نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجمعية مركز اللاجئين والتنمية المجتمعية، الخميس ندوة خاصة بعنوان "الآثار المترتبة على تقليص وكالة الغوث الدولية ( الأونروا) لخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين".
وتحدث في الندوة التي أقيمت في مكتب الجبهة الديمقراطية بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، كلاً من سمير أبو مدللة رئيس جمعية مركز اللاجئين والتنمية المجتمعية، وعبد الرحيم نتيل المسؤول الإعلامي في اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ، ونبيل الهندي سكرتير مكتب الجبهة الديمقراطية بالشاطئ، بمشاركة حشد جماهيري وفصائلي واسع، وعدد من وجهاء ومخاتير المنطقة.
ورحب عبد غانم عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية، بالمتحدثين والحضور، مثمنا دور مركز اللاجئين الذي يبرز قضية اللاجئين ومشاكلهم من أجل القيام بخطوات تسعى لتحسين خدمات الأونروا وتطويرها وتوسيع نطاق عملها.
بدوره أكد أبو مدللة، أن محاولة الأونروا تقليص خدماتها في قطاعي التعليم والصحة يهدف إلى إنهاء دور الوكالة وتخليها عن مسؤوليتها، مستنكرا المحاولات التي تجري لتحويل الوكالة من منظمة تعنى بتقديم خدمات للاجئين الفلسطينيين دون المس بحقهم في العودة إلى منظمة للتنمية الإقليمية عبر مشاريع تقود إلى توطين اللاجئين في أماكن إقامتهم الحالية.
وأوضح أبو مدللة انها ليست المرة الأولى التي تدعي الوكالة تعرضها لأزمة مالية حادة، لكنه من الملاحظ ان هذه الأزمات أصبحت سمة حادة من سمات الوكالة منذ انطلاق اتفاق أوسلو عام 1993.
وأشار الى أن أساس الأزمة هو سياسي محض يهدف الى التقليص التدريجي لالتزامات المجتمع الدولي نحو وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين عن طريق الانسحاب من مسؤولياتهم وإلقاء عبئها على أطراف أخرى، ناهيك عن محاولات تعريب وكالة الغوث الذي لم يتوقف منذ توقيع اتفاق أوسلو.
وحملَّ المفاوض الفلسطيني جزء من المسؤولية في عدم تبنيه حل مشكلة اللاجئين وحق العودة بحل عادل ومتفق عليه وفق القرار 194 سوى تمسكه بحق اللاجئين بالتعويض مقابل إسقاط حق العودة، والذي يخلق الأجواء للوكالة للتخلي تدريجيا عن خدماتها.
وأضاف: "موقفنا فيما يخص المساعدات العربية، ما زلنا ندعو إلى التزام عربي بما قررته تلك الدول سابقاً أن لا تتجاوز مساهمتها في ميزانية الوكالة بما لا يتجاوز 7.8% فقط، وهذا لا يعني أننا لا نريد دعماً عربياً للاجئين، ونعفي الدول العربية من مسؤولياتها لكننا نريد إبقاء مسؤولية الوكالة على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية والأوروبيين، وتوجيه الدعم العربي إلى المؤسسات والسلطة".
تحركات شعبية
وطالب أبو مدللة بوضع خطوات جادة للفترة القادمة من خلال فرض رقابة على الأونروا وتكريس المساءلة الشعبية لأعمالها وخدماتها، وتفعيل مسألة التشارك مع المجتمع المحلي في صياغة توجهات عمل الوكالة وفقاً لأولويات المستفيدين من خدمات الأونروا.
كما دعا الى التنسيق بين كافة الفصائل والقوى والتحركات الشعبية والجماهيرية للقيام بأنشطة احتجاجية على تقليص خدمات الأونروا، مثل تنظيم مؤتمرات وندوات وورشات عمل واعتصامات أمام مكاتب الأونروا في المخيمات، إضافة الى تفعيل الأنشطة من الجانب الإعلامي.
من جانبه تطرق عبد الرحيم نتيل إلى أن تشكيل "الأونروا" جاء بقرار من هيئة الأمم المتحدة عقب قرار التقسيم عام 1949، من أجل قضية اللاجئين، والتي تعتمد في تمويلها على الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من 92% من ميزانيتها، و 8% من الدول العربية، في 59 مخيم في الداخل والخارج.
ولفت إلى أن الوكالة تنشر كل 3 سنوات دعايات مقصودة تشير إلى عجز وكالة الغوث وعدم قدرتها عن القيام بمهامها.
وشدد نتيل على ان اللجنة الشعبية للاجئين لها مواقف ومآخذ على الأونروا منها، انه من الواجب على الوكالة القيام بدورها في مساعدة اللاجئين من خلال توسيع دائرة خدماتها وتطويرها، عن طريق توسيع نطاق التعليم ليشمل كافة المراحل المدرسية.
وفي ختام الندوة جرى نقاشات عديدة وسط مطالبات بعدم الربط بين العجز المالي للأونروا وبين تطوير برامج الوكالة، ورفض تعريب وكالة الغوث الدولية، وان الوكالة تمثل اعتراف المجتمع الدولي بنكبة الفلسطينيين.
