غزة – متابعة صفا
أطلق مجمع اللغة العربية التابع لوزارة التربية والتعليم العالي في غزة الأربعاء مؤتمره الأول بعد عام من تأسيسه والذى حمل عنوان " اللغة العربية ومواجهة تحديات العصر". وقال رئيس مجمع اللغة العربية يوسف رزقة خلال المؤتمر : " لا تخرج اهداف مجمع اللغة في غزة عن أهداف المجامع العربية بالدول الأخرى، غير أننا الأثقل حملاً بسبب الاحتلال الإسرائيلي، ومزاحمة اللغة العبرية للغة العربية بشكل قوي". وأضاف " أهداف المؤتمر تعزيز الثقة باللغة وتعريب مناهج التعليم في الجامعات والمعاهد بالتخصصات كافة، وإشراك المؤسسات في المجتمع في حمل أمانة اللغة واستعادة الصبغة العربية النقية لثقافة البلاد والحضارة فيها". وبين بأن أنشطة المجمع تعددت وتنوعت وشكلت نجاحاً كبير حيث استقبلها المثقفون بالترحيب الكبير. وتناولت أوراق المؤتمر قضايا رئيسية وهي بمركز عمل المجمع واهتمامه، ومنها قضية التعريب والترجمة وقضية التحديات المعاصرة وقضية أفاق الإصلاح اللغوي ودور المجامع، إضافة إلى بعض التجارب العلمية الناجحة في حماية اللغة الأم. وقرر مجلس إدارة المجمع نشر الأبحاث بعد أن خضعت لتحكيم علمي في عدد خاص من خلال مجلة المجمع. من جانبه، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول للمجمع خليل حماد أن اللغة تحظي بمكانة مميزة في قلوب أصحابها وحتى لدى أعداء العروبة والإسلام"، مشيراً إلى أن اللغة العربية أفضل اللغات واكثرها صلاحية للعلم والمعرفة. وأشار إلى أن هذه اللغة مقياساً للأمم في العالم، " فإذا ذلت لغتهم ذلوا وإذا أرتقت لغتهم ارتقوا، مستدركا بشعر من اللغة العربية. وأضاف بأن هذه المؤتمر تتويجاً لأعمال المجمع في السنة الأولى، مبيناً أن عدد الأبحاث التي وصلت إلى المجمع 28 بحثاً، إضافة إلى أربع أوراق عمل بعضها من الداخل والخارج. وشدد على أن الحصار الاسرائيلي أثر بشكل كبير على أعمال المؤتمر، حيث أنه من المفترض حضور رئيس مجمع اللغة العربية في العراق وباحث من مدينة الخليل في الضفة الغربية. بدوره، أكد وكيل وزارة التربية والتعليم زياد ثابت أن قرار إنشاء مجمع اللغة والذى بدأ أعماله قبل سنة والذى وضع نصب أعين العاملين فيه مجموعة من الاهداف تسعى من خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات لتحقيقها. وقال ثابت : " لا أحد ينكر بأن الواقع صعب بالنسبة للغة العربية، فالجميع يشهد الضعف لدى الطلاب سواء في مراحل التعليم العام أو الجامعي في مهارات اللغة". وأَضاف واقع اللغة في المجتمع صعب واستخدام الناس للغة العربية وما طرأ عليها من تداخلات يساعد على زيادة الصعوبة ولذلك تقوم الوزارة بتطوير قدارتهم عن طريق انشطة وفعاليات تساعدهم كثيراً في الاستخدام الصحيح". من جهته، شدد وزير الاسرى والمحررين السابق عطالله أبو السبح على ضرورة نشر اللغة العربية والعمل من أجل محاربة اللغة العبرية التي تنتشر بشكل واصع بين المجتمع الفلسطيني. وأكد بأن اللغة العربية يجب أن تكون من أهم اللغات في العالم، " لأن اللغة مقياساً للرقي وثقافة الدول"، داعياً الجميع من الدول العربية والاسلامية إلى العمل الجاد من أجل ارجاع تاريخ وثقافة اللغة العربية.
