web site counter

والتغطية على توسيع حي يهودي مجاور

"المحطة" مخطط لخنق أهالي التفاح وترحيلهم من اللد

الاحتلال ينشأ مركز شرطة سيغلق المدخل الوحيد لحي التفاح الفلسطيني
اللد – خـــاص صفا
تصّر ما تسمى باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية على إقامة مبنى كبير لمركز شرطة من 9 طوابق في حي كرم التفاح الفلسطيني الواقع بمدينة اللد في فلسطين المحتلة عام 1948، وهي ما سيشكل خنق وإغلاق للمدخل الوحيد للحي. ورفضت اللجنة في الـ23 من ابريل الجاري استئناف واعتراضات تقدم به سكان الحي بمشاركة اللجنة الشعبية في مدينة اللد والبلدية وجمعية حقوق المواطن في "اسرائيل" ضد مخطط إقامة المركز المسمى "محطة الشرطة". ومقابل هذا الرفض فإن الحي وكباقي الأحياء الفلسطينية في اللد يفتقر تمامًا إلى المرافق العامة والترفيهية و المساحات الخضراء والملاعب والنوادي الجماهيرية والحدائق، في ظل أزمة بيئية في هذه الأحياء تسببها أكوام القمامة والنفايات دون أي اهتمام من السلطات الإسرائيلية. وتبلغ مساحة حي كرم التفاح حوالي 35 دونمًا وهو يقع إلى الشمال من المنطقة الصناعية وجنوب المقبرة الإسلامية اللد، ويسكن فيه 1300 مواطن فلسطيني على مساحات أو مناطق تسمى بـ"الحوش"، أي أن كل عائلة تسكن في حوش واحد. [title]أهداف مخفية [/title] ويقول عضو اللجنة الشعبية إبراهيم أبو صعلوك لوكالة "صفا" إن مساحة الأرض المقترحة من قبل السلطات الإسرائيلية والبالغة 8 دونمات تفوق بكثير الحاجة لإقامة مركز شرطة. ويضيف أن الأرض المستهدفة لإقامة المركز هي الوحيدة الخالية في الجزء الشرقي لحي كرم التفاح الذي يخلو تمامًا من أي مساحات خضراء أو مرافق ترفيهية للسكان، وبالتالي من المفترض استخدامها في إقامة مرافق لخدمة السكان. وينعدم حي كرم التفاح من البنية التحتية كما يفتقد إلى مشاريع التطوير والبناء والخدمات العامة، بالرغم من أن تقسيم المنازل فيه يساعد بشكل كبير على تطويره، خاصة وأن كل عائلة تقطن منطقة بعينها. ويشير أبو صعلوك إلى أن اللجنة الشعبية تقدمت باقتراح لمكان بديل لإقامة المركز وهو يبعد عن المكان الذي تصّر عليه لجنة التخطيط بما لا يزيد عن 700 متر، وهو يقع على شارع رئيسي وهناك مخطط مستقبلي لإقامة محطة قطار بجانبه سيتناسب وجوده معها. ولكن لجنة التخطيط رفضت هذا المقترح وتتعنت في قرارها بتخصيص الأرض لإقامة المركز، الأمر الذي يعكس أهدافًا أخرى للمخطط. وكما يقول أبو صعلوك "إن إصرار على هذا المكان يكشف عن مخطط أخر وهو أن هذا المركز سيكون بمثابة حماية لحي اليهودي يبعد بمسافات طويلة نوعًا ما عن حي كرم التفاح، والمعنى أن هذا الحي اليهودي سيتوسع ويلتهم المزيد من الأراضي". وتذرعت اللجنة في ردها للاستئناف بعدم وجود تفرقة في التخطيط، وأن إقامة محطة الشرطة في المكان المقترح من قبل بلدية اللد والشرطة الإسرائيلية لا يمس بالتخطيط المستقبلي للحي، وأن إقامة محطة للشرطة في هذا المكان بالذات ستخدم مصالح سكان المدينة كافة. [title]شل حياة السكان[/title] وفي حال أقيم مركز الشرطة فإنه سيغلق المدخل الوحيد لحي التفاح، وبالتالي سيشكل عملية خنق مستمر للأهالي وتضييق متعمد على حياتهم اليومية. ويقول عضو بلدية الحي محمد أبو شريقي لوكالة "صفا" إن عدم الأخذ بعين الاعتبار أن المركز سيغلق المدخل الوحيد للحي يؤكد أن إقامته تأتي وفق سياسات ممنهجة لشل حياة المواطنين الفلسطينيين، وهذا ما يحدث في مدينة اللد بشكل عام. ويضيف أن وجود المركز سيجعل كافة أهالي الحي عرضة للاعتقال والتفتيش حتى السيارات سواء الخارج أو الداخل للحي، وبالتالي كبت حريات المواطنين. ويلفت إلى أن طلاب المدارس المحيطة بالمكان أيضًا سيكونون عرضة للتضيق، إضافة إلى أن وجود المركز يعني تحويل المكان إلى منطقة ازدحامات وضجيج. وينوي أهالي الحي واللجنة الشعبية بالتعاون مع جمعية حقوق المواطن والبلدية التوجه إلى محكمة العدل العليا لتقديم الاستئناف ضد إقامة المركز وتعنت لجنة التخطيط، لكن أي من هذه الجهات لا تعول على المحكمة، بل تستبعد أن تنصفهم، كما يؤكد أبو شريقي أبو صعلوك. ويشدد أبو شريقي على أنه سيتم اتخاذ خطوات احتجاجية ضد المخطط في حال لم تستجب محكمة العدل العليا لمطالبهم، وسيتم التوجه إلى أعضاء كنيست وإلى أعضاء عرب في بلدية اللد من أجل إيجاد حل ووقف هذا المخطط. [title]تمهيد لترحيلهم[/title] من جانبه، يؤكد ممثل الحركة الإسلامية في مدينة اللد إسماعيل أبو مرسة أن هذا المركز تمهيد لمساومة أهالي حي التفاح على الرحيل منه وذلك عبر التضييق عليهم وخنقهم وإعدام كافة احتياجات الحياة الكريمة. وما سيحدث في هذا الحي بعد إقامة هذا المركز-وفق أبو مرسة- هو نفسه ما يحدث حاليًا في الأحياء الفلسطينية الأخرى في المدينة والتي تتعرض لتضييف وتهميش وممارسات عنصرية، وكل ذلك ضمن سياسات إسرائيلية عليا ضد كل الأحياء الفلسطينية في الداخل. ويقول لوكالة "صفا" إن الحياة التي يحياها سكان حي التفاح غير طبيعية وهم يعانون أشد المعاناة من ظروف غير عادية نتيجة لانعدام الخدمات، مع العلم أن مخطط مسبق موجود لدى لجنة التخطيط في الحي لإقامة مرافق ترفيهية وتوسيع الحي في المكان الذي جاءت اللجنة اللوائية لاختياره لإقامة المركز . ويعتبر أن اختيار هذا المكان بالتحديد يعكس السياسات العنصرية والأبعاد الموضوعة للمبنى، مؤكدًا أن هذا المركز سيتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مخربون ومتهمون كما يحدث في مركز الشرطة القائم حاليًا في اللد.

/ تعليق عبر الفيس بوك