غزة-صفا
أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ من تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بسبب توقف حركة المصارف والبنوك في قطاع غزة. وحذر المركز في بيان وصل "صفا" الثلاثاء من تدهور إضافي لتلك الأوضاع بسبب أن آلاف الأسر بغزة باتت بدون مصدر دخل يؤمن لها ولأفرادها حاجاتها من المأكل والملبس والاحتياجات الضرورية الأخرى، معتبرًا أن ذلك يهدد مستقبل المصالحة الفلسطينية برمتها. وطالب المركز بالتحقيق في أعمال العنف التي رافقت الأحداث، بما في ذلك الاعتداءات بالضرب من قبل أفراد شرطة على عدد من المواطنين بمن فيهم صحفيين ونساء، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من تجاوز صلاحياته بمخالفة القانون. وأكد على دور قوات الشرطة وأفراد الأجهزة الأمنية، باعتبارهم الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في فرض وتكريس سيادة القانون، وحفظ النظام العام وحماية أمن وسلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، بما فيها البنوك والمصارف. وقال إن دور الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون يقتضي العمل على فتح كافة بنوك القطاع بشكل فوري وتسهيل عملها وحماية المواطنين وتمكينهم من الوصول الآمن لها. وأضاف أن استمرار إغلاق البنوك على هذا النحو يشكل سابقة خطيرة ينبغي تداركها ووضع حد لها، والامتناع عن توظيفها في المشكلات المتصلة بملفات المصالحة أو مخلفات الانقسام. واعتبر أن هذه هي المشكلة الأولى منذ بدء المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني، ولكنها لن تكون الأخيرة التي ستواجهها. وشدد المركز على أن المصالحة قد قامت أساساً على التوافق وأن التنازل من طرف الأكثر حرصاً على المصلحة العامة، وهذه هي الروح التي يجب أن تسود والتي نتوقعها من الطرفين، وفق قوله.
