web site counter

باحث:الاحتلال أبعد قرابة (75) مواطناً خلال انتفاضة الأقصى

كشف الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت قرابة (75) أسيراً وأسيرة من الضفة الغربية إلى غزة أو الأردن أو إلى دول أوروبية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر / أيلول 2000 ، وأن هذا العدد قابل للارتفاع.

 

وحذر فروانة في بيان وصل وكالة (صفا) الاثنين من مخاطر القبول الفلسطيني باستمرار "الإبعاد"، من خلال الموافقة الضمنية على إبعاد بعض المواطنين والأسرى، أو من خلال الموافقة الصريحة بإبعاد العشرات من الأسرى في إطار صفقة التبادل التي تدور المفاوضات بشأنها، وبغض النظر عن طبيعة وشكل الإبعاد وأعداد المبعدين.

 

واعتبر أن الموافقة على إبعاد محاصري كنيسة المهد في مايو / أيار عام  2002 كان قد شكَّل سابقة خطيرة وبداية مؤلمة لمرحة جديدة شهدت تصاعداً في قرارات الإبعاد، وأن الموافقة على الإبعاد (طواعية أو ضمن اتفاق بين الطرفين) (لا) يَمنحه الشرعية على الإطلاق ولا بأي حال من الأحوال كما تنص اتفاقية جنيف.

 

وناشد كافة الجهات المعنية بما فيها الحركة الأسيرة والمؤسسات الحقوقية والقانونية لتدارس الأمر جيداً والبحث عن طرق وأساليب قانونية ونضالية مشروعة، وعلى كافة المستويات للتصدي لسياسة الإبعاد منجانب ، والسعي الجاد للسماح لكافة المبعدين بالعودة الى ديارهم وأسرهم .

 

الاحتلال يهدد بإبعاد 14 أسيرا

وجاءت تصريحات فروانة في أعقاب تهديد سلطات الاحتلال بإبعاد ( 14 أسيراً ) فلسطينياً انتهت محكومياتهم منذ فترة، وترفض إطلاق سراحهم، وتصر على إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية بحجة أنهم يملكون هوية مواطنة فلسطينية.

 

وأوضح بأن الحكومة الإسرائيلية قررت ومنذ بضعة شهور إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية ولكن لم تجد أي دولة تستقبلهم عربية أو حتى أوروبية، وتصر على إبقائهم رهن الاعتقال الإداري، إلى أن يساهموا في البحث عن دولة توافق على استقبالهم.

 

الإبعاد شّكل سياسة ثابتة

وأكد فروانة بأن سياسة إبعاد المواطنين ونفيهم قسراً إلى أماكن بعيدة عن مكان سكناهم لم تقتصر على حقبة معينة، ولم تعتمد على شكل وذريعة ثابتة، وإنما شكلت سياسة ثابتة، انتهجتها – ولازالت – سلطات الاحتلال منذ احتلالها لفلسطين عام 1948 بأشكال وذرائع متعددة.

 

وأشار إلى أن عقوبة "الإبعاد" جماعية كانت أم فردية،  لا يجوز اللجوء لممارستها، لأنها تُعتبر من أقسى العقوبات غير المشروعة وغير القانونية، ومن الجرائم الإنسانية.

 

ولفت إلى أن الإبعاد أو النفي القسري من الأراضي المحتلة إلى أراضي الدولة التي تحتلها أو إلى أراضي أي بلد آخر، سواء محتلاً أم لا، يُعتبر ممارسة محظورة بصرف النظر عن دوافعه وفقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك