غزة – صفا
أكدت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية أن اختطاف قوات الاحتلال لرئيس ونواب المجلس التشريعي الفلسطيني يشكل خطوة إسرائيلية مكشوفة لمحاولة تعكير مسار المصالحة الوطنية، والتأثير على المعادلة السياسية الداخلية، ومحاولاته البائسة في تعطيل عمل التشريعي. وقال رئيس الكتلة فرج الغول خلال مؤتمر صحفي عقد بغزة ظهر الثلاثاء إن الاختطاف يأتي في لحظة وطنية هامة يتهيأ فيها الشعب الفلسطيني لاستكمال المصالحة، وإجراءات حكومة التوافق الوطني، لعرضها على التشريعي في جلسته القادمة، التزامًا باتفاق القاهرة، واستنادًا للقانون الأساسي. وأوضح أن إعادة اختطاف رموز الشرعية ونواب الشعب، وفي مقدمتهم رئيس المجلس عزيز دويك يشكل جريمة مركبة، وانتهاكًا صارخًا للحصانة البرلمانية، وتجاوزًا لكل القوانين والأعراف الدولية، كما يشكل سوابق خطيرة في العمل البرلماني، وتعدي صارخ على الحصانة البرلمانية. ودعا الغول البرلمانات العربية والإسلامية والدولية بتحمل مسؤولياتها بوقف مهزلة اعادة اختطاف النواب، وصولًا إلي الافراج الكامل عن النواب وكافة الأسرى في سجون الاحتلال. وأكد أن الاحتلال يسعي من خلال حملته المسعورة ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ورموزه إلى تخريب المصالحة والتأثير علي مجرياتها، مؤكدا أن الرد الأبلغ علي ذلك هو المضي في تطبيق المصالحة، والمسارعة في إنجاز ملفاتها كافة. واعتبر أن جرائم الاحتلال المتكررة وعدوانه المستمر بحق الشعب الفلسطيني ونوابه يعبر عن عقلية الإجرام والإرهاب، ويدلل على درجة التخبط والإفلاس، والعجز والفشل الذي منى به الاحتلال في مواجهة إرادة الشعب، وشموخ الأسرى، وتحدي المقاومة. كما أكد أن الاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية لم تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة الطريق، ونصرة الأسرى والثوابت الفلسطينية، ولم تفرض عليه تهديدات قادة الاحتلال أي تراجع. وناشد الغول السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني بتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية بفضح سياسات الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني الذي يشكل خنجرَا مسمومًا في خاصرة الشعب ومقاومته، وكذلك رفع يدها الثقيلة عن المقاومة، والوقوف بجانب أبناء شعبنا ومقاومته، والاعلان الصريح في إدانة الاحتلال وجرائمه. وشدد على أن الصمت العربي والإسلامي والدولي، والمؤسسات الحقوقية والدولية وأحرار العالم عن جرائم الاحتلال المتكررة بحق الشعب الفلسطيني والأسري، وانتهاكه للقانون الدولي وحقوق الانسان، جاء نتيجة طبيعية لعدم محاسبة ومحاكمة الاحتلال ومعاقبة قادته علي هذه الجرائم. ودعت الكتلة السلطة إلى الإسراع في توقيع ميثاق روما، وتكليف مندوب فلسطين بالأمم المتحدة بتقديم مئات الدعاوي الجاهزة لمحكمة الجنايات الدولية لجلب قادة الاحتلال ومحاكمتهم كمجرمي حرب، كونهم يشكلون خطرًا حقيقيًا على الشعب الفلسطيني وعلى الأمن والاستقرار الدوليين. وطالبت بضرورة رص الصفوف ووحدة الموقف الفلسطيني، وتقوية الجبهة الداخلية، والتحلي بالمسؤولية الوطنية لمواجهة كل التحديات، خاصة في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، والتي يمر بها الشعب الفلسطيني.
