web site counter

الفريق الأول من نوعه

غزيات يلعبن كرة الطائرة جلوس

دير البلح – هاني الشاعر- صفا
تتلقى سارة النجار كرةً طائرةً بكلتي يديها من إحدى أعضاء فريق خصمها وتعيد تسدد كرتها نحو مرمى الخصم لتحرز هدفًا، فيما يصفق فريقها وخصمها الجالس على أرض الملعب بحماسةٍ عالية. النجار (50 عامًا)، كانت واحدةً من 12 فتاة افترشن مواقعهن جلوسًا في ملعب مغلق لكرة الطائرة المُلحق بالاتحاد العام للمعاقين بمخيم المغازي وسط قطاع غزة في مباراةٍ نُظمت الأربعاء لذوات الاحتياجات الخاصة. وانطلقت المباراة التي جمعت عددًا من الفتيات اللائي تراوحت أعمارهم بين 22 و50 إيذانًا بالإعلان عن تشكيل أول فريق فتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة. تقول النجار لوكالة "صفا" عقب انتهاء المباراة: "مشاركتنا بالمباراة لنقول للعالم إن المعاق هو معاق التفكير والإبداع وليس معاق السمع والبصر والحركة، ومباراتنا دليل على كسر ذلك التصور تجاه المعاق". وتضيف أن من حق المُعاق ممارسة مختلف أنواع الرياضات، مشيرة إلى أن مشاركتها في أول فريق كرة جلوس، "شكل لها نقلة نوعية في حياتها ومنحها مستقبلاً أفضل لها ولزملائها الذي يُشاطرونها إحساسها". ويشترط في المباراة جلوس اللاعبين على الأرض بشكل تام، ولا يسمح برفع الأرداف عن أرضية الملعب أثناء المباراة. وتنتشر نحو 26 رياضة تختص بذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى العالم، حيث يمارس الغزيون سبعةً منها ككرة الهدف، وألعاب القوى، والطائرة جلوس، والسباحة، وتنس الطاولة، والسلة، ورياضة للصم. وتأمل النجار إيجاد من يهتم بشغفها وشغف فريقها عبر تخصيص نادٍ خاصٍ بهن ومدربين لتمكينهن من تشكيل فريقٍ حقيقي يمثل فلسطين عالميًا. أما نور إرشي (28 عامًا) من الفريق الخصم فتعبر عن سعادتها حيث لم تعد تشعر بإعاقتها وفي غاية الحماسة لإحراز أهدافٍ جديدة لصالح فريقها التواق للحركة. وإلى جانب كرة الطائرة؛ فتجيد نور لعبة التنس التي لا تتطلب التوقف أبدًا، على الرغم من عدم مقدرتها على الوقوف على قدميها مطلقًا. أما صوت صافرة حكم المباراة مازن بشير فكانت الخلفية الصوتية للملعب المكسو بطبقة من السجاد الأخضر، تُعاود هؤلاء الفتيات ممارسة التدريب فيه على اللعبة مرتين شهريًا. ويقف الحكم بشير خارج الملعب عند مناصفة الشبكة التي تعلو عن الأرض لبضعة سنتيمترات لتسجيل أهداف وأخطاء كلا الفريقين. ويشير إلى أن فريق الفتيات هو الأول من نوعه على مستوى فلسطين، وسبق وأن تم تشكيل فريقٌ آخر مماثل من الذكور قبل عامين وشارك في بطولات عديدة وحاز على المركز الثاني على مستوى القطاع". ويقول المدرب لـ"صفا" أن الهدف من تشكيل الفريق هو تفريغ طاقات هذه الفئة المهمة من المجتمع، وهي فئة "الفتيات" التي تختلف نفسياتهن عن نظرائهم الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة وإبراز أدوارهن وقدراتهن وقدراتها، وصولاً لتشكيل فريق مميز يضم فتيات مبدعات يمثلنّ بلادهن دوليًا". ويأمل بشير الذي يدرب الفريق الممول ذاتيًا بتوفير نادٍ متخصص ورعاية من الجهات الرسمية المعنية بشئون المعاقينِ.

/ تعليق عبر الفيس بوك