قال الكاتب الإسرائيلي دورون باسكين مساء السبت إن سياسية الحصار التي فرضتها "إسرائيل" ومصر على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ 2007 لم تحقق أي من أهدافها المرجوة، "وهي إرغام السكان على الثورة على حكم حماس". وقال باسكين في مقالة تحليلية في صحيفة "كلكليست" الاقتصادية إن ضغط سكان القطاع انفجر في وجه "إسرائيل" بدل أن ينفجر في وجه حماس، بينما فشلت كل دعوات الثورة على حكمها، وذلك لسيطرة حماس على مفاصل القطاع الأمنية وغياب الهدف لدى السكان من استبدال حكم حماس، حسب ما قال. وبدلاً من ذلك– يضيف باسكين– "ازدادت قوة حماس العسكرية أضعافاً مضاعفة عن ما كانت عليه قبل العام 2007 وأدى الضغط الإسرائيلي المتزايد لتفجر حرب 2008 وحرب 2012 وحرب 2014 الأخيرة والتي تعد أقساها على الإطلاق". ورأى الكاتب أن حماس نجحت في الالتفاف على الحصار إبان حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عبر الأنفاق، في حين تعد الفترة الذهبية بالنسبة لإدخال الأسلحة للقطاع هي فترة حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ما بين صيف 2012 و2013، بحسب باسكين. وأضاف أن "إسرائيل" كسبت عداء سكان القطاع بدل توجيه هذا العداء تجاه حماس وبقيت وجهة النظر السائدة بأنها ومصر هما سببا الحصار، وبخاصة منذ تولي الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي الحكم وإغلاقه الأنفاق، على حد قوله. وختم الكاتب تحليله بالقول إن "إسرائيل" تعيش تحت رحمة الحصار المصري للقطاع، وذلك في أعقاب إغلاق مصر للأنفاق التجارية مؤخراً وارتفاع نسبة البطالة والفقر بين سكان القطاع، كما قال. وتابع "الحصار الإسرائيلي لم يكن خانقاً إلى هذا الحد بل كان التعويل الأكبر على الحصار المصري للقطاع عبر إغلاق معبر رفح فوق الأرض والأنفاق تحت الأرض". ومع ذلك، قال باسكين إنه من الصواب الآن وبعد كل هذا الفشل البحث عن طرق أخرى لإضعاف حماس عدا الحصار الاقتصادي لمئات آلاف البشر، محذراً من أن تجاهل "إسرائيل" لهذه المشكلة الآن سيقرب معركة جديدة مع القطاع.
