خان يونس- هاني الشاعر- صفا
أكد ثلاثة أسرى أفرج الاحتلال الإسرائيلي عنهم مساء الخميس أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تشن منذ نحو أسبوعين حملة عدوانية شرسة على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون خاصة أسرى حماس وذلك بعد فقدان المستوطنين الثلاثة بمدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأفرجت قوات الاحتلال مساء الخميس عن أربعة أسرى من القطاع بينهم ثلاثة من عائلةٍ واحدة وهم الشقيقان حاتم وفريد محمد أبو ريدة، وأشرف أحمد أبو ريدة من سكان بلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع بعد انتهاء محكومياتهم البالغة سبع سنوات قضوها في سجن "نفحة" الصحراوي. وشارك المئات في من ذويهم وأقربائهم في حفل استقبالهم من أمام معبر بيت حانون/ إيرز شمالي القطاع، وصولاً لمنازلهم وسط إطلاق للمفرقعات النارية وتوزيع الحلوى وإعلاء أصوات أبواق المركبات، والتكبير والتهليل. [title]هجمة شرسة[/title] وقال المحرر أشرف لمراسل وكالة "صفا": "أول مرة أشعر بطعم الحرية التي يتمناها كل أسير داخل السجون الإسرائيلية القاسية والظالمة واكتوى بويلات وعذابات ما تُمسى بإدارة مصلحة السجون وهو بعيد عن أهله لا يراهم ولا يرونه". وأكد أن الأسرى يتعرضون لهجمة شرسة من قبل ما تسمى "مصلحة السجون" خاصة أسرى حماس وألحق بهم أسرى الجهاد والجبهة الشعبية بعد ادعاء الاحتلال بأن له ثلاثة مستوطنين اختطفوا بالخليل. [img=062014/re_1403801524.jpg]المحرر أشرف: الأسرى بحاجة لمن يعمل على تخليصهم من الأسر وتحررهم[/img] وأوضح أبو ريدة الذي شارك بإضراب الأسرى الذي أعلن انتهائه أمس أن الهجمة تتمثل بـ"سحب أجهزة التلفاز، وسحب قنوات تلفزيونية، والحرمان من الفورة، والكنتينا، ومنع زيارة الأهل..". وشدد على أن الأسرى بحاجة لمن يعمل على تخليصهم من الأسر وتحررهم، ولهبات جماهيرية شعبية فصائلية كبيرة تنقذهم مما هم به بجانب التحرك على كافة الصُعد لإنقاذهم مما هم به، وتفعيل قضيتهم بكافة المحافل. وأشار أبو ريدة إلى أن الأسرى حملوه رسالة للمقاومة الفلسطينية خاصة كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس بالعمل على أسر جنود إسرائيليين وإبرام صفقات تبادل جديدة لأنهم أيقنوا أن هذه الوسيلة المُجدية والأنجع لتحررهم. [title]الأوضاع صعبة[/title] بدورهما، وصف الأسيران الشقيقان حاتم وفريد أبو ريدة الأوضاع داخل السجون بـ"الصعبة للغاية والمتردية"، خاصة بعد إضراب الإداريين بمختلف السجون والذي استمر لنحو شهرين والتضييقات التي تلت عملية خطف المستوطنين. وقالا لـ"صفا": "نشعر بفرحة لتحررنا، وعودتنا لأبنائنا، وزوجاتنا، وأقربائنا بعد سبع سنوات من الاعتقال، إلا أن فرحتنا لن تكتمل إلا بعودة كافة إخواننا الأسرى فلن ننسى تلك الأيام العصيبة التي عشناها بحُلوها ومرها سويتًا". وأكدا أن الأسرى بحاجة لمن ينقل معاناتهم وصوتهم، ولمزيد من الإسناد والدعم فحجم المعاناة أكبر مما يتصوره عقل أو يتخيله أي مسئول "ولن يشعر ويقدر ذلك إلا من أسر وذاق ويلات السجون والترهيب والتفتيش، والحرمان من الحقوق الشرعية، كالزيارة والفورة والتعليم". واعتقل الثلاثة عام 2007 عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي آل أبو ريدة الحدودي جنوب شرق بلدة خزاعة وحكمت عليهم بالسجن مدة سبع سنوات، فيما حكمت على أسير رابع وهو رمزي أبو ريدة 15 عامًا، قضى منها سبع سنوات. ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 5 آلاف أسير فلسطيني بينهم 500 أسير من القطاع، وذلك وفق إحصائيات وزارة الأسرى.
