غزة – خـاص صفا
وافقت الحكومة الفلسطينية في غزة على تجديد عقود 6 آلاف عنصر يعملون بنظام العقد في وزارة الداخلية من بينهم نحو 400 عنصر في هيئة الحدود. وقال مصدر مطلع لوكالة "صفا" السبت: إنّ "أحد القيادات الكبيرة بحركة حماس أبلغ أمس قائد قوات الأمن الوطني بالمحافظات الجنوبية ونائب القائد العام طارق أبو هاشم بتجديد عقود العسكريين بهيئة الحدود وممن يعملون على بند العقود لعشرة أشهر قادمة". ولفت المصدر إلى أن عناصر الهيئة كان يفترض أن يدمجوا بجهاز الأمن الوطني، لكن لم يحدث ذلك بعد، مشيرًا إلى أنه وبشكلٍ مفاجئ جرى إرجاع عناصر الهيئة صباح اليوم لما كانوا عليه بالسابق للعمل بنفس الآلية والمواقع المنتشرة على الحدود. من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم تجديد عقود منسبي هيئة الحدود الـ 450 عنصراً، مشيراً إلى أن عقودهم تجدد تلقائياً من أربع سنوات. لكنه نفى في نفس الوقت تجديد عقود 6000 آلاف عنصر بوزارة الداخلية، لافتاً إلى أنه "لا يوجد لدينا أصلا هذا الرقم الكبير من موظفي العقود". وتظاهر قبل أيام نحو 200 عنصر من أفراد هيئة الحدود أمام بوابة صلاح الدين برفح "مقر الهيئة الرئيٍس" وأمام المجلس التشريعي ومجلس الوزراء، بمدينة غزة للمطالبة بتسوية أوضاعهم، وتثبيتهم رسميًا على كادر الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية قبل تشكيلة حكومة التوافق الوطنية. وطالب أفراد العقود العسكرية والبالغ عددهم 450 عنصراً في جهاز أمن الحدود في بيان قالوا إنه رقم (1)، بالتثبيت قبل الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني. وأوضحوا في بيان صحفي أن هؤلاء الأفراد يعملون على الحدود الفلسطينية المصرية لمراقبة الأنفاق وملاحقة المهربين والعابثين منذ 4 سنوات، مؤكدين أن مطلبهم عادل وشريف. وأشار البيان إلى أن عقودهم تختلف عن باقي العقود المدنية، حيث أن طبيعة عملهم عسكرية بالسلاح وبالزي العسكري الصحراوي، وقد تم تخريجهم من عدة دورات عسكرية وبحضور وزير الداخلية والعقيد جهاد محيسن. وأضاف أنه تم اختيارهم للعمل بهيئة الحدود بعد اختبار لياقة عسكري ومقابلة عسكرية وذلك بإشراف وزارة الداخلية، وقد شاركوا في العديد من العروض العسكرية التابعة لوزارة الداخلية في غزة ورفح. وأكد البيان أن معظم هؤلاء الأفراد مطلوب لتجار المخدرات والمهربين وأصحاب الأنفاق، لأنهم تسببوا لهم بخسائر باهظة تقدر بمئات الآلاف من الدولارات نتيجة ضبطهم للكثير من عمليات التهريب. وأشار إلى أنهم قضوا في العمل في جهاز أمن الحدود مدة 4 سنوات على نظام العقد، وقد تلقوا وعودًا من قيادات في الحكومة، وتم التعهد بتثبيتهم من قبل النائب مروان أبو راس بحضور الدكتور أحمد بحر في 10-2012. وأكد الأفراد في بيانهم أن كثيراً منهم أصيبوا إصابات خطيرة وعاهات مستديمة نتيجة صعوبة العمل التي يقومون بها، كما قام معظمهم بفتح أسر وبيوت بعد زواجهم فيما أن المعظم منهم هو الراعي الوحيد لعائلته. وأشاروا إلى أنهم مروا بأصعب الظروف تحت المطر الشديد والبرد القارص ، والحر الشديد أيضا , وتحت القصف الشديد في الحربين حرب الفرقان وحرب السجيل، مضيفين أنه لمن الصعب جداً على الحكومة أن يرتدي أبناؤها الزي العسكري ويحملون السلاح لمدة 4 سنوات ومن ثم يخلعوه.
