web site counter

عودة نسبية للحياة بغزة مع سريان التهدئة

آثار الدمار في القطاع
غزة – خاص صفا
بدأت الحياة تعود لطبيعتها نسبيًا في قطاع غزة بعد ساعات من سريان اتفاق لوقف إطلاق النار صباح الثلاثاء بدعوة من مصر التي اتفقت على ذلك مع الفصائل الفلسطينية والكيان الإسرائيلي. ولوحظت حركة نشطة للمركبات في الطرقات العامة فيما تدفق مواطنون إلى الأسواق للتزود باحتياجاتهم. كما أعادت محال تجارية فتح أبوابها بصورة نسبية. وأعلنت سلطة النقد عن فتح مقار البنوك في قطاع غزة من الساعة 11 صباحا إلى الخامسة عصرا. واستغلت مئات العائلات سريان اتفاق وقف إطلاق النار وإعلان إتمام انسحاب قوات جيش الاحتلال من محيط قطاع غزة للعودة إلى منازلها التي نزحت منها في أطراف القطاع بفعل العدوان الإسرائيلي. وشرعت الأطقم الطبية والدفاع المدني في استكمال انتشال جثامين شهداء من تحت أنقاض منازل مدمرة في أطراف القطاع بعد تعذر وصولها إليها بفعل العدوان الإسرائيلي. وحسب أخر إحصائية رسمية لوزارة الصحة في غزة فإن حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي الذي دخل على قطاع غزة يومه الثلاثين بلغت 1865 شهيدا و9563 جريحا. وذكرت الوزارة أن من بين الشهداء 429 طفل 243 امرأة و 79 مسن. وأوضحت أن من بين الجرحى 2877 طفل، و 1853 سيدة و 374 مسن. وأشارت الوزارة إلى أن 153 من بين جرحى العدوان تحت العناية المكثفة، ما قد يرفع أعداد الشهداء. وبدأ أهالي شهداء مسيرات تشييع لأبنائها الذين جرى انتشالهم خلال الساعات الأخيرة. وتواجه أطقم الدفاع المدني مصاعب حادة في البحث تحت أنقاض المنازل المدمرة نظرا لحجم الدمار الهائل من جهة وضعف ما تمتلكه من معدات من جهة أخرى. وبهذا الصدد ناشد جهاز جهاز الدفاع المدني المؤسسات الخاصة وشركات المقاولات العاملة في قطاع غزة بمده بالمعدات الثقيلة اللازمة للمساعدة في عمليات البحث عن جثث الشهداء من تحت ركام المنازل المدمرة. وقال مدير الإعلام بالجهاز محمد الميدنة لوكالة "صفا": إن "الباقر" الوحيد الذي كان يعمل مع الدفاع المدني ويعود لوزارة الأشغال العامة والإسكان تم استهدافه بقصف إسرائيل أمس أثناء عمله على جبل الريس بحي التفاح شرق غزة. وأشار إلى أن الدفاع المدني لم يعد يمتلك أي معدات ثقيلة لمواصلة عمله في البحث بين الأنقاض والركام في غزة. ودخل وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 72ساعة عند الساعة الثامنة من صباح اليوم. وقبيل ذلك قال مراسلو "صفا" إن الجيش الإسرائيلي كثف من عدوانه باستهدافه بعشرات القذائف منازل المواطنين وأراضيهم بشكل مكثف وعنيف. وأشاروا إلى أن طائرات حربية شنت 11 غارة على محررة "عين جالوت" وأراض زراعية ومواقع للمقاومة، كما قصفت أراض زراعية شرق رفح وغرب غزة، وأراض زراعية بشمال القطاع، فيما سقطت عدة قذائف شرق البريج. وأوضحوا أن المقاومة ردت على الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بقصف عدة مواقع ومدن إسرائيلية برشقات صاروخية قبل دخول وقت التهدئة حيز التنفيذ. وأعلنت كتائب القسام عن قصفها لمدينة القدس المحتلة بـ4 صواريخ m75 ومدينة بئر السبع بصاروخ جراد وكريات ملاخي بصاروخي غراد وأسدود بـ5 صواريخ جراد وغوش دان بـ5 صواريخ جراد. وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وافقت الليلة الماضية رسميا على اتفاق لوقف إطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي في قطاع غزة لمدة 72 ساعة. وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق المتواجد في القاهرة لوكالة "صفا"، إنه سيتلو دخول وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ بدء مفاوضات غير مباشرة تتولاها مصر مع وفد إسرائيلي حول مطالب المقاومة للتهدئة. ورحب الرئيس محمود عباس باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في قطاع غزة، داعيا إلى احترامه. وشدد عباس في بيان نشرته وكالة أنباء (وفا) الرسمية، على ضرورة تطبيق المبادرة المصرية. من جهته قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن جيشه بذل أقصى ما يستطيع في الحرب على قطاع غزة، لكنه أكد مع ذلك على أنه "لا ضمانة 100% لنجاح المعركة". ووصف نتنياهو في بيان صحفي له، المعارك التي دارت في القطاع بـ"المعقدة"، موجهاً شكره لجنوده الذين عملوا في ظروف بالغة القساوة هناك في غزة كما قال. وأضاف أن العملية العسكرية ضربت نظام حماس الاستراتيجي الذي عملت عليه طوال السنوات الماضية، مشدداً على قيام جيشه بأقصى ما يستطيع، وأنه نوه منذ البداية أن لا ضمانة 100% للنجاح. وفي السياق قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه لا يستبعد وجود أنفاق أرضية أخرى في محيط قطاع غزة ممتدة إلى داخل الكيان رغم إعلانه سابقا عن إتمام مهمته بتدمير تلك الأنفاق. وذكر الناطق بلسان الجيش البريغادير موتي ألموز وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن قضية احتمال بقاء أنفاق لم تدمر "ستُحلّ بفضل المعلومات الاستخبارية المتميزة لدى الجيش ". واعتبر ألموز أن الأيام المقبلة ستمثل فترة اختبار فيما يتعلق بصمود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن. وقال إن "الوضع الأمني في المنطقة المحيطة بقطاع غزة تحسن بشكل ملحوظ بسبب العملية العسكرية ". وأضاف أن الجيش "سيجري التحقيقات اللازمة عند انتهاء العملية العسكرية". وكان مصدر عسكري إسرائيلي كبير أعلن في وقت سابق أن عملية هدم الأنفاق مع قطاع غزة استكملت خلال ساعات الليل وأن قوات الجيش أنجزت انسحابها من القطاع حتى دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الساعة الثامنة صباحا, وانتشرت في الجانب الإسرائيلي من السياج الفاصل. وأكد المصدر أن القوات العسكرية "لا تزال في حالة من الاستعداد ولن يتم تسريح وحدات الاحتياط إلى أن تستقر الأوضاع وتتضح الصورة حول وقف دائم لإطلاق النار". وحسب الجيش الإسرائيلي فإنه استهدف 4800 هدفا داخل قطاع غزة خلال عدوانه الذي تواصل منذ السابع من الشهر الماضي.

/ تعليق عبر الفيس بوك