أكدت شخصيات حقوقية لـ"مركز الأسرى للدراسات" أن الاحتلال يتذرع بمنع زيارات أهالي أسرى قطاع غزة بأسباب أمنية، مضيفين أن الاحتلال يربط بين زيارات الأسرى في السجون الإسرائيلية بزيارة للأسير شاليط .
وأكد الأسير توفيق أبو نعيم من سجن هداريم لمركز الأسرى أن الاحتلال ومن خلال رفع محكمة ضده لمنع الزيارات برر موقفه بالرفض للتعامل مع حكومة "غير مقبولة – أو إرهابية على حد وصفه " وأسند موقفه بمبرر سياسي لا يتعلق بشاليط.
وانتقد الأسير "أبو نعيم" رد إدارة السجون معتبرا إياه غير مقبول، كون زيارات أهالي الأسرى لذويهم في السجون لم تكن سابقاً بالتنسيق مع الحكومات بل مع الصليب الأحمر، والأخير كان ينسق الزيارات بين الاحتلال وبين الأهالي مباشرة.
وتسائل عن سبب منع الزيارات وبالمئات لأهالي الأسرى من الضفة الغربية بوجود حكومة معتدلة في نظر الاحتلال -إذا كان الأمر له علاقة بالحكومات- مبيناً أن "إدارة السجون توجد المعاذير الغير منطقية لحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية".
بدوره، أكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن منع الأسرى من الزيارات مخالف لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن الزيارات للأسرى تحت كل الظروف مرة واحدة في الأسبوع للموقوف وكل أسبوعين للمحكوم.
وأضاف في بيان وصل وكالة (صفا) أن هنالك قلق كبير يساور أهالي الأسرى على أبنائهم في ظل المنع الذي تفرضه دولة الاحتلال عليهم، مشيرا إلى أن منع الزيارات أحدث ثغرة كبيرة في التواصل الاجتماعي بين الأسرى وذويهم.
ولفت إلى أن ذلك أحدث نقصا حادا في احتياجات الأسرى الأساسية كالملابس والأحذية والأغطية، وأن إدارة السجون تفرض على الأسرى شراء هذه الاحتياجات من الكانتين وبأسعار باهظة الأمر الذي يضاعف من معاناتهم.
وطالب حمدونة الصليب الأحمر الدولي للعمل على ضمان الزيارة لكل أهالي الأسرى في غزة والضفة وال 48 وللأسرى العرب بعيداً عن سياسة المنع تحت أي حجة.
وناشد المتخصصين والباحثين والمؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات الحقوقية والمنظمات المتضامنة مع الأسرى والداعمة لهم لمساندة الأسرى في قضيتهم واستئناف زياراتهم وفقاً للمواثيق الدولية التي حفظت لهم هذا الحق.
