جباليا – صفا
شارك آلاف المواطنين ظهر الجمعة في مسيرتين دعت لهما حركتي حماس والجهاد الإسلامي في محافظة شمال قطاع غزة، وذلك تنديدًا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية والقدس المحتلة وتحديًا لتهديداته ضد قطاع غزة. وانطلقت مسيرة حماس من أمام مسجد الخلفاء الراشدين ثم جابت بعض الشوارع والمفترقات الرئيسية في جباليا، فيما انطلقت مسيرة الجهاد من أمام مسجد الشهيد عزالدين القسام في مشروع بيت لاهيا، وصولاً إلى ساحة الشهيد أنور عزيز وسط جباليا . وفي كلمة حركة حماس، قال القيادي فيها محمد أبو عسكر إن جريمة خطف الفتى محمد أبو خضير (17عامًا) وقتله وحرق جسده في شعفاط بالقدس المحتلة دلالة على الوجه الحقيقي للكيان الإسرائيلي التي تتغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وأوضح أن ما يحصل في الضفة والقدس من اعتداءات متواصلة من قبل الاحتلال ومستوطنيه تأكيد واضح على السياسة الإجرامية التي ينتهجها بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن سكان الضفة يسطرون أروع صفحات المقاومة والعطاء والتضحية في باكورة صناعة انتفاضة ثالثة. وطالب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وحماية أبناء الشعب الفلسطيني بدلا من حماية المستوطنين إلى أهاليهم، ودعا في الوقت ذاته إلى التوحد في مواجهة جرائم الاحتلال. ووجه عسكر رسالة لقادة الاحتلال قائلا: "جنودكم ليسوا أغلى عند الله من أطفالنا، وإن كنتم تتخذون من الخوف ذريعة لاغتيال قيادات حماس، فالحركة كلها قيادات.. وكلها صفوفها قياداتها وأملهم أن يرضى الله عنهم، وإن حاولتم انتزاعها فستنتزعون قلب الأمة النابض" [title]نذر شؤم[/title] بدوره شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على أن ما تشهده الضفة والقدس اليوم هو نذر شؤم في وجه "إسرائيل" التي فشلت كل محاولاتها إخضاع الشعب الفلسطيني ودفعه نحو الاستسلام. وتبرأ البطش خلال كلمة له في المسيرة من كل أشكال التنسيق الأمني التي تنفذه السلطة مع الاحتلال، مضيفًا: "لا يمكن أن يقف شعبنا مكتوف الأيدي أمام ما يمارسه جيش الاحتلال ومستوطنيه". وحول تهديدات الاحتلال لغزة، أكد أن هذه التهديدات لن تخيفنا ولن تدفعنا إلى الاستسلام والخضوع، وعلى الاحتلال أن يعلم أن المقاومة ستكون له بالمرصاد، متوعدًا بالرد على الحرب التي تهدد "إسرائيل" بتوسيعها. وقال: "هذه الجماهير التي خرجت في غزة اليوم تحمل رسالة دعم وإسناد واحتضان للمقاومة التي تواصل الليل بالنهار جهاداً في سبيل الله ودفاعاً عن هذا الشعب المظلوم". ورفع المشاركون في المسيرتين الأعلام الفلسطينية ورايات التوحيد، فيما تعالت أصوات التكبير والهتاف للمقاومة والمطالبة بطرد المستوطنين وملاحقتهم، وتشكيل خلايا لحماية المواطنين من اعتداءاتهم .
