رام الله – صفا
دعا مجلس الوزراء في رام الله المؤسسات الدولية القانونية والقضائية لتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في جريمة قتل الشهيدين محمد عودة أبو ظاهر ونديم صيام نوارة خلال فعاليات إحياء ذكرى النكبة في رام الله. وأكد خلال الاجتماع الأسبوعي في رام الله الثلاثاء على ضرورة إجبار حكومة الاحتلال على الاعتراف بالمسؤولية لارتكاب هذه الجريمة باعتبارها جريمة حرب تجاه أطفال عزل أبرياء تضاف إلى جرائم الاحتلال الوحشية التي يواصل ارتكابها ضد أبناء شعبنا منذ ستة وستين عاماً. واستنكر مصادقة ما يسمى اللجنة القطرية للتخطيط والبناء التابعة لسلطات الاحتلال في القدس على المخطط الهيكلي لإقامة "حديقة وطنية" على أراض فلسطينية محتلّة منذ العام 1967م من أراضي بلدتي العيسوية والطور في القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى مصادرة قرابة 700 دونم من أراضي البلدتين. وأعرب عن قلقه جراء التدهور الخطير الذي طرأ على وضع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 27 يوما، مدينة مصادقة ما يسمى اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروع قانون قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية يتيح لسلطات مصلحة السجون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسراً. واستنكر تجاهل مصلحة السجون لمطالب الاسرى المضربين، ووضع العراقيل أمام زيارات المحامين، ومصادرة كافة محتويات الأسرى الشخصية والأجهزة الكهربائية واستخدام وسائل القوة والضغط عليهم بطريقة تعسفية لثنيهم عن خطواتهم الاحتجاجية في محاولة لكسر إرادتهم. وجدد دعوته للمجتمع الدولي وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والمنظمات الدولية الحقوقية إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية وإلزام "إسرائيل" باحترام وتطبيق القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة بحقوق الأسرى وإطلاق سراح الأسرى الإداريين فوراً. وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة وصحة الأسرى جميعا، وخاصة المضربين عن الطعام والمرضى الذين تواصل سلطات الاحتلال ممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وترفض تقديم العلاج اللازم لهم. [title]زيارة فنزويلا[/title] ورحب مجلس الوزراء بالزيارة التي قام بها الرئيس إلى فنزويلا، والتي توجت بتوقيع اتفاقيتي تعاون مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو موروس، الأولى تتعلق بالجزء الأول من اتفاق الطاقة الثنائي الذي يسمح لفنزويلا بتوفير جزء من احتياجات "الديزل لفلسطين" خلال السنوات الخمس المقبلة بأسعار مميزة، والثانية لمنع الازدواج الضريبي بين البلدين. كما نصت الاتفاقيات على مواصلة التفاوض في الفترة القادمة لإعداد اتفاقيات اخرى تتعلق باستيراد النفط الخام وغيره من احتياجات فلسطين النفطية. وتوجت بإعلان الرئيس الفنزويلي استعداد كراكاس لمساعدة فلسطين على الانضمام بصفة مراقب إلى كل من اتحاد دول أميركا الجنوبية (يوناسور) والاتحاد البوليفاري لشعوب أميركا (البا) ورابطة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك)، كما أنه سيتم دعم دولة فلسطين لتصبح عضواً مراقباً في الائتلاف البتروكاريبي الذي يجمع أكثر من ثماني عشرة دولة تستفيد من البترول الفنزويلي الذي تحصل عليه بأسعار تفضيلية. [title]زيارة البابا[/title] وفي سياق آخر، أعرب المجلس عن ترحيبه بزيارة قداسة البابا فرنسيس الأول التاريخية الأسبوع القادم إلى فلسطين، وعن أمله بأن تساهم هذه الزيارة والرسائل التي سيوجهها قداسته من الأراضي المقدسة في بعث الأمل بمستقبل أفضل، والحث على العمل من أجل إحلال السلام، وفي دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وتسليط الضوء على معاناة شعبنا مسلمين ومسيحيين جراء ممارسات الإحتلال القمعية غير الإنسانية التي ترتكبها بحق أبناء شعبنا. [title]التحديات الصعبة[/title] واستعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماعه يوم أمس مع قناصل وممثلي الدول المانحة الذي عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بحضور كل من وزير المالية شكري بشارة، ووزير التخطيط والتنمية الإدارية محمد أبو رمضان، وأمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، والذي أطلعهم خلاله على التحديات الصعبة التي تواجه الحكومة الفلسطينية نتيجة استمرار الإحتلال وفرض القيود على الأرض والموارد الطبيعية. وشدد على أهمية زيادة الدعم المالي لتنفيذ المشاريع في المناطق المسماه "ج"، فيما أستعرض أمام ممثلي الدول المانحة الخطوط العامة للخطة الوطنية للتنمية لعام 2014-2016 التي صادق مجلس الوزراء عليها مؤخراً. وأشار إلى إشادة ممثلي الدول المانحة بأداء وزير المالية وأداء من خلال التزامها بعملية الإصلاح على أسس الشفافية والنزاهة، وجهودها لتوسيع قاعدة الإيرادات، وترشيد النفقات العامة. وتقدم المجلس بأحر التهاني وأجمل التبريكات إلى أبناء شعبنا وإلى الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج التي توافق يوم الإثنين الموافق 26 أيار 2014م، وقرر المجلس اعتبار هذا اليوم عطلة رسمية، ودعا المجلس الأشقاء العرب والمسلمين إلى دعم الشعب الفلسطيني والمرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك لما يتعرض له مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم من اعتداءات تشمل بنيانه وساحاته ورواده. كما قرر المجلس تشكيل اللجنة الوطنية للإسكان والتنمية المستدامة بهدف وضع السياسات الداعمة لعمليات التنمية المحلية، وخلق فرص عمل وتوفير سبل العيش الكريم، وتلبية متطلبات النمو السكاني والاسكان في المناطق الحضرية، وتمكين المدن والمجتمعات من وضع الخطط المناسبة للحالات الطارئة وإدارتها بصورة فاعلة. وصادق المجلس على تمديد خدمة المعلمين ومدراء المدارس الذين تنتهي فترة خدمتهم خلال العام الدراسي لغاية نهاية العام الدراسي الحالي، بهدف الحفاظ على الاستقرار التعليمي وضمان عدم انقطاع العملية التعليمية وتقديم أفضل الخدمات لأبنائنا الطلبة. كما صادق المجلس على إنشاء الهيئة العامة للتعليم والتدريب المهني والتقني لتكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الإشراف على قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين، بهدف تعزيز وتنسيق الاستراتيجيات والسياسات العامة والخطط التنفيذية المتعلقة بتطوير قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين. وصادق أيضاَ على استملاك قطع أراضي في منطقة طلوزة /نابلس لصالح سلطة المياه لاستخدامها لإقامة مشروع بناء سد ترابي لحجز المياه وذلك لغايات المنفعة العامة. وقرر إحداث هيئة محلية جديدة باسم "بلدية سردا /أبو قش" ضمن حدودهما الحالية، وتكليف وزير الحكم المحلي بتشكيل مجلس البلدية المحدثة إلى حين إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية.
