web site counter

صحفيو القدس: استهدافنا للتغطية على جرائم الاحتلال

جنود الاحتلال يعتدون على صحفي
القدس المحتلة – رنا شمعة - صفا
كثف الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة من اعتداءاته وقمعه للصحفيين والمصورين في القدس المحتلة، وذلك من أجل إخراس الصوت والرواية الفلسطينية، وحجب الحقيقة عن الرأي العام العالمي، وللتغطية الكاملة على جرائمه المتواصلة بحق المدينة وسكانها. ويتعرض هؤلاء الصحفيون بشكل ممنهج وخطير للضرب والاعتقال والملاحقة والاستجواب، وتدمير الكاميرات وكافة المعدات، والمنع من العمل، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والإعلام والتعبير، ويُخالف كافة القوانين والمواثيق الدولية. ومن بين هذه الاعتداءات، اقتحام قوات الاحتلال مقر بال ميديا الإعلامي بالمدينة، وإيقاف بث برنامج "صباح الخير يا قدس" الذي يبثه تلفزيون فلسطين، بحجة "عدم قانونيته والتحريض"، واحتجاز كل من مدير إنتاج البرنامج نادر بيبرس، ومفوض بال ميديا أشرف شويكي، وضيف البرنامج علاء الحداد. [title]هيمنة وسيطرة[/title] وبهذا الشأن، يقول بيبرس لوكالة "صفا" إن قوات الاحتلال اقتحمت المقر بشكل مفاجئ، وطالبت بإنهاء البرنامج فورًا، بذريعة البث غير المرخص، وقد تم اعتقالي وعدد من طاقم البرنامج وضيفه، وجرى التحقيق معي لمدة ساعتين، بحجة "أنني أمارس عمل السلطة الفلسطينية بالقدس، وأن البرنامج غير قانوني". وتسعى سلطات الاحتلال لفرض هيمنتها وسيطرتها الكاملة على المؤسسات الإعلامية الفلسطينية بالمدينة، لإخراس صوتها ومنعها من أداء رسالتها الإعلامية. ويوضح أن الاحتلال يستهدف الصحفيين بكافة الأساليب، فكل يوم هناك اعتداءً بحقهم، لافتًا إلى أنه يتذرع بعدم امتلاك هؤلاء الصحفيين لبطاقات صحفية إسرائيلية تتيح لهم ممارسة عملهم، و"هذا ادعاء باطل، لأنه في يوم توحيد القدس جرى الاعتداء على صحفيين يحملون تلك البطاقة". وهناك نحو 80% من الصحفيين المقدسيين –وفق بيبرس- لا يحملون تلك البطاقات، مما يدلل على أن هدف الاحتلال الرئيس هو إرهاب وكتم الصوت الإعلامي الفلسطيني، وحجب الحقيقة عن العالم إزاء ما يجري داخل المدينة. وعن وقف بث البرنامج، يضيف "لا يوجد لدى الاحتلال أي مبرر حقيقي لوقفه، فكل ادعاءاته بأنه غير قانوني وتحريضي باطلة ولا أساس لها من الصحة"، مشيرًا إلى أن "البرنامج يبث من القدس منذ خمس سنوات، فلماذا لم يتم وقفه من قبل". [title]حجب الحقيقة[/title] ولم يسلم الطاقم الإعلامي في مركز معلومات وادي حلوة بسلوان من اعتداءات الاحتلال أثناء تأديته لواجبه وتغطيته للأحداث، بالإضافة لتدمير الكاميرات، والتهديد بإغلاق المقر، ناهيك عن اعتقال مدير المركز جواد صيام لأكثر من مرة بتهمة "التحريض على الاحتلال". ويقول المنسق الإعلامي بالمركز محمود قراعين لوكالة "صفا" إن استهداف الطاقم الإعلامي يأتي على خلفية نشاطاته، وتوثيقه وفضحه للانتهاكات التي يرتكبها بحق المقدسيين والمسجد الأقصى. و"إسرائيل" – وفق قراعين- غير معنية بنشر انتهاكاتها إعلاميًا، وفضحها على المستوى المحلي والعالمي بشكل موضوعي، لأن ذلك يشوه صورتها أمام الرأي العام العالمي، فهي تريد الحفاظ على وجهها الحسن. وتتفنن سلطات الاحتلال في استخدام أساليب متنوعة لمنع المركز وطواقمه من مواصلة عملهم، وأداء رسالتهم الإعلامية، ولكنها لم تنجح في ذلك. حسب قراعين. واعتدت قوات الاحتلال الشهر الماضي بالضرب على العديد من الصحفيين والمصورين أثناء تغطيتهم لمسيرة مضادة لمسيرات المستوطنين في يوم ما يسمى "بتوحيد القدس" عند باب العامود، وأعاقت عملهم، وقامت بتكسير معداتهم، ومنعهم من تغطية الأحداث في ذلك اليوم. وينتقد هؤلاء الصحفيون دور نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجاه ما يتعرضون له، مطالبين بتشكيل جسم صحفي حقيقي لحماية حقوقهم ووقف الاعتداءات بحقهم، ولمتابعة مشاكلهم وقضاياهم، خاصة في ظل تهميشهم. [title]تهديدات المستوطنين[/title] ويخشى مراسل فضائية "فلسطين اليوم" أحمد بديري من تهديدات المستوطنين للصحفيين بالقتل، في محاولة لإرهابهم، ومنعهم من نقل أحداث المدينة بالصوت والصورة. ويقول إن شرطة الاحتلال تعتدي على الصحفيين والمصورين بدون أي سبب، رغم أخذهم التدابير الصحفية اللازمة، ناهيك عن زجهم في صراعات سياسية هم في غنى عنها، مطالبًا نقابة الصحفيين الفلسطينيين ووزارة الإعلام والأمم المتحدة بتحرك حقيقي لتوفير الحماية لهم. ويطالب الصحفي بديري بفتح فرع للنقابة بالقدس لمزاولة عملهم من خلالها، وللاهتمام بمشاكلهم، مبينًا أن عدم وجود تلك النقابة شجع الاحتلال على استهدافنا بصورة أكبر. ويعتبر الاحتلال الصحفيين المقدسيين جزءً من الحدث، ويخشى من تواجدهم في مناطق الأحداث، من أجل نقل انتهاكاته ومعاناة أهل القدس، لذلك يقوم بقمعهم والتنكيل بهم، وفق ما يقول المصور الصحفي في الوكالة الألمانية "ABA" سعيد القاق لوكالة "صفا". وتعرض القاق لعدة اعتداءات، كان أبرزها خلال تغطيته للمواجهات التي اندلعت في محيط المسجد الأقصى قبل شهر ونصف تقريبًا، حيث انهال عليه جنود الاحتلال بالضرب المبرح بالهراوات، ما أدى لإصابته بخلع في كتفه. ويفيد أنه أصيب ست مرات بسبب تلك الاعتداءات، أخطرها إصابته برصاصة مطاطية في ركبته سببت له تمزقًا، حيث أجرى على إثرها عملتين جراحيتين، بالإضافة لاعتقاله يومًا كاملًا في سجن "المسكوبية"، وتكسير عدسة الكاميرا بشكل همجي.

/ تعليق عبر الفيس بوك