web site counter

دعوات لإحياء منظمة التحرير بعد نصف قرن على تأسيسها

اجتماع سابق لمنظمة التحرير
غزة- خـاص صفا
دعا باحثون ومختصون بالشأن الفلسطيني وقادة فصائل الأربعاء لإعادة إحياء منظمة التحرير وتعديل ميثاقها الوطني، والفصل بين قيادتها وقياد السلطة؛ وذلك بعد مرور نصف قرن على تأسيسها. وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق - خلال يوم دراسي بعنوان "نصف قرن على تأسيس منظمة التحرير" نظمه مركز التأريخ والتوثيق الفلسطيني اليوم بغزة- أن دخول حركته للمنظمة يهدف لمعالجة القضايا السياسية التي ليست عليها إجماع فلسطيني، مبينًا أن حماس اعترفت بالمنظمة كممثل شرعي للشعب عام 2005 في محادثات القاهرة. وقال أبو مرزوق في كلمته خلال اليوم الدراسي: "اعترافنا بالمنظمة قبل الدخول إليها كان خطأً تاريخيًا، وأما الخطأ الثاني هو أن الرئيس محمود عباس هو الوحيد الذي يدعو لعقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة والتي لم يدع لها سوى 3 مرات فقط". وأوضح القيادي في حماس أن حركته اتفقت مع فتح في بيان "الشاطئ" على دعوة الإطار القيادي لمنظمة التحرير خلال 4 أسابيع من توقيع الاتفاق، إلا أن ذلك لم يتحقق بعد مرور 5 أسابيع على الاتفاق. وأضاف "نريد لهذا الإطار القيادي أن يكون موحدا للشعب الفلسطيني وصاحب الكلمة الأساسية للخيارات السياسية المستقبلية، بعدما شاخت المنظمة ولم يعد لها أي تأثير على الساحة الفلسطينية". وأشار أبو مرزوق إلى أن العمق العربي والاسلامي للمنظمة مهما كان محتضنًا للمنظمة إلا أنه التفت عنها حاليًا وانشغل بقضاياه الداخلية، مبينًا أن ذلك يحتم على الفلسطينيين التوحد. [title]خروقات المنظمة[/title] من جهته، أكد المحلل السياسي عبد الستار قاسم، أن هدف إنشاء منظمة التحرير هو تمثيل شعب فلسطين بالداخل والخارج، "لكن قيادة المنظمة هي التي فرطت". وقال في كلمة له عبر الفيديو كونفرنس: "كان هناك ميثاق قومي للمنظمة، ثم قلص إلى الميثاق الوطني، ثم اعترفت القيادة بحق اليهود بفلسطين، ثم قبلت القيادة في مخالفة واضحة للميثاق شروط أمريكا للاعتراف بـإسرائيل ونبذ الإرهاب". وأضاف "كما وجهت القيادة ضربة قوية لمنظمة التحرير عندما وقعت اتفاق أوسلو"، مبينا أن المنظمة حاليا لا تتعدى هياكل تنظيمية ومسميات فقط. ودعا قاسم إلى إعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية، والنهوض بها على أسس جديدة تراعي تمثيل الشعب في كافة أماكن تواجده، وتراعي الحقوق الفلسطينية في مواثيقها دون أدنى تنازل. [title]إعادة صياغة الميثاق[/title] بدوره، قال الباحث غسان وشاح إن منظمة التحرير تأسست بقرار عربي لتحرير فلسطين "إلا أنها انحرفت عن مسارها بفعل هيمنة فصيل واحد عليها". وأوصى الباحث بوجود حقيقي للعلماء والمفكرين في المنظمة، والعمل على إجراء انتخابات حرة للمجلس الوطني تشارك فيه جميع شرائح الشعب الفلسطيني، وإعادة صياغة الميثاق الوطني بما يحقق المصلحة الوطنية العليا. ودعا إلى الفصل بين رئاسة المنظمة ورئاسة السلطة الوطنية، بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني، والتوافق على نظام سياسي موحد لا يتغير حسب رأي الحزب الواحد. كما أوصى وشاح بإعادة صلاحيات المنظمة وتفعيل دورها عربيًا وإقليميًا، وتوجيه الباحثين للبحث عن بدائل في حال تعطّل اصلاح منظمة التحرير. [title]مطلب وطني[/title] وفي ذات السياق، شدد الباحث في شئون اللاجئين عصام عدوان على أن إصلاح منظمة التحرير، واستيعابها للفصائل التي لم تندرج تحتها، مطلب وطني مهم وضروري، وهو تعبير حقيقي عن الوحدة الوطنية على أساس برنامج وطني موحد. وقال في كلمته: "إن أحد أهم إنجازات المصالحة هو التأكيد على الالتزام بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني متزامنة مع انتخابات المجلس التشريعي ورئاسة السلطة". وأوضح عدوان أن "تنفيذ انتخابات المجلس الوطني منوط بقناعة الفصائل الفلسطينية بأهمية هذه الانتخابات وأهمية تمثيلها للكل الفلسطيني، إذ بدون توفر هذه القناعة لن تسعى الفصائل لإقناع الدول المعنية، وفي هذه الحال لا يمكن تحميل تلك الدول المسئولية عن عدم سماحها بإجراء الانتخابات في أراضيها". وطالب جميع الفصائل الفلسطينية بالحرص على ألا يكون المجلس الوطني تكرارا للمجلس التشريعي، موضحًا أن أهم ما يميز المجلس الوطني أنه سيمثل كل الفلسطينيين أينما كانوا، ويتألف منهم جميعهم وليس فقط من داخل فلسطين، نظرًا لأن أكثر من نصف الفلسطينيين يتواجدون خارج الوطن.

/ تعليق عبر الفيس بوك