web site counter

دراسة: ربع مليون مقدسي تحت خط الفقر

أحد شوارع القدس المحتلة
القدس المحتلة – صفا
يعيش ما يزيد عن ربع مليون من الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة تحت خط الفقر وفق ما أظهرته الأحد، دراسة بحثية متخصصة أجرتها مؤسسة "القدس للتنمية". وقالت الدراسة إن أحوال المقدسيين المعيشية تتزايد سوءا في كل عام, في ظل معاناتهم من الفقر المدقع، ومن أفق تشغيلي محدود جدا، ومن جهاز تعليم مهمل وضعيف، ومن تغيب للبنى التحتيّة المادّيّة والاقتصاديّة التي تحتاجها المدينة. وذكرت الدراسة أن الحكومات المتعاقبة للكيان الإسرائيلي تدفع إلى تهميش المقدسيين عن الحياة الاجتماعية لسكان المدينة التي تسعى إلى تهويدها وإفراغها من سكانها العرب, بحيث تصبح عاصمة يهودية كما يريدونها. وأشارت إلى إن انزلاق المزيد من العائلات المقدسية إلى دوائر الفقر بوتيرة متسارعة يخلق العديد من المشاكل الاجتماعية التي تفكك النسيج العائلي مما يدفع نحو الجريمة والهبوط الأخلاقي, وبالتالي تقليص عدد السكان. ولفتت إلى أن السياسة الإسرائيلية التي دفعت نحو هذا التدهور في الوضع الاجتماعي، والانتهاك المتكرر لحقوق السكان تركت أثرها الواضح على الوضع الاقتصادي بين المقدسيين وزيادة نسبة الفقر. [title]بطالة متفاقمة[/title] وأضحت الدراسة أن البطالة بين سكان القدس التي يبلغ عددهم 370 ألف نسمة هي من مسببات أحجام الفقر البالغة وهي نتاج السياسات الإسرائيلية والمعوقات التي تقف أمام أغلبية سكان المدينة. وقالت إن الكثير من العائلات الفلسطينيّة التي تعيش في دائرة الفقر تعاني من البطالة ومن التشغيل الجزئي (أي التشغيل بوظائف جزئيّة)، وفي أحيان كثيرة، لا يحصل حتى من يعمل بوظيفة كاملة على مقابل مادي لائق. وأكدت أنه في ظل صعوبة التكيف مع هذا الوضع غير الطبيعي، فإن القانون الدولي يُلزم دولة الاحتلال التدقيق في مسألة منح الحقوق للسكّان المقدسيين تحت الاحتلال وإيجاد حلول خاصّة على ضوء الوضع السياسي. [title]تهميش وعزل[/title] وتناولت الدراسة ما تمارسه السلطات والبلديّة والحكوميّة منذ احتلال القدس عام 1967حتى الآن سياسات تميزت بالإهمال والانتهاك الخطير لحقوق السكان الأساسية في القدس, تضاعف بعد عزل الجزء الشرقي من المدينة عن الضفة الغربيّة التي كانت شريانا أساسيا لها بفضل السياحة والتجارة بينهم. وبنيت أن سوق العمل في الجزء الشرقي من القدس أصبح معزولاً بسبب وضعها الخاص، وأصبحت فرص تطويره بالغة الندرة، فيما تتواجد فيها منطقة صناعيّة واحدة، وهي مهددة بالإغلاق. [title]تدهور التعليم[/title] وقالت الدراسة إن جهاز التعليم في الجزء الشرقي من القدس يقع ضمن مسؤولية وزارة التربية والتعليم ومديريّة التعليم في القدس، وهو يعاني من إهمال خطير وميزانيات متدنية، ومن الاكتظاظ والنقص في الغرف التدريسيّة، ومن مشاكل أخرى كثيرة. وبحسب بيانات مديريّة التعليم في بلدية القدس يبدأ تسرب أعداد كبيرة من الطلاب الفلسطينيين في سن مبكرة، حيث 40% من طلاب الصفوف الثانية عشرة الفلسطينيّين في القدس لا ينهون 12 سنة تعليميّة، ولا يحصل على شهادة الثانوية سوى جزء بسيط. وذكرت أن الفرص القليلة التي يحصل عليها المقدسيين في مجالات العمل والتعليم ساهمت في زيادة الفقر الذي يخلق الإحباط في النفوس, وفي ظل كل تلك المعطيات نشأت طبقات من العائلات الفقيرة وأصبحت تزداد في كل عام. وأشارت إلى أن العديد من مؤسسات العمل الاجتماعي في القدس المحتلة تحاول العمل على اغاثة السكان المقدسيين لكن الاحتلال يقف في وجهه المؤسسات من خلال الإغلاق والتضييق لدفعهم على ترك العمل الاجتماعي الإغاثي للمقدسيين. وخلصت الدراسة إلى أن الاحتلال هو المسئول الأول عن الفقر في القدس المحتلة وهو يعمل بصورة ممنهجة من أجل ازدياد الفقر لحمل المقدسيين على ترك مدينتهم والرحيل وبالتالي يكون قد استحوذ على المدينة المقدسة.

/ تعليق عبر الفيس بوك