غزة – صفا
دعا مشاركون إلى ضرورة رصد الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في المجتمع الفلسطيني ونشر الوعي والثقافة والعمل على تطبيق أهم القرارات والقوانين التي تعزز من مكانة المرأة وتحمي حقوقها. جاء ذلك خلال المؤتمر الأول بعنوان "نعم لمناهضة العنف ضد المرأة" الذي نظمه اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني بالشراكة مع جمعية النجدة الاجتماعية في مدينة غزة، بحضور حشد نسائي ومؤسساتي واسع وبمشاركة الاطر النسوية والمهتمين بقضايا المرأة. وقدم الباحث الاقتصادي سمير أبو مدللة خلال المؤتمر ورقة عمل بعنوان "الوضع الاقتصادي والاجتماعي وانعكاسه على المرأة"، أكد خلالها على أن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الاقتصاد الوطني والتحكم به من خلال الرسوم الجمركية إضافة إلى الانقسام الداخلي، انعكس سلباً على واقع المرأة وفرص تشغيلها. ودعا أبو مدللة إلى زيادة مشاركة المرأة في النشاطات الاقتصادية على غرار دول الجوار بما فيها الاحتلال الإسرائيلي التي تقترب مساهمة المرأة بـ50% من إجمالي الأنشطة، وكذلك الاستفادة من التجارب وإدخال المرأة في سوق العمل وعدم اقتصار بعض الأنشطة على الذكور. بدورها قدمت أريج الأشقر مسؤولة قطاع المرأة في اتحاد لجان العمل النسائي، ورقة بعنوان "دور السلطة في مكافحة العنف ضد المرأة"، أكدت فيها على ضرورة دعم الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالحركة النسوية ودور السلطة في العمل عليها. وطالبت الأشقر بمحاولة تكييف القوانين والتشريعات لتتوافق مع ما ورد في الاتفاقيات الدولية وبمراجعة القوانين والتشريعات الفلسطينية وجسر الفجوات فيها وإجراء التعديلات اللازمة والاستجابة لوزارة شؤون المرأة التي تعمل جاهدة على تجميد العمل في المادة (340) والمادة (18) من قانون العقوبات والمتعلقة بالعذر المخفف. من جهتها ركزت أمل صيام المدير التنفيذي لمركز شؤون المرأة في غزة، في ورقة بعنوان "التشريعات والتعديلات التي توفرها القوانين"، على ضرورة توحيد القوانين المطبقة في الأراضي الفلسطينية والعمل على رصد وتوثيق الانتهاكات التي تمارس بحق النساء. وأكدت صيام على أهمية القوانين في تقدم المجتمعات والرقي في واقع المرأة، والذي تمثل في قانون الانتخابات الفلسطيني لعام 2006 من خلال مشاركة المرأة في كوتة بنسبة 20%، داعية إلى تعزيز مكانة المرأة والعمل على وصولها في مراكز صنع القرار. وفي الورقة المعنونة بـ"المرأة الفلسطينية وآليات تطبيق قرار 1325"، التي قدمتها عربية أبو جياب عضو المجلس الإداري في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أكدت على أهمية تطبيق ركائز القرار وضرورة مشاركة النساء في العمل عليه مع المجتمع من خلال القيام بالعديد من الأنشطة والفعاليات. ودعت أبو جياب إلى ضرورة زيادة التمثيل النسبي للنساء في مراكز صنع القرار لضمان حقوقهن وإشراكهن في وضع القوانين الخاصة بهن. وفي الورقة المعنونة بـ"دور التربية في رفع الوعي والحد من العنف" التي قدمتها إرهاف أبو الروس منسقة جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي في وسط قطاع غزة، بينت دور التربية والتنشئة الاجتماعية في تقليل نسبة العنف ضد المرأة والعمل على ترسيخ مفهوم المساواة الاجتماعية بين الذكور والإناث وتقليص الانتهاكات التي تمارس بحق النساء في المجتمع الفلسطيني. وأشارت أبو الروس إلى دور الإعلام في التوعية ونشر الثقافة المناهضة للعنف ضد النساء. لافتة إلى أهمية دور وزارة التربية والتعليم في تبني مناهضة العنف ضد النساء. وطالبت بتعديل المناهج بما يتلائم مع النوع الاجتماعي. وفي ختام أعمال المؤتمر، جرت العديد من المداخلات والمناقشات من قبل المشاركين التي أغنت جدول أعمال المؤتمر وساهمت في وضع عدد من التوصيات التي خرج بها المؤتمر.
