غزة - صفا
توعدت حركة المقاومة الاسلامية حماس مساء الأربعاء المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس المحتلة بالقتل والثأر لدماء الشهيد الطفل محمد أبو خضير الذي خطفه وحرق على يد مجموعة منهم فجرًا. وقال القيادي في الحركة طلال نصار خلال مؤتمر صحفي عقد عقب مسيرات جابت شوارع مدينة غزة: "ليس أمام المستوطنين في الضفة الغربية والقدس إلا خيارين لا ثالث لهما، إما الموت على يد المقاومة، أو الرحيل إلى حيث جاؤوا والنجاة لهم ولعائلاتهم، فليس لهم أمن وأمان على أرضنا". وأضاف:"الجريمة لن تمر مرور الكرام وسيدفع الاحتلال ثمنها غاليا"، داعيًا الرئيس محمود عباس بوقف سياسة التنسيق الأمني الذي يوفر الحماية للمستوطنين ويحرم المقاومة من القيام بدورها في حماية شعبنا. وتساءل القيادي في حماس عن دور الأجهزة الأمنية في حماية الشعب الفلسسطيني من جبروت المستوطنين، مستدركا "لماذا لا تنسق السلطة حاليا مع الاحتلال لكشف قتلة أبو خضير، كما فعلت في التنسيق مع الاحتلال في البحث عن 3 مستوطنين؟". وطالب من وصفهم بـ"المتباكين" على (إسرائيل)، من أطراف دولية وغيرها أن ينظروا إلى الممارسات البشعة التي تجاوزت كل الحدود في الضفة الغربية على يد المستوطنين، مبينًا أن ذلك يستوجب على الجميع تحمل مسئوليته كاملة تجاه الإنسان الفلسطيني. وناشد نصار منظمات حقوق الإنسان وحقوق الطفولة برفع صوتها عاليًا في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال (الإسرائيلي) وقطعان مستوطنيه هناك. وتجددت المواجهات الليلة في القدس واتسعت دائرتها لتمتد من حي شعفاط إلى أحياء عديدة بعد الجريمة المروعة التي ارتكبها المستوطنون فجرا وراح ضحيتها الفتى محمد أبو خضير. وفي ذات السياق أكد أن تهديدات الاحتلال لقطاع غزة ستكلفه ثمنًا غاليًا إذا أقدم على تنفيذ أي منها، موضحًا أن المقاومة لديها استراتيجية واضحة للرد على الاحتلال في الوقت الذي تحدده وتراه مناسبا. وتابع "لا نستبعد أن يرتكب الاحتلال أي ريمة قتل أو اغتيال، فهو يسعى إلى خلط الأوراق عبر جرائمه العسكرية المتواصلة"، لافتًا إلى أن العدوان على الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى ذريعة. واستدرك: "إسرائيل تحاول حاليًا ممارسة عدوانها وجرائمها بحق الفلسطينيين بالتزامن مع تزوير وقلب الحقائق أمام الرأي الدولي؛ لإظهار نفسها أنها الضحية". وبشأن الأسرى قال نصار: "إن قضية الأسرى قضية مقدسة وإطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم واجب وطني وديني وأخلاقي على الجميع"، مشيرا الى أن القوة والمقاومة هي الطريق الوحيد والأنجح والأقوى لتحقيق حلمهم وحلم كل الشعب الفلسطيني.
