ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الثلاثاء أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى ليونة في مواقفه وفتح الطريق أمام المفاوضات على القدس المحتلة كعاصمة للدولة الفلسطينية.
وجاءت أقوال أبو الغيط -حسب الصحيفة- خلال اجتماع له مع نظرائه من الدول الأوروبية والعربية أقيم في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي.
وأشار أبو الغيط إلى أن نتنياهو وافق على مفاوضة الفلسطينيين على القدس المحتلة، ومقابل ذلك ستعمل السلطة الفلسطينية على تغيير شروطها القاضية بوقف الاستيطان وتبديلها بشروط أخرى كوقف الاغتيالات وإزالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وتخفيف الحصار على غزة.
مقابل ذلك، قالت مصادر رفيعة في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو ما يزال مصمماً على موقفه وعلى أن القدس ستبقى العاصمة الموحدة لدولة "إسرائيل" وأن حدود الأراضي المحتلة عام 1967 قد لا تدرج على قائمة الحدود الأمنية الإسرائيلية.
وقالت المصادر الإسرائيلية: إن "أقوال أبو الغيط لا تعكس وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي وربما تعكس هذه الأقوال وجهة النظر الفلسطينية فحسب".
وقالت "هآرتس" إن الاجتماع الذي عقد في القاهرة الأسبوع الماضي حضره وزراء خارجية العديد من الدول العربية ومنها الجزائر والأردن وتونس إلى جانب كل من فرنسا وأسبانيا، حيث سيطرت قضية التسوية السلمية بين "إسرائيل" والفلسطينيين على مباحثات الوزراء.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة على مجريات الاجتماع المذكور القول: "أبو الغيط أطلع الوزراء الحاضرين على نتائج مباحثات نتنياهو مع القيادة المصرية قبل نحو أسبوعين، حيث أكد ارتياح مصر لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي".
وحسب المصادر، أكد الوزير المصري أن نتنياهو ليّن مواقفه وأيد إجراء مفاوضات حول القدس المحتلة وحول حدود الأراضي المحتلة عام 1967.
وأكدت المصادر أن وزراء الخارجية العرب وافقوا على إلغاء شرط وقف الاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية، وأيدوا موقف السلطة الفلسطينية بوقف الاغتيالات بالضفة وإزالة الحواجز العسكرية منها.
أما المطالب الفلسطينية التي جاءت على لسان الرئيس المصري خلال اجتماعه مع نتنياهو وفق ما نشرته للصحيفة فهي على النحو التالي: "وقف الاغتيالات في الضفة وانسحاب جيش الاحتلال من مدنها، وتخفيف الحصار المفروض على غزة منذ ثلاثة سنوات والسماح بدخول المعونات ومواد البناء إليه".
وأضافت الصحيفة: "طالبت السلطة أيضا بتنظيم العمل في منطقتي A وB في الضفة، حيث ستكون السلطة المطلقة على تلك المناطق للفلسطينيين والإفراج عن أسرى فلسطينيين معينين من أجل دعم السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس".
وطالبت السلطة الفلسطينية باستئناف المفاوضات في حال قبلت "إسرائيل" مطالبها من حيث انتهت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت.
وأشارت مصادر إسرائيلية أن أبو الغيط أكد أنه في حال قبلت "إسرائيل" بتنفيذ المطالب العربية الجديدة بدلاً عن وقف الاستيطان، فإن السلطة الفلسطينية ستبدي استعداداً كبيراً لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية لن تمانع بالمفاوضات المباشرة، شريطة الحصول على ضمانات متعلقة بالحدود النهائية للحدود والقدس من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ووصلت جهود المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال إلى طريق مسدود من أكثر من عام وذلك نتيجة لمواقف نتنياهو المتصلبة وعدم موافقته على تنفيذ شروط الفلسطينيين بوقف الاستيطان بالقدس لمدة ستة أشهر على الأقل.
