دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل الرئيس محمود عباس إلى لقاء ثنائي لمعالجة ما أسماها "الفروق البسيطة" ومن ثم الذهاب إلى القاهرة بحضور عربي لمباركة الاتفاق.
وقال مشعل خلال افتتاح الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة في بيروت الجمعة :"نرحب بأي دور عربي مع مصر وليس بديلاً عن مصر".
وأضاف: "إن الإدارة المصرية لو بادرت لوحدها بجمع قادة حركتي حماس وفتح" لأصلحتنا سوياً خلال ساعات".
وطالب مشعل الدول العربية بعدم تسهيل المفاوضات مع "إسرائيل"، وعدم استئناف مفاوضات شكلية معها داعياً إلى مراجعة عربية فلسطينية لفرض الإرادة الفلسطينية على الإدارة الأمريكية "للحصول على مزيدٍ من الاهتمام".
وأضاف " الوحدة والمصالحة الفلسطينية باتت ضرورة حتمية"، متسائلاً عما أسماه "الذنب الذي ارتكبته حركته عندما طالبت مصر بمراجعة الورقة الختامية المصرية لترتيبها مع المسودات المصرية التي اتفقت مع فتح عليها".
وتابع " نريد رعاية مصرية للمصالحة كما جرى في اتفاق مكة عام 2007 والمصالحة اللبنانية في الدوحة، واتفاق الطائف في السعودية، فلم يبق أمام المصالحة إلا احتضان مصر والعرب لها".
وحذر مشعل في خطابه قادة الاحتلال الإسرائيلي من أي حربٍ قادمة مع قطاع غزة، قائلاً :"نحن لم نختر الحرب الماضية، ولم نخترها اليوم، وإذا فرضت علينا فسنختار الصمود والقتال الضاري بلا هوادة، ومن ظن أن غزة هي الحلقة الأضعف فربما يكتشف أن غزة هي المقتل الحقيقي لإسرائيل".
وقال: إن "غزة صارت أُنموذجاً لصناعة المستحيل، كما أنها قدمت أنموذجاً لصناعة المستحيل، وهي غير مجدية جغرافياً للدفاع عنها وفق خبراء الحروب العسكريين".
ودعا مشعل رجال القانون إلى مواصلة الجهود لمحاكمة قادة "إسرائيل" وتفعيل تقرير "غولدستون"، وعدم السماح للقادة الإسرائيليين للإفلات من العقاب
الجدار الفولاذي
من جهةٍ أخرى، دعا رئيس المكتب السياسي لحماس السلطات المصرية إلى الوقف الفوريٍ لأعمال البناء في الجدار الفولاذي الذي تقيمه على حدودها مع قطاع غزة، قائلاً :" إن الجدران تبنى بين الأعداء وليس بين الإخوة".
وقال:"لا يمكن أن يكون الأمن القومي لأي دولة عربية سبباً لبناء جدران مع جيرانها، وينبغي اتخاذ إجراءات عملية ضد إسرائيل".
وأضاف أن التعبئة يجب أن تكون في الاتجاه الصحيح ضد "إسرائيل" وأعداء مصر والعرب والمسلمين معبراً عن أسفه لسقوط الجندي المصري بصرف النظر بحقيقة الرواية.
