو أن الجندي الميت أفضل بكثير من الجندي المختطف "فقد حاولت إسرائيل تفعيل هذا النظام في أعقاب اختطاف الجندي جلعاد شاليط عام 2006 ولكنها فشلت في قتله بسبب تفعيله بعد ساعة من وقوع العملية" كما قال.

/ تعليق عبر الفيس بوك