رام الله - صفا
قال رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله والمرشح لرئاسة حكومة التوافق رامي الحمد الله إن الحكومة القادمة ستكون حكومة انتقالية، ضمن برنامج وزاري وطني شامل لمعالجة كافة القضايا الناجمة عن الانقسام، ومواجهة التحديات التي يعانيها قطاع غزة. وأكد خلال جلسة حكومته برام الله اليوم أن الحكومة الحالية ستقدم كل ما من شأنه دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية، وستتحمل مسؤولياتها كاملة إلى حين تشكيل حكومة جديدة. كما أعرب مجلس الوزراء عن أمله بسرعة نجاح الجهود المبذولة لتشكيل حكومة (الوفاق الوطني)، وتأديتها اليمين القانونية حتى تتمكن من بدء العمل لإنجاز مهامها ومواجهة التحدي الأكبر المتمثل في إنهاء الاحتلال، ومشاريعه الاستيطانية، وإنجاز إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس. وجدد المجلس رفضه لأي مخططات إسرائيلية تقضي بانسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من بعض مناطق الضفة الغربية، وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن فشل الجهود الأمريكية، ووصول المفاوضات إلى مأزق خطير. وحذر من خطورة رصد بلدية الاحتلال مبلغ 50 مليون شيكل لبناء كنيس "جوهرة إسرائيل" على أنقاض مصلى إسلامي في قلب البلدة القديمة بالقدس، كما حذر من نية بلدية الاحتلال إقامة العديد من الفعاليات والحفلات الموسيقية والمسيرات العنصرية في مدينة القدس، وإغلاق الطرق والمحال التجارية ومنع المواطنين المقدسيين من التنقل. واستمع المجلس إلى تقرير من وزير شؤون الأسرى والمحررين حول أوضاع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام والذي دخل إضرابهم شهره الثاني، احتجاجاً على سياسة الاحتلال القمعية بحق أسرانا وخاصة الإداريين منهم، والاستمرار بالاعتقال والمحاكمة غير القانونية وغير محددة الزمن. وأكد المجلس على دعوته لإلزام حكومة الاحتلال بالإفراج الفوري عن الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، خاصة الأسير أيمن اطبيش الذي دخل بإضرابه عن الطعام يومه التاسع والثمانين على التوالي، لعدم الاستجابة لمطلبه العادل ورفاقه الأسرى المضربين عن الطعام، الذين ساءت حالتهم الصحية ويتهددهم خطر الموت. ودعا المجلس كافة موظفي وزارة المالية إلى وقف الإضراب وانتظام العمل حرصاً على مصالح شعبنا، مجدداً التزامه بالحوار انطلاقاً من اهتمام الحكومة بقضايا كافة الموظفين، وسعيها لضمان الحياة الكريمة للجميع وفق الإمكانيات المالية المتاحة. وتقدم المجلس بالتقدير للجهود التي يقوم بها الاطباء والعاملين في القطاع الصحي، معربا عن استنكاره وقلقه العميق جراء الاعتداءات التي تكررت مؤخرا عليهم وعلى مؤسساتنا الصحية. وقرر تكليف الجهات المختصة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان حماية المؤسسات الصحية والعاملين فيها.
