رام الله - صفا
قال رئيس الوفد الفلسطيني للتفاوض صائب عريقات الخميس إن لقاء الرئيس محمود عباس مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري لم يسفر عن جديد فيما يخص جهود إحياء عملية السلام. وأضاف عريقات في تصريحات إذاعية أن عباس عرض خلال اللقاء الموقف الفلسطيني الثابت من استحقاقات عملية السلام بوقف البناء الاستيطاني والتركيز على بحث قضية الحدود في حال استئناف المفاوضات. وشدد عريقات على ضرورة الاستناد للمرجعيات الدولية وليس البحث عن أي مرجعية جديدة للتفاوض، والوقف الفوري للاستيطان بشكل تام وبكل أشكاله باعتباره تقويضا لحل الدولتين. واجتمع عباس وكيري في لندن مساء أمس، للمرة الأولى منذ انتهاء مهلة التسعة أشهر لمفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي نهاية الشهر الماضي دون التوصل لاتفاق. وإلى جانب جهود استئناف مفاوضات التسوية، تناول اللقاء اتفاق تنفيذ المصالحة الفلسطينية الذي أعلن في 23 من الشهر الماضي ومشاورات تشكيل حكومة توافق وطني. وقال عريقات بهذا الصدد إن موقف عباس واضح وثابت بأن المصالحة الفلسطينية هي مصلحة وطنية عليا ولا تتناقض مع عملية السلام بل تدعم إنجاح المفاوضات وفق رؤية حل الدولتين. من جهته، أعلن البيت الأبيض أن كيري أكد لعباس ضرورة أن تعترف أي حكومة فلسطينية مستقبلية بالكيان الإسرائيلي وأن تنبذ المقاومة وتلتزم بكل الاتفاقات السابقة الموقعة بين الطرفين. وأكد كيري أنه يجب على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن يقررا في مسألة اتخاذ الخطوات اللازمة لاستئناف المفاوضات بينهما، داعيا إياهما إلى عدم اتخاذ أي خطوات وصفها بغير البناءة. وكانت مصادر متطابقة في رام الله كشفت الاثنين الماضي، عن اتصالات غير معلنة تجريها الإدارة الأمريكية مع السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لإعادة استئناف مفاوضات التسوية. وقالت المصادر لوكالة أنباء "صفا" إن الاتصالات يتولها المبعوث الخاص لعملية السلام في المنطقة مارتن اينديك وتتضمن مساعي لعقد لقاء قريب يجمع طاقمي التفاوض عن الجانبين بغرض الاتفاق على أرضية تفاهم تتضمن استئناف التفاوض من جديد. وقالت المصادر إن عباس يتبنى الاستعداد الفوري للانخراط مجددًا في المفاوضات وهو ما أبلغه للإدارة الأمريكية، شرط الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة وأن يتركز التفاوض خلال الأشهر الثلاثة الأولى إلى ملف الحدود مع وقف الاستيطان خلال تلك الفترة. وأضافت أن عباس جمد في هذه المرحلة أي توجه لطلب عضوية المؤسسات الدولية، كما أنه غير متسرع بشأن تشكيل حكومة التوافق المتفق عليها مع حركة "حماس" لمنح الجهود الأمريكية فرصة النجاح.
