رام الله – خاص صفا
قال مدير شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري إن التهديدات بقطع التيار الكهربائي عن محافظات الضفة الغربية المحتلة مجرد تهديدات داخلية في أوساط الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه لم تصلهم كتب رسمية بهذا الخصوص. وأكد العمري في تصريح خاص لوكالة "صفا" الاثنين، أن شركته والسلطة الفلسطينية لم تستلم أية قرار رسمي أو كتاب بقطع التيار الكهربائي، وإنما علمنا عن ذلك عبر وسائل الإعلام، لافتًا إلى أن شركته تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد. وذكر أن "شركة الكهرباء الإسرائيلية تقدمت بكتاب رسمي لكل من وزارة البنية التحتية الإسرائيلية وسلطة الخدمات ووزارة الجيش، لأخذ موافقة على قطع التيار الكهربائي، ولكن لم يصدر حتى اليوم أي قرار بالقطع". وأوضح العمري أن شركته وجهت كتابًا للسلطة بهذا الخصوص، مبينًا أن الجميع يدرك أن قرار الاحتلال سياسي بحت وليس تجاري، مطالبًا إياها بالتحرك على أعلى المستويات لتفادي مثل هكذا أزمة، نظرًا لعدم وجود مصدر بديل عن الكهرباء الإسرائيلية. وأعرب عن أمله في ألا تتحول هذه التهديدات إلى تطبيق فعلي، لأنها "ستكون بمثابة عقاب جماعي ضد الفلسطينيين، وبالتالي يمكن أن يتبعها قضايا في المحاكم، ويكون لها صدى إعلامي عالمي كبير... ونحن قدمنا التماسا للجهات الإسرائيلية المعنية بعدم قطع التيار". وقال العمري: "وجهنا رسالة للحكومة الإسرائيلية نطالب فيها بسماعنا وعدم تنفيذ أية تهديدات بهذا الشأن، لما له من انعكاسات أمنية واقتصادية وإنسانية وحياتية قد تخلف نزاعًا كبيرًا، وإدخال الكهرباء في التجاذبات السياسية". ونوه إلى أن حجم الديون للشركة الإسرائيلية وصل 1.5 مليار شيقل سواء على شركة القدس أو السلطة في الضفة وقطاع غزة، مشددًا على أن شركته ستتحرك في المحاكم لإبطال هذا القرار حال صدوره. وبين أن الاقتطاع الشهري لفاتورة الكهرباء من الضرائب يستثني شركة القدس، مشيرًا إلى أن الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي يتضمن اقتطاع الضرائب من فواتير قطاع غزة بالكامل، وما يتبقى يتم توزيعه على باقي محافظات الضفة الغربية. يذكر بأن "منسق عام شؤون المناطق الفلسطينية" في حكومة الاحتلال يوآف مردخاي حذر صباح اليوم من مغبة إقدام شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية على قطع التيار الكهربائي على مناطق واسعة في الضفة الغربية بعد تراكم الديون على السلطة الفلسطينية. وعلل مرداخاي قطع الكهرباء من شأنه أن "يعود على "إسرائيل" بالضرر الخارجي، بحيث تتهم إسرائيل بممارسة سياسة العقاب الجماعي تجاه السكان الفلسطينيين، كما أن خطوة كهذه ستؤدي إلى زيادة الإحباط في الشارع الفلسطيني وبالتالي تنفجر الأوضاع في الضفة ويزداد مستوى العنف".
