web site counter

تقرير: تصعيد انتهاكات الحريات الدينية بالقدس خلال الشهر المنصرم

اتهم تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية السلطات الإسرائيلية برفع وتيرة انتهاكاتها للحريات الدينية والمدنية، وتصعيد الاعتداءات على أماكن العبادة ورجال الدين المسلمين والمسيحيين خلال شهر ديسمبر المنصرم.
 
ورصد التقرير الذي وصل لـ"صفا" نسخه عنه الخميس عددًا من الانتهاكات والاعتداءات، إضافة إلى الزيادة في حجم أعمال التنكيل التي تعرض لها مواطنون ومتضامنون أجانب من قبل عناصر الأمن الإسرائيليين والمستوطنين المتطرفين خلال فعاليات سلمية نظمت ضد الاستيلاء على منازل المقدسيين في الشيخ جراح.
 
وعد التقرير أن التصعيد الأهم خلال الشهر المنصرم هو ما يتعلق بالحريات الدينية والمدنية والاعتداء على المقدسات عبر سلسلة الاقتحامات للمسجد الأقصى، وإصدار المزيد من أوامر الإبعاد عن البلدة القديمة وعن الأقصى، إضافة إلى أوامر المنع من السفر إلى الخارج.
 
وفيما يتعلق بهدم المنازل في المدينة، قال التقرير إن شهر كانون أول 2009 سجل انخفاضًا ملحوظًا في عدد المساكن والمنشآت التي هدمتها بلدية الاحتلال الإسرائيلي، حيث هدمت منزلين اثنين فقط، في حين سجل الشهر ذاته ارتفاعًا في عدد الإنذارات بالهدم، حيث أنذرت البلدية أكثرَ من 60 منزلاً و منشأه بالهدم.
 
وأشار التقرير إلى أن الشهر الماضي شهد استدراج المزيد من عروض البناء الاستيطاني على أراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية، وتنفيذ عمليات مسح للأراضي المستهدفة، حيث تم الإعلان عن بناء أكثر من 500 وحدة استيطانية جديدة.
 
وتزامنت أعما ل المسح هذه مع أعمال مماثلة في أرض كرم المفتي في حي الشيخ جراح البالغة مساحتها 37 دونمًا والمملوكة لشركة الفنادق العربية منذ العام 1962.
 
وسبق ذلك إعلان بلدية الاحتلال في القدس العام قبل الماضي 2008عن مخططٍ لربط منطقة قلنديا سمير أميس بالمنطقة الصناعية عطروت.
 
وإلى جانب ذلك أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية في 27 كانون أول الماضي عن استدراج عروض لبناء 692 وحدة استيطانية في مستوطنات النبي يعقوب، بسغات زئيف، وجبل أبو غنيم.
 
ورصد التقرير أيضاً ارتفاعًا في عدد أعمال التنكيل الذي يتعرض له مقدسيون على خلفية عنصرية خاصة في حي الشيخ راح، حيث تعرض عدد كبير من المواطنين للاعتداء من قبل المستوطنين اليهود في الحي.
 
وإلى جانب اعتداءات حي الشيخ جراح قامت الشرطة في 17 كانون أول الماضي بالاعتداء على المشاركين في اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية، وجرحت واعتقلت نحو 20 مواطنًا، بينهم متضامنون أجانب ومصورون صحفيون.
 
في حين سجل تزايد في اعتداءات المتطرفين اليهود على راهبات وكنائس مسيحية في البلدة القديمة من القدس، حيث يقوم هؤلاء بإهانة الراهبات وشتمهن والبصق عليهن، فيما كتبت شعارات عنصرية على جدران 3 كنائس على الأقل.
 
وحَمَلت جميع هذه الاعتداءات طابعًا عنصريًا متزامنةً مع تصريحات وتفوهات عنصرية صدرت عن الزعيم الروحي لحركة شاس الدينية المتزمتة عوفاديا يوسيف الذي وصف فيها المسلمين بـ" الأغبياء" وأن " دينهم بشع مثلهم".
 
ولعل أبرز ما كُشف عنه خلال شهر كانون أول الماضي تقرير لوزارة الداخلية الإسرائيلية يفيد بقيامها بإسقاط حق الإقامة عن 4577 مقدسيًا خلال العام 2008، أي أكثر بـ 21 ضعفًا عن معدل سحب هويات المقدسيين طيلة السنوات الأربعين الماضية من عمر الاحتلال.
 
ويضاف هذا العدد إلى 8558 مقدسيًا سحبت إقامتهم حتى نهاية العام 2007، ولا يشمل هذا العدد من فقدوا حق الإقامة خلال العام المنصرم 2009، ولا يشمل أيضًا نحو 125 ألف مقدسي باتوا مهددين بفقدان حق الإقامة بسبب وجودهم في مناطق عزلها جدار الفصل العنصري.

/ تعليق عبر الفيس بوك