web site counter

الاحتلال يصعد حربه النفسية مستهدفا إرهاب المدنيين

طفل يختبيء من صوت الانفجارات بالقطاع
غزة – خاص صفا
شكل التهديد بتحول مناطق واسعة من شمال قطاع غزة إلى ضاحية جنوب بيروت جديدة أحدث وسائل الترهيب النفسي التي عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توجيهها ضمن حربه النفسية في عدوانه العسكري المتواصل على القطاع لليوم السابع. ويبث جيش الاحتلال على مدار الساعة تقريبا رسائل صوتية لألاف من سكان قطاع غزة بعد نسخ أرقام هواتفهم المحمولة، ينذر فيها سكان مناطق شمال القطاع بضرورة إخلاء منازلهم قبل توجيه ضربات جوية شديدة لها . وتزامن ذلك مع إلقاء طائرات الاحتلال مناشير مكتوبة تحمل نفس التهديدات، إلى جانب تكرار تهديد وسائل الإعلام الإسرائيلية بقرب شن عدوان بري يقول جيش الاحتلال إنه جاهز للشروع فيه رغم حالة التردد الواضحة لدى قادته خشية من الوقوع في "فخ" المقاومة. كما عمد الاحتلال إلى اختراق بث الإذاعات وقنوات فضائية فلسطينية من أجل توجيه رسائل تحذيرية لسكان قطاع غزة خلال شنه عمليات عسكرية ضد القطاع مستغلا في ذلك سيطرته على 36% من الطيف الترددي في القطاع. [title]إرهاب نفسي[/title] وعمد جيش الاحتلال على مدار أيام عدوانه على غزة على ارتكاب مجازر بحق عائلات من خلال استهداف منازلها السكنية حتى في حال رفضت إخلائها بغرض توجيه رسالة إرهاب لمن يرفض في وقت لاحق الاستجابة لتهديداته. ولجأت عائلات من سكان بلدة بيت لاهيا في أقصى شمال قطاع غزة إلى مدارس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" في ضوء التهديدات الكثيفة لجيش الاحتلال وبشاعة ما ارتكبه من مجازر بحق عشرات العائلات. [img=072014/re_1405252131.jpg]عدنان أبو حسنة[/img] وقال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة لوكالة "صفا"، إن الوكالة الدولية فتحت ثماني مدارس مزودة باحتياجات الإيواء الأساسية أمام من يجبر على النزوح من منزله من العائلات في الأطراف الحدودية. وحسب وزارة الداخلية في غزة، فإن عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة تلقوا رسائل صوتية عشوائية من جيش الاحتلال تطالبهم بإخلاء منازلهم فورا بعد قيامه باستنساخ أرقام جوالات لمواطنين وإرسال رسائل من خلالها لمواطنين آخرين ومطالبتهم بإخلاء منازلهم. وشددت الوزارة أن الاحتلال يستهدف من وراء هذه الممارسات إلى خلق البلبلة في إطار الحرب النفسية بالتزامن مع العدوان الحاصل وذلك بغرض إرهاب المواطنين وبث الذعر لإرباك الجبهة الداخلية. [title]وسائل وأهداف[/title] ويشير الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر إلى أن ما يتلقاه سكان غزة من سيل مكالمات هاتفية وتضمينها رسائل تهديد ووعيد يندرج في إطار الحرب النفسية للاحتلال بعد إخفاقه بتحقيق إنجازات عسكرية ميدانية. ويرى أبو عامر وفق ما كتب على صحفته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك، أن هدف الحرب النفسية للاحتلال "النيل من عزيمة سكان غزة، بجانب القصف الجوي المتواصل، وتحذيره من أن الجيش سيكثف عملياته القتالية ضد المدنيين". [img=072014/re_1405252132.jpg]عدنان أبو عامر[/img] وبالنسبة إلى أبو عامر، فإن الهدف الرئيسي للحرب النفسية لجيش الاحتلال يستهدف محاولة فصل جسم المقاومة عن جماهيرها، والاستفراد بها، بعيدا عن حاضنتها الشعبية. ويلفت إلى أن أحد مفردات الاحتلال في حربه النفسية يقوم على فرض سياسة التعتيم الإعلامي وإخفاء خسائره وذلك لإحباط معنويات أهل غزة، وترميم نفسيات الإسرائيليين المتآكلة. وشدد أبو عامر على أن السلاح المضاد لدى أهل غزة لمواجهة حرب الاحتلال النفسية، يكون بعدم تداول كل ما تنشره، لأنها تحمل سموماً موجهة، والاستماع لما تقوله المقاومة ونبذ أي "فرق مهزوم" من الداخل يعمل على الاستهتار بالمقاومة وبث الإشاعات عنها. [title]اختراق المقاومة[/title] وفيما يركز الاحتلال حربه النفسية على إرهاب السكان والدفع بتهجيرهم من منازلهم لترسيخ سطوته وتسببه بمعانتهم ويلات النزوح والتشرد، فإن المقاومة نجحت في توجيه ضربات إعلامية ونفسية غير مسبوقة. وأبرزت المقاومة قدرات متقدمة في معركة التأثير النفسي والإعلامي مع الاحتلال بعد أن وصلت رسائل كتائب القسام والمقاومة إلى معقل الإعلام الاسرائيلي بوسائله المختلفة، ونجحت في التشويش عليه واختراق حسابات إلكترونية لشخصيات سياسية وحكومية وإعلامية. وحذرت تلك الرسائل من ردة فعل المقاومة مما يجري من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، كما أصابت تكتيم الاحتلال الإعلامي على خسائره بمقتل بعد أن عرضت لقطات فيديو موثقة لضربات المقاومة الموجعة له. ويشدد مختصون على أن "الصورة الفيلمية مهمة جدا في التحشيد والتحريض والتوعية من جديد وحرف الانتباه والرأي العام وتغيير الأفكار، وهو ما شكل أحد عوامل قوة المصداقية للمقاومة بما عرضته من توثيق لعملياتها وكذب الإنكار الإسرائيلي.

/ تعليق عبر الفيس بوك