قال الخبير في شئون الاستيطان خليل التفكجي إن جدار الضم والتوسع كان أحد الأدوات التي وفرت لدولة الاحتلال الكثير من الوقت لإخراج أكبر قدر ممكن من المقدسيين خارج حدود البلدية المصطنعة، مشيرًا إلى أن إقصاء المقدسيين خلف الجدار يأتي ضمن مخطط 2020.
وأوضح التفكجي في حديث خاص لـ"صـفا" الثلاثاء أن أهداف الجدار العازل حول القدس كانت واضحة منذ اليوم الأزل للعمل في إقامته، خاصة أن الخطط الموضوعة ليست بالجديدة في هذا الإطار وإنما يتجاوز عمرها ال40 عاما وتتعلق بتهجير المقدسيين والحفاظ على الأغلبية اليهودية في المدينة.
وقد تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرًا تصريحات عضو بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة "ياكير سيغيف" التي قال فيها: "إن جدار الضم والتوسع كان له غايات سياسية وديموغرافية وإنه نجح في طرد أكثر من 50 ألف مقدسي من حملة الهوية الزرقاء".
وحذر التفكجي من الاستهانة بهذا المخطط والذي وضع في السبعينات وأطلق عليه اسم "المخطط الهيكلي 2020" وينص على أنه وبحلول عام 2020 لن تتعدى نسبه المقدسيين في المدينة 12%، مقابل أغلبية يهودية مطلقة.
وقد عزل الجدار كل من بلدات كفر عقب، وقلنديا، والرام، وضاحية البريد، وعناتا، ومخيم شعفاط، والعيزرية، وأبو ديس، والسواحرة، والشيخ سعد، وجزء من بيت أكسا، وبير نبالا، والجيب، وغيرها من الأحياء المقدسية.
وهذه الأحياء بحسب التفكجي يسكنها 125 ألف مقدسي، وليس 50 ألف كما تدعي بلدية الاحتلال سيحرمون من حقهم في الإقامة في المدينة المقدسة أو حتى الدخول إليها، خلال السنوات المقبلة.
وقال التفكجي: إن "هذه الإجراءات تأتي في سياق مخطط 2020، ففي حال تم عزل 125 ألف مقدسي، واستمرار هدم المنازل في المدينة، وضم البؤر الاستيطانية المحيطة بالقدس فلن يتبقى في المدينة إلا النسبة التي حددت في المخطط وهي 12%، ويمكن أن تكون أقل".
وتوقع التفكجي أن تقوم "إسرائيل" بسحب هويات هؤلاء المقدسيين "خارج الجدار" بالتدريج خلال العشر سنوات المقبلة، بحيث تتجنب أي ضجيج إعلامي حول ذلك، وتنفيذ مخططاتها، مشيرًا إلى أنها وحتى الآن لم تقم بسحبها بشكل رسمي.
وأوضح أن ما يساعد "إسرائيل" على كل ذلك هو عدم وجود أي ردود فعل فلسطينية أو عربية أو دولية إزاء ما يحدث من تطهير عرقي وتهجير منظم للمقدسيين عن مدينتهم.
