غزة- صفا
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها العودة بمعبر رفح البري بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية وفق اتفاقية 2005 بوجود المراقبين الدوليين، مشددة على أنها تشكل قيدا على حركة المواطنين والتي تعيد الاعتبار لدور الاحتلال وإجراءاته الأمنية على المعبر بعد سبع سنوات من مغادرته له "وهي تقدم خدمة خالصة للاحتلال". وعبرت الجبهة في بيان لها وصل وكالة "صفا" نسخة عنه الثلاثاء عن استغرابها من استمرار التمسك بهذه الاتفاقية التي وصفتها ب"الظالمة والمجحفة بحق الشعب الفلسطيني"، لافتة إلى أنها تعيد تحكّم الاحتلال الإسرائيلي في المنفذ البري الوحيد بين قطاع غزة ومصر بدلاً من إعادة النظر في كل الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال ووقفها. وشددت على ضرورة فتح معبر رفح بالتوافق مع الأشقاء في مصر باعتباره معبرًا فلسطينيًا مصريًا خالصًا، وضمان الترتيبات التي تضمن مصلحة الطرفين بدون الالتزام بالاتفاقية سابقة الذكر، مجددة تأكيدها على الحق في المطالبة بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة الذي لا زال محتلاً. ودعت الجبهة إلى تشكيل لجنة للمتابعة والإشراف على ترتيبات فتح معبر رفح بشكلٍ كامل، وضمان حرية التنقل للمواطنين، فضلاً عن بحث سبل التبادل التجاري من خلال المعبر، بعيداً عن أي التزامات باتفاقيات أخرى. يشار إلى أن العديد من الفصائل والقوى الفلسطينية أكدت سابقا رفضها عودة العمل باتفاقية 2005 على معبر رفح البري. وكان عباس قال بحوار مع صحيفة "الوطن المصرية" نشر اليوم الثلاثاء إن معبر رفح البري جنوب قطاع غزة سيفتح بناءً على اتفاقية 2005 للمعابر، دون أن يحدد وقتًا محددًا لذلك، لكنه قال إنه "يجب علينا أن نترك الوقت لمصر لتكون جاهزة لفتحه". وأضاف عباس "المعبر سيُفتح وله قوانينه يجب أن يفتح بناءً على اتفاقية 2005، ومصر ليس لها علاقة بالاتفاق"، مستدركًا "لكن يجب أن توافق مصر على إجراءات فتح المعبر. ولا أدرى إن كانت مستعدة الآن لذلك أم لا. يجب أن نترك الوقت لمصر لتكون جاهزة لفتح المعبر". وجدد الرئيس اشتراطه وجود قوات حرس الرئيس على المعبر وعلى امتداد الحدود بين القطاع ومصر (14 كيلو متر)، وعودة المراقبين الأوروبيين، مشيرًا إلى آن الترتيبات النهاية لفتح معبر رفح "لم تتضح للآن". ويعد معبر رفح معبر الأفراد الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي، وتغلقه السلطات المصرية منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو من العام الماضي، وتكتفي بفتحه لأيام قليلة على فترات متباعدة للحالات الإنسانية والمعتمرين فقط. وتسبب إغلاق المعبر بتعطيل حياة نحو 15 ألف فلسطيني بشكل مباشر سجلوا للسفر عبر المعبر خلال الأشهر الماضية، كما أدى لوفاة مواطنين نتيجة عدم تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج.
