web site counter

التشريعي: التمييز بين الموظفين كسر للقواعد الدستورية

بنك في غزة
غزة – صفا
أكد الأمين العام للمجلس التشريعي نافذ المدهون الأحد، أن أي تمييز بين الموظفين في القطاع العام سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة يمثل كسرا للقواعد الدستورية. وقال المدهون في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة منه، إن التمييز بين الموظفين "لن يخدم إلا من يسعى لإفشال المصالحة، وهو تهديد للقمة عيش آلاف من الأسر الفلسطينية التي كانت تعمل على مدار الساعة في السنوات السبع الماضية من أجل تحقيق انجازات وطنية كبيرة". وأكد المدهون أن تصريحات الرئيس محمود عباس أمس بخصوص موظفي الحكومة السابقة في غزة "مخالفة لأحكام القانون الأساسي، وقانون الخدمة المدنية، ومخالفة لكافة أخلاق العمل الحكومي، لأن الموظفين سواسية ويجب أن تصرف رواتبهم جميعا ". وكان عباس رفض أن يتحمل مسئولية دفع رواتب موظفي حكومة غزة السابقة في الوقت الراهن، داعيا حركة حماس إلى أن تلجأ لمن كان يمول رواتب موظفيها ليدفعها لهم. وقال عباس في حوار مع فضائية "صدى البلد" المصرية بث الليلة الماضية: "طلعوا مظاهرات وسكروا البنوك.. اللي كان يدفعلك يكمل إلى أن نتفق ونمشي". وبهذا الصدد أكد المدهون أن موضوع الموظفين ورواتبهم ومستحقاتهم محكوم بمرجعيات قانونية واتفاقيات "فلا يجوز لأي سياسي أيا كان منصبه في هذه السلطة أن يخالف ذلك، نحن دولة قانون، وتصريحات عباس جاءت خلافا للمرجعيات القانونية في هذا الإطار". وأشار المدهون إلى أن القانون الاساسي لم يفرق بين فلسطيني وفلسطيني، ولم يفرق بين موظف في رام الله وموظف في غزة، ولم يفرق بين موظف في بعد 2007 وقبل 2007 "فكلهم موظفين حسب أحكام القانون، ولا يجوز التمييز بينهم ولا يخدم ذلك إلا مزيد من تعميق الانقسام". وأوضح أن رواتب الموظفين ليست من صلاحيات عباس بل هي صلاحيات حكومة الوفاق لتتحدث في موضوع الرواتب "لأن صلاحيات رئيس الدولة أكبر من ذلك ، ولا يجوز لرئاسة السلطة أن تتحدث في موضوعات تنفيذية من صلاحيات الحكومة". وأشار إلى أنه في كل دول العالم فإن الحكومات تتحمل كافة المسئوليات والتبعات والاثار القانونية التي نشأت في عهد الحكومات السابقة، وهذه القضايا لا تحتاج الى مباحثات ولا إلى نقاشات، باعتبار أن الموظفين تم تعيينهم وفقا للأصول القانونية. وشدد المدهون على أنه "لا يجوز لا لحكومة التوافق ولا لرئاسة السلطة أن تحرم موظفي غزة من حقوقهم، وبالتالي نحن أمام تصريحات خطيرة وتهديد حقيقي لحكومة الوفاق الوطني، التي يجب أن تصرف رواتب لموظفي غزة أسوة ببقية الموظفين، لأن تلك الحكومة يجب أن تقوم بدورها تجاه الجميع". وأكد المدهون أن الحكومة السابقة في غزة كان لها دور في كثير من الانجازات في قطاع غزة، وصرفت كثير من الأموال في سبيل مصلحة الشعب الفلسطيني، وتلك الحكومة انتهت وسلمت الوزارات، وحكومة التوافق الوطني هي الحكومة اللاحقة بحسب القانون الأساسي وقانون الخدمة المدنية، وهي ملزمة بتسيير أمور الموظفين وصرف رواتبهم دون تمييز.

/ تعليق عبر الفيس بوك