قالت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزة إن الاحتلال بدأ في الآونة الأخيرة استخدام أسلوب جديد للضغط على حركة "حماس" للقبول بشروط ومعايير الاحتلال لإتمام صفقة التبادل، وهو الاتصال على أهالي الأسرى أصحاب المحكوميات العالية من قطاع غزة وإغرائهم للضغط على حماس لإتمام الصفقة.
وأوضح مدير الإعلام بالوزارة رياض الأشقر في بيان مكتوب وصل "صفا" الثلاثاء أن الاحتلال بعد أن نفذ خياراته العسكرية لإطلاق سراح شاليط، وفشل سياسيا عبر عجزه الضغط على حركة "حماس" للقبول بشروطه لجأ إلى أسلوب رخيص يعبر عن ضعفه وعجزة .
وقامت مخابرات الاحتلال بالاتصال على عدد من أهالي أسرى غزة الذين يقضون أحكاماً بالمؤبد تحت اسم "لجنة أهالي أسرى نابلس" وإبلاغهم بان اسم ابنهم مدرج ضمن الصفقة، وأنهم حريصون على إتمام الصفقة لكي يتحرر مع غيره من الأسرى الذين وافقت "إسرائيل" على إطلاق سراحهم، وفق الأشقر.
وبين الأشقر أن المخابرات تحث ذوي الأسرى على الضغط على "حماس" وبالأخص رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل، لكي يطلق سراح أبنائهم، بحيث من يتبقى من الأسرى يمكن أن يخرج في صفقات أخرى، حتى لا تضيع الفرصة.
وأشار إلى أن الاحتلال يملى أهالي الأسرى أرقام هواتف يدعى بأنها لمكتب هنية ومشعل لكي يتم التواصل معهم وإقناعهم بضرورة القبول بالصفقة كما هي حتى يتحرر أبنائهم.
وحذر الأشقر أهالي الأسرى من التعاطي مع تلك الاتصالات التي تهدف إلى أمرين هما الضغط على الفصائل لكي تمرر صفقة هزيلة بشروط الاحتلال عبر أهالي الأسرى، وإيهام الجميع بأن حماس هي من تعيق إتمام صفقة التبادل بالثبات على مواقفها وعدم الليونة فيها.
وأكد أن حركة "حماس" تبذل قصارى جهدها من اجل الخروج بصفقة تبادل مشرفة، تلبى آمال الأسرى وذويهم، وتعمل على كسر معايير الاحتلال، وأنها تدير العملية التفاوضية بمهارة ومهنية عالية، ويجب منحها الثقة الكاملة لأنها حريصة على مصالح الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مؤخراً إن حركته ستبلغ الوسيط الألماني موقفها الواضح والنهائي من صفقة تبادل الأسرى خلال أيام قليلة.
فيما شدد مسئول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان على أن "إسرائيل" فشلت بتمرير صفقة تبادل غير مقبولة خلال المفاوضات، "حيث أشاعت أجواء معينة للتأثير على المفاوضين وعلى سير العملية التفاوضية لكنها لم تنجح بما أرادت".
وأعرب في حديث سابق مع "صفا" عن ارتياحه لأن وتيرة الحديث عما يدور في كواليس المفاوض هدأت، مع التأكيد على التزام حركة حماس بعدم التصريح حول ما يجري حالياً.
وأشار إلى تفهمه لظروف الأسرى وذويهم الذين انتظروا طويلاً، مشدداً على أن المفاوضات ليست سهلة وهذا يأتي لأن الحركة تعمل من أجل إنجاز صفقة مرضية لأبناء الشعب الفلسطيني.
