web site counter

"تفتح صفحة جديدة من ملاحقة الاحتلال حول العالم"

خبير يثمن التحقيق السويدي بجريمة "أسطول الحرية"

الخبير في الشؤون الأوروبية حسام شاكر
فيينا – صفا
نبّه خبير في الشؤون الأوروبية إلى أهمية التحقيق الذي أعلن الادعاء العام في السويد عن فتحه في قضية الاعتداء الذي شنّته قوات الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الحرية في نهاية أيار (مايو) 2010. وقال الخبير في الشؤون الأوروبية حسام شاكر الذي أعدّ دراسات توثيقية بخصوص واقعة أسطول الحرية في تصريحات أدلى بها من فيينا إنّ "قرار النائب العام السويدي خطوة مهمّة في دلالتها وفي توقيتها". وتابع شاكر أنّ الخطوة "تؤكِّد أنّ قضية الأسطول متعلِّقة بالعالم ككلّ الذي شاركت وفود من أرجائه في هذا الأسطول. أمّا أهمية التوقيت، فأشار شاكر إلى أنها تأتي بالتزامن مع تصاعد الحملة الدعائية التي تشنّها أجهزة الاحتلال بخصوص واقعة المجندين الثلاثة الذين يُعتقد أنهم أُسروا في الضفة الغربية"، حسب تقديره. وكانت البحرية الإسرائيلية شنت هجومًا على أسطول الحرية التضامني في صيف 2010 وأوقعت تسعة شهداء أتراك. ووصف شاكر خطوة التحقيق السويدية بأنها "صفحة جديدة من ملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الهيئات الجزائية حول العالم". وقال إنّ "المميّز في هذه الخطوة أيضاً أنّ التحقيق سيجري في مجموعة انتهاكات مركّبة منها إلحاق أذى جسدي جسيم، والترويع الشديد، والسرقة، وانتهاك القانون الدولي". وتابع: "لا شكّ أنّ مجرد فتح هذا التحقيق هو حالة نجاح لمسيرة الحقوق والعدالة، فهو يؤكِّد أنّ الانتهاكات الجسيمة التي يقترفها الاحتلال العنصري لا تسقط بالتقادم، وأنّ انقضاء أربع سنوات على تلك الجريمة التي تمّ ارتكابها في عرض البحر بحقّ متضامني العالم مع الشعب الفلسطيني، لا تعني إغلاق الملفات بل إنّ الملفات تُفتح اليوم في السويد وغداً في أماكن أخرى على الأرجح". وأعاد شاكر إلى الأذهان أنّ مشاركة المتضامنين القادمين من السويد في أسطول الحرية كانت مميّزة بشكل لفت الانتباه وقتها، فقد كان من رموزها مثلا أشهر كاتب للرواية البوليسية والأعمال السينمائية البوليسية في أوروبا، وهو هنينغ مانكل، الذي يحظى بشعبية فائقة في أوروبا. ورأى أنّ خطوة النائب العام السويدي تمثِّل "استجابة منطقية للانتهاكات والمظالم التي وقعت على مواطنين سويديين في عرض البحر، تمّ الاعتداء عليهم بطريقة همجية، علاوة على زملائهم في المراكب التي تحرّكت بشكل سلمي من أجل مهمة أخلاقية وإنسانية وتضامنية وسقط منهم الضحايا والمصابون وتمّ ترويعهم على مرأى من العالم أجمع".

/ تعليق عبر الفيس بوك